- 6 مواقع لمسار رحلة العائلة المقدسة وتنسيق شامل بين وزارتي السياحة والآثار لتوثيق الرحلة
- استحداث خطتين لمواكبة التطور التكنولوجي لعرض القطع الأثرية في صور قصصية
- الانتهاء من التصورات النهائية لمتحف التحرير على يد أكبر مديري المتاحف في العالم
حوار: هالة عمران
كشفت رئيس قطاع المتاحف بوزارة الآثار إلهام صلاح الدين عن وجود 160 ألف قطعة بالمتحف المصري منهم 5000 آلاف قطعة نادرة على مستوى العالم، مشيرة الى وجود تنسيق شامل بين وزارتي الآثار والسياحة لتوثيق رحلة العائلة المقدسة سيعلن عنها قريبا.
وأكدت صلاح الدين في حوار خاص مع «الأنباء» قرب الانتهاء من التصورات النهائية للمتحف المصري بالتحرير ليحاكي المتاحف العالمية، مبينة ان مشروع تطوير الإهرامات سيرى النور نهاية العام الحالي، ومشيرة في ذات الوقت إلى أن المشروع متابع من الجهات السيادية.
وأشارت إلى ان الوزارة تعمل حاليا في إطار خطة مدروسة لتحويل القصور والمعابد اليهودية إلى مزارات سياحية ومطاعم ستدخل حيز التنفيذ قريبا. وذكرت ان وزارة الآثار استحدثت خطتين لمواكبة الحداثة والتطوير وهو ما سيتيح تقديم عرض القطع الأثرية في صورة قصصية، ومشددة على دور المتاحف المهم في جذب الشباب واستثمار مواهبهم من خلال أقسامه التعليمية والتثقيفية والتي تتيح تعلم 7 لغات من خلال القطع الأثرية، كما ان عام 2018 سيشهد افتتاح 4 متاحف وانطلاق العديد من المعارض العالمية.. والى تفاصيل الحوار:
كم عدد القطع الأثرية في المتحف المصري وماذا عن مشروع توثيق القطع الأثرية؟
٭ لدينا في المتحف المصري ما يفوق الـ 160 ألف قطعة أثرية، وهناك صناديق جار فتحتها تحتوي على قطع أثرية نادرة، وسيتم إرسال بعض من القطع الى متحف الحضارة وجزء منها سيعرض في المتحف الكبير، وقد شكلت لجنة تمثل 5 أساتذة من مديري كبرى متاحف العالم، لعمل تصور للمتحف المصري بالتحرير، بالإضافة الى لجنة من علماء المصريين لاختيار القطع الأثرية التي ستظل بالمتحف المصري والتي يقدر عددها بـ 5000 قطعة والتي تعتبر من أكثر القطع الأثرية النادرة والمتميزة بالعالم، وهي تمثل هوية وتاريخ المتحف المصري، وهناك مجموعة من التصورات، منها أهم العلماء الذين عملوا في كتابة تفسير المخرجات من الحفائر، بالإضافة إلى مراجع تعريف القطع الأثرية.
وما سبل المحافظة على هوية المتحف مع المحافظة على التسلسل التاريخي لمواكبة التكنولوجيا والحداثة ليكون عالميا؟
فيما يخص مواكبة تكنولوجيا المتاحف، فالوزارة تعمل من خلال خطتين، الخطة الأولى وهي الخطة المؤقتة والتي تعتمد على إيجاد البدائل في حال نقل القطع من مكان إلى آخر، أما الخطة الدائمة أو المستقبلية وهي تتمثل في عرض القطع الأثرية مواكبة للتكنولوجيا الحديثة في العالم، من خلال قصة تكنولوجية مقدمة للسائح الزائر، والمواطن المصري، وكلها أمور مكلفة ماديا في ظل ما تعاني منه وزارة الآثار من أزمة مالية لاعتمادها على الدخل السياحي، لذلك بعض مشاريع وزارة الآثار تعتمد على المنح، والبعض الآخر يعتمد على الدعم من المحافظات، منها دعم محافظة كفر الشيخ بمبلغ 30 مليون جنيه لاستكمال مشروع متحف المحافظة، بالإضافة إلى استكمال متحف آثار محافظة مرسى مطروح بالتعاون مع المحافظة، فضلا عن التعاون بين وزارة الآثار ورجال الأعمال بافتتاح متحفين احدهما في الغردقة والآخر في الجونة.
