- شكري: انعقاد الحوار الإستراتيجي مع الولايات المتحدة بالنصف الثاني من 2018
- أميركا ملتزمة بعملية السلام.. والقاهرة: حل القضية الفلسطينية قائم على حل الدولتين
القاهرة ـ خديجة حمودة ووكالات
قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن بلاده تدعم مصر في محاربة الإرهاب، مؤكدا التزام واشنطن في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب ختام مباحثات مع نظيره سامح شكري بالقاهرة، في إطار جولة شرق أوسطية له تشمل تركيا والأردن ولبنان والكويت، حيث أوضح أن «واشنطن تدعم محاربة مصر لتنظيم داعش» ومؤكدا التزام بلاده بمساعدة مصر في مكافحة الإرهاب، ومشيرا إلى أن جهودنا في مكافحة الإرهاب ثابتة.
وأعرب تيلرسون عن سعادته بان يكون في القاهرة وهي أول رحلة له كوزير للخارجية والدخول في مباحثات شاملة حول هذه العلاقة التي تمتد لأكثر من نصف قرن، وتم الحديث حول تعزيز العلاقات مستقبلا، كما وصف المباحثات بانها مثمرة فيما يخص القضايا الأمنية التي تهمنا وبحثنا آلية تدعيم العلاقات الثنائية من خلال الحوار الاستراتيجي وآلية (2+2)، ليس فقط من أجل مناقشة القضايا الأمنية ولكن الاقتصادية والسياسية أيضا.
وقال تيلرسون إننا أكدنا نيتنا لعقد حوار استراتيجي بين البلدين من أجل مناقشة كافة القضايا الهامة والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأشار إلى أن بلاده خصصت مليار دولار كمساعدات عسكرية لمصر، وهناك ايضا برامج اخرى في مكافحة الارهاب بعضها يمكن الحديث عنه وبعضها لا يمكن الحديث عنه.
واوضح أنه تم أيضا تناول ملف حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، وأكدنا على دعم الولايات المتحدة لوجود انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وحق الشعب المصري في الاختيار، كما أكدنا أن واشنطن تدعم خطة العمل من أجل ليبيا وان الاتفاقية السياسية تبقى هي الإطار الأساس للتحول السياسي في ليبيا.
وأضاف تيلرسون أن واشنطن مازالت ملتزمة في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين، ومؤكدا أن إدارة الرئيس ترامب «لاتزال ملتزمة» بعملية السلام في الشرق الأوسط، ومؤكدا أن «الحدود النهائية للقدس سيتم تحديدها من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين».
واعتبر أن القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لا يدفع باتجاه أي تغيير في الإشراف على الأماكن المقدسة في القدس، وأن الحدود النهائية للقدس سيتم تحديدها من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين.
بدوره، قال شكري إن مصر مستمرة في التنسيق مع جميع الأطراف ومنها الجانب الأميركي لتيسير المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والمتوقفة منذ 2014، موضحا أن مصر تسعى لإنهاء الصراع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في إطار دعم جهود إرساء السلام والاستقرار في المنطقة وان حل القضية الفلسطينية قائم على حل الدولتين. وأضاف شكري أن المشاورات بحثت آلية تعزيز العلاقات بين مصر وأميركا لتحقيق الاستقرار والمصلحة المشتركة، مؤكدا أن العلاقات مع الولايات المتحدة لا غنى عنها لإرساء السلام في الشرق الأوسط.
وأشار إلى عقد اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين مصر وأمريكا على مستوى وزيري الخارجية في النصف الثاني من 2018 (دون تحديد موعد).
كما أوضح الاتفاق على آلية جديدة للتعاون بين مصر وواشنطن بصيغة (2+2) بين وزيري الخارجية ووزيري الدفاع في البلدين.
من جهة اخرى، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، حيث أكد على ما يربط بين مصر والولايات المتحدة من علاقات استراتيجية راسخة، مشيرا إلى أهمية الاستمرار في العمل على الارتقاء بها في مختلف المجالات بما يمكن البلدين من التصدي للتحديات المشتركة التي تواجههما.
وأكد السيسي على موقف مصر الواضح والثابت بشأن التوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على أساس حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأن على الولايات المتحدة باعتبارها الراعي الرئيسي لعملية السلام في الشرق الأوسط أن تعيد إحياء ودفع عملية المفاوضات من جديد وفق مقررات الشرعية الدولية.
بدوره نقل تيلرسون، في زيارته الأولى الرسمية للقاهرة تحيات الرئيس دونالد ترامب، مؤكدا على ما تمثله مصر من شريك هام للولايات المتحدة وما يجمعهما من علاقات ممتدة تحرص الولايات المتحدة على تعزيزها وتطويرها، ومؤكدا على وقوف بلاده إلى جانب مصر والتزامها بدعمها في حربها ضد الإرهاب.