بعد فترة البيات الشتوي لمدة 10 أسابيع، تستأنف مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم فعالياتها اليوم الثلاثاء حيث تنطلق منافسات جولة الذهاب بالدور الثاني (دور الـ 16) للبطولة بمباراتي يوفنتوس الإيطالي مع توتنهام الإنجليزي وبازل السويسري مع مانشستر سيتي الإنجليزي حيث، يستضيف ملعب سانت جاكوب بارك مباراة من العيار الثقيل كافتتاحية لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، والتي تجمع بين مانشستر سيتي وبازل على أرض الأخير اليوم وذلك بعد عبور البلوز من دور المجموعات متصدرا للمجموعة السادسة برصيد 15 نقطة، والتي ضمت كلا من شاختار الوصيف برصيد 12 نقطة، ونابولي الراحل عن البطولة كمفاجأة غير متوقعة برصيد 6 نقاط فقط، وفينورد صاحب الثلاث نقاط، أما بازل فتأهل كوصيف للمجموعة الأولى التي من مانشستر يونايتد وبنفيكا وسيسكا موسكو برصيد 12 نقطة.
من جهة أخرى، يستضيف ملعب آليانز مباراة من العيار الثقيل والتي تجمع بين يوفنتوس وتوتنهام حيث تأتي هذه المباراة في ضوء عبور السيدة العجوز من دور المجموعات كوصيف للمجموعة الرابعة برصيد 11 نقطة، والتي كانت تضم كلا من برشلونة متصدر المجموعة وسبورتنج لشبونة وأوليمبياكوس، أما الديوك الإنجليزية فقد تأهلت كمتصدر للمجموعة الثامنة على حساب ريال مدريد برصيد 16 نقطة، علما بأنه الفريق الوحيد الذي وصل للنقطة 16 في دوري المجموعات، حيث اجتاح فرق المجموعة فائزا في جميع المباريات سوى مباراة واحدة انتهت بالتعادل.
ومن الناحية النظرية، يبدو مانشستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي والباحث عن «رباعية» تاريخية بقيادة مدربه الاسباني جوسيب غوارديولا في مواجهة اختبار سهل نسبيا بهذا الدور حيث يلتقي بازل السويسري. ولكن الفريق السويسري يتطلع إلى مزيد من المفاجآت في البطولة وتحقيق نتيجة إيجابية أمام مانشستر سيتي الذي خسر أمام موناكو الفرنسي في نفس الدور من البطولة بالموسم الماضي، ويفتقد مانشستر سيتي في هذه المباراة جهود نجمه ليروا ساني بسبب الإصابة في كاحل القدم.
ويخشى الإسباني جوسيب جوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي تأثر فريقه بالثقة الزائدة لدى اللاعبين في ظل الانطلاقة الرائعة للفريق هذا الموسم حيث يغرد منفردا على صدارة الدوري الإنجليزي بفارق 16 نقطة أمام أقرب منافسيه، وأوضح: «نخوض فعاليات هذا الدور ونحن في أجواء طيبة (نظرا لموقف الفريق في الدوري الإنجليزي) ولكن دوري الأبطال بطولة مختلفة.. إنها مغايرة تماما».
وأشار: «دوري الأبطال يتعلق بكيفية السيطرة على اللحظات السيئة والمشاعر.. أحرزنا 6 أهداف في دور الستة عشر بالموسم الماضي وودعنا البطولة». ويسعى غوارديولا الى تحقيق باكورة ألقابه مع سيتي في موسمه الثاني معه، حيث ينافس على 4 ألقاب هي الدوري والكأس وكأس الرابطة في انجلترا، ودوري أبطال أوروبا.
وفي المباراة الأخرى، يصطحب ماوريسيو بوتشيتينو المدير الفني لتوتنهام فريقه إلى مدينة تورينو الإيطالية مفعما بالثقة بعد الفوز على أرسنال في الدوري الإنجليزي مطلع هذا الأسبوع، وقال: «يوفنتوس فريق رائع، وأحد أفضل الفرق في أوروبا.. إنه يضم العديد من اللاعبين أصحاب الخبرة الذين يعلمون معنى المنافسة في دوري الأبطال الأوروبي».
ويعاني يوفنتوس من بعض الإصابات في صفوفه مثل باولو ديبالا وخوان كودرادو وبليس ماتويدي وأندريا بارزالي حيث يغيبون جميعا عن مباراة اليوم.
وسيشكل توتنهام أول عقبة جدية أمام مدرب يوفنتوس الايطالي ماسيميليانو اليغري الطامح الى الألقاب الأوروبية للاضافة الى سجل ناصع محليا، وحل أليغري (50 عاما) بشكل مفاجئ في يوليو 2014 على رأس الجهاز الفني لفريق «السيدة العجوز»، بدلا من انطونيو كونتي الذي انتقل لتدريب المنتخب الايطالي ثم تشلسي الانجليزي، وقاد أليغري يوفنتوس الى إحراز 7 القاب محلية منها بطولة الدوري 3 مرات متتالية، واشرف عليه الجمعة الماضية في المباراة الرقم 200 والتي فاز فيها على مضيفه فيورنتينا 2-0 في افتتاح المرحلة الرابعة والعشرين.
وحقق أليغري 238 نقطة حتى الان مع يوفنتوس الذي يحتل المركز الثاني في ترتيب الدوري بفارق نقطة خلف نابولي، كاسرا الرقم القياسي السابق (234) المسجل باسم كونتي وكارلو كاركانو في ثلاثينيات القرن الماضي. وعلى رغم الهيمنة المحلية، لايزال أليغري يلهث وراء لقب اول في المسابقة الأوروبية بعدما حل وصيفا مرتين في المواسم الثلاثة، فخسر يوفنتوس امام برشلونة الاسباني 1-3 في نهائي موسم 2014-2015، وأمام غريم الاخير ومواطنه ريال مدريد 1-4 في نهائي 2016-2017. وقال أليغري حينها: «سألت نفسي ما اذا كنت استطيع كتابة الفصل الأخير في قصتي مع يوفنتوس»، مشيرا الى ان «حب التعلم» يشجعه على الاستمرار في منصبه. واضاف «انها حقا قمة السعادة في حياتي.. اني ارغب في ان أجعل اللاعبين افضل.. اعرف ان علي القيام بعمل ما، واعرف ايضا ان علي ان اتعلم بعض الامور». وعن المباراة مع توتنهام، قال أليغري في نهاية الأسبوع ان الفريق الانجليزي «يتمتع بتقنية ممتازة، الا ان مباريات دوري أبطال أوروبا تكون متقاربة، علينا ان نلعب بشكل أفضل» من مباريات الدوري. ويعتبر يوفنتوس اكثر خبرة على الصعيد الأوروبي، من توتنهام المتألق محليا في الموسمين الاخيرين، كما ان يوفنتوس لم يخسر على أرضه في آخر 26 مباراة اوروبية، وفاز في آخر 11 مباراة في مختلف المسابقات، ولم يدخل مرماه الا هدف واحد في 16 مباراة (رقم قياسي ايضا).