أين وصلت المساعي الخاصة بإنشاء مؤسسات لرعاية الحرف التراثية واليدوية كخطوة لمحاربة الغلاء والقضاء على البطالة؟
٭ كانت لنا مطالبات جادة بإضافة دور للمتاحف، يساعد على علاج البطالة، من خلال إحياء الحرف التراثية، بإقامة ورش بالتعاون مع الجمعيات الأهلية، ووزارة الصناعة، وبدأنا في عام 2014 العمل مع بعض الجمعيات الأهلية، وأقمنا ورشا مختلفة للسيدات المعيلات، منها أعمال النسيج، الرخام، الخشب وغيرها من الحرف اليدوية، بحيث يكون العمل في هذه الأعمال من وحي القطع الأثرية في المتحف، وقدمنا مجموعة من المحاضرات للمتدربات داخل المتحف، كان هدفنا تفعيل دور المتحف في علاج البطالة، وإحياء الحرف التراثية، مع ربط المجتمع بالمتحف عن طريق وسيلة محببة يستفيد منها المجتمع وتعود بالفائدة على المتدرب ثقافيا، واقتصاديا، هذه الورش حققت نجاحا، كذلك قدمنا دورات تدريبية بالتعاون مع وزارة الصناعة في المتحف الفني الإسلامي، بعدها أعلنا عن الاستدامة في هذه الورش بالتعاون مع جمعية أصدقاء المتاحف الدولية، من خلال الأقسام التعليمية بالمتاحف في كل محافظات الجمهورية، مع التركيز على فئة الشباب لتغير ثقافتهم الوظيفية، بالاتجاه نحو الحرف بعيدا عن الوظائف الحكومية، كخطوة لاستثمار مواهبهم الإبداعية.
لكن يعاني أصحاب الحرف التراثية من عمليات التسويق لمنتجاتهم، فما جهود الوزارة في هذا الصدد؟
٭ وزير الآثار أعطى لهؤلاء الشباب مكانا مخصصا وبسعر مخفض في المتحف المصري لعرض المنتجات اليدوية وبيعها، لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد، والآن نعمل على تحويل متحف شرم الشيخ إلى ورش عمل ثابتة ومستمرة لجذب السائح الأجنبي.
كيف تنظرين إلى الاهتمام المجتمعي بأهمية المتاحف؟
٭ الاهتمام بزيارة المتاحف والتعرف على الآثار تغير تماما، فقد وصل عدد الزائرين المصرين إلى الملايين، فهناك إقبال لافت للنظر على حضور الورش والأنشطة والمعارض التي تقام في المتاحف، بالإضافة إلى المشاركات الجماهيرية التي تقدمها وزارة الآثار على الشوشيال ميديا، بالإضافة إلى المشاركات في الورش التعليمية، والتي تتيح للجمهور تعلم أكثر من 7 لغات من خلال القطع الأثرية، فالأنشطة متنوعة وتشمل 3 محاور رئيسية، منها التعليمي والتثقيفي للتنمية المجتمعية.
كيف تطور الوزارة القصور الأثرية وأين وصلت جهودكم لتطوير المعابد اليهودية؟
٭ نظمت وزارة الآثار جلسات مع رجال الأعمال بحضور وزير الآثار لاستثمار هذه القصور والاستفادة منها في أنشطة مختلفة، مثلما يحدث في الدول الغربية في القصور الأثرية، هناك العديد من هذه القصور تحولت الى مطاعم، وبعضها أصبح مزارات سياحية، لدينا في مصر اكثر من دراسة للعديد من هذه القصور، ولدينا خطة مدروسة بالتعاون مع الوزارات المختصة وقريبا ستدخل الخطة حيز التنفيذ قريبا.
إلى أين وصل مشروع تطوير منطقة الأهرامات؟
٭ المشروع كبير جدا، ويحتوي على منظومة تطوير الشوارع والفنادق ومحاور الطرق، فضلا عن تغير مسارات دخول المتحف المصري ومنطقة الأهرامات، بالإضافة إلى تطوير أماكن الباعة، وأماكن اسطبلات الخيول، هناك تغير شامل في المنطقة، وستأخذ شكلا تقديميا