- إسرائيل تقصف 12 موقعاً عسكرياً منها 4 إيرانية و3 قواعد صواريخ
- «المرصد» يؤكد وقوع إصابات في صفوف النظام والقوات الموالية له
- الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه الهجوم الأوسع منذ اجتياح لبنان عام 1982
- تل أبيب: لا نسعى إلى التصعيد لكننا جاهزون لمختلف السيناريوهات»
«أقل من حرب وأكبر من مواجهة» هكذا وصف الجيش الإسرائيلي التطورات الخطيرة التي شهدتها الأزمة السورية المفتوحة على كل الاحتمالات.
واختلفت الروايات حول من أطلق شرارة المواجهة بين النظام السوري ومن ورائه إيران والميليشيات التي تعمل بإمرتها، وبين إسرائيل التي تريد إخراجها من جنوب سورية.
إسرائيل قالت انها قصفت قاعدة انطلقت منها طائرة إيرانية بدون طيار اخترقت أجواءها فاضطرت للرد «دفاعا عن النفس» واستهدفت الموقع الذي أطلقت منه الطائرة.
لكن فريق النظام نفى ذلك واتهم الطائرات الإسرائيلية بـ «الاعتداء» على قواعد للنظام وحلفائه في مطار «التيفور» بالمنطقة الوسطى ما استدعى ردا بالمضادات الأرضية.
وبعد صمت طويل على مئات الغارات الإسرائيلية على مواقع للنظام وحلفائه، يتمكن الأخير من إسقاط مقاتلة «اف 16» إسرائيلية ما يعني أن هناك قرارا إقليميا بتصعيد غير مسبوق ساحته الأرض السورية، في إطار سعي الأطراف المتصارعة على تثبيت حصتها من الكعكة.
ولاحقا أفادت وسائل إعلام بإصابة مقاتلة إسرائيلية ثانية من طراز «اف 15» أصيبت لكنها تمكنت من الهبوط اضطراريا في إسرائيل.
وفيما كانت إسرائيل تمتنع عن التعقيب على الغارات السابقة، اعترف جيشها لأول مرة بتنفيذ غارات «واسعة النطاق» على 12 موقعا.
وأكد كذلك ان مقاتلاته استهدفت بمضادات أرضية سورية، وسقطت في منطقة وادي جزريل شرق مدينة حيفا، في شمال إسرائيل وأصيب أحد طياريها الاثنين إصابة بالغة.
وقد أعلن سلاح الجو الإسرائيلي، أن الهجوم الذي نفذه أمس على المواقع السورية هو الأكبر منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 وتم بنجاح.
وسارع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الكولونيل جوناثان كونريكوس الى تحذير النظام وإيران قائلا انهما «تلعبان بالنار بارتكابهما مثل هذه الأعمال العدوانية»، مؤكدا «إننا لا نسعى إلى التصعيد لكننا جاهزون لمختلف السيناريوهات» وعلى استعداد لتدفيع «ثمن باهظ» على مثل هذه الأعمال.
وفي كلامه عن الطائرة من دون طيار الإيرانية التي دخلت الأجواء الإسرائيلية، قال المتحدث «انه الانتهاك الإيراني الأشد والأفضح للسيادة الإسرائيلية خلال السنوات الماضية»، مضيفا: «لذلك جاء ردنا بمثل هذه الشدة».
وكانت قناة العربية نقلت عن مصادر في القدس، بأن أعضاء الحكومة الإسرائيلية المصغرة لشؤون الأمن، وبعد مشاورات هاتفية، تدرس السماح لجيش الاحتلال بتنفيذ غارات نوعية في العمق السوري ضد أهداف إيرانية وسورية خلال الـ ٤٨ ساعة المقبلة ما يعني احتمال حصول غارات جديدة.
وأعلنت إسرائيل أن جيشها يتحرك بتصميم ضد محاولة «الاعتداء الإيرانية والسورية وخرق السيادة الإسرائيلية»، بحسب تعبيرها.
كما أكدت أن الجيش متأهب وجاهز للتعامل مع مختلف السيناريوهات وسيواصل التحرك وفق الحاجة.
من جهتها، أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) ان الغارات الإسرائيلية استهدفت قاعدة عسكرية في وسط سورية شرق حمص، وأن طائرات إسرائيلية عدة أصيبت.
ونقلت الوكالة السورية عن مصدر عسكري قوله: «قام كيان العدو الإسرائيلي بعدوان جديد على إحدى القواعد العسكرية في المنطقة الوسطى وتصدت له وسائط دفاعنا الجوي وأصابت أكثر من طائرة».
أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فأعلن ان الغارات الإسرائيلية استهدفت مواقع شرق حمص في منطقة تتواجد فيها قوات إيرانية وعناصر من حزب الله اللبناني، وأكد وقوع اصابات بين قوات النظام والمليشيات الموالية.
وشنت المقاتلات الإسرائيلية موجة ثانية من الغارات «الواسعة النطاق» استهدفت، حسب بيان للجيش الإسرائيلي «12 هدفا إيرانيا وسوريا من بينها 3 بطاريات صواريخ مضادة للطائرات و4 أهداف إيرانية غير محددة يملكها الجهاز العسكري الإيراني في سورية».
وفي إشارة الى هذه الموجة الثانية، أعلنت دمشق تصدي أنظمة دفاعها الجوي لضربات إسرائيلية ثانية استهدفت قواعد للدفاع الجوي السوري في ريف دمشق، بحسب وكالة «سانا».
وتوعد تحالف الميليشيات الذي يقاتل دعما للرئيس السوري بشار الأسد تحت مسمى «غرفة عمليات حلفاء سورية» إسرائيل بأنها ستشهد «ردا قاسيا وجديا» على «إرهابها» من الآن فصاعدا.
ونفى في بيان المزاعم الإسرائيلية بدخول طائرة بلا طيار المجال الجوي الإسرائيلي واصفا إياها بـ «الكذب والافتراء».
موسكو تدعو إلى «ضبط النفس» وتحذر من استهداف جنودها.. وواشنطن تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها
عواصم - وكالات: دعت روسيا جميع الاطراف في سورية إلى «ضبط النفس»، لكنها حذرت من تعريض حياة الجنود الروس للخطر، معتبرة أنه «غير مقبول بتاتا».
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان انها تشعر بالقلق و«ندعو بقوة جميع الاطراف الى ضبط النفس وتجنب جميع الاعمال التي من شأنها أن تؤدي الى تعقيد أكبر للوضع».
واضافت «غير مقبول بتاتا تهديد حياة الجنود الروس المتواجدين في الجمهورية العربية السورية للمساعدة في الحرب ضد الارهاب».
وتابعت الخارجية: «نعتبر من الضرورة الاحترام الكامل لسيادة وسلامة أراضي سورية وغيرها من دول المنطقة».
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) أدريان رانكين جالواي إن الولايات المتحدة تؤيد تماما حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات.
وأضاف جالواي «وزارة الدفاع (الأميركية) لم تشارك في هذه العملية العسكرية.
إسرائيل أقرب حليف أمني لنا في المنطقة ونحن ندعم تماما حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات لأراضيها وشعبها».
وتابع «نشارك كثيرين في المنطقة القلق من أنشطة إيران التي تزعزع الاستقرار وتهدد السلم والأمن الدوليين ونحن نسعى لجهد دولي أكبر للتصدي لأنشطة إيران الخبيثة».
خريطة المواقع التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية
وكالات: قال الجيش الإسرائيلي انه استهدف 12 موقعا تابعا للنظام والميليشيات الموالية له ردا على إسقاط الطائرة الإسرائيلية ومنها بحسب ما رصدت شبكة «شام» الإخبارية:
- مطار التيفور العسكري بريف حمص، وتم إخراجه عن الخدمة مؤقتا بعد تدمير برج المراقبة.
- مطار المزة العسكري بدمشق.
- جبل المانع شرقي مدينة الكسوة جنوب دمشق.
- تل ابو ثعالب جنوب السيدة زينب جنوب دمشق.
- منطقة الديماس شمال غرب دمشق.
- سهل بلدة مضايا شمال غرب دمشق.
- الفوج 16 شرقي دمشق بمنطقة القلمون الشرقي، ويعتبر أحد أهم النقاط العسكرية التي تحتوي على أنظمة دفاع جوي.
- موقع تابع للواء 104 حرس جمهوري في منطقة الدريج شمال دمشق.
- اللواء 156 على تلة الصبا شرقي بلدة عالقين بمنطقة غباغب شمال درعا، حيث إن مستودعات 377 كانت بالقرب من موقع الاستهداف.
- الفوجين 79 و89 في بلدة جباب بمنطقة غباغب شمال درعا.
- الفوج 175 في محيط مدينة ازرع شمال درعا.
المقاتلة الإسرائيلية أسقطها صاروخ «اس 200» سوفييتي الصنع
نجحت قوات الدفاع الجوي السورية في إسقاط مقاتلة إسرائيلية من طراز «F-16»، والتي تعد من أكثر المقاتلات الحربية تطورا في العالم، بفضل صاروخ فجرت المعلومات المتعلقة به مفاجأة، بحسب موقع سبوتنك الروسي.
ووفقا لما نشره موقع «Aviation Analysis Wing» المختص في شؤون الطيران، أسقطت المقاتلة الإسرائيلية بمنظومة الدفاع الجوي «إس-200» سوفيتية الصنع، والتي تم تصميمها في ستينيات القرن الماضي.
وأوضح التقرير أن إسقاط مقاتلة من الجيل الرابع بصاروخ قديم، يوجه ضربة موجعة لأحلام إسرائيل بالهيمنة التامة على أجواء المنطقة.
وقد يتسبب إسقاط الطائرة في مراجعة إسرائيل لأي قرارات محتملة بشأن الدخول في حرب مع دول أكبر وتحديدا إيران.
وتتوافق هذه التقارير مع تصريحات الجيش الإسرائيلي حيث تم التأكيد أن قوات الدفاع الجوي السورية استهدفت المقاتلات الإسرائيلية بمنظومتي «إس-200» و«بوك» (والتي يعود تصميمها إلى أواخر الثمانينيات).
يذكر أن المقاتلة «F-16» التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مزودة بمنظومات إلكترونية متطورة، إلا أنها لم تشفع لها أمام الصاروخ السوفييتي القديم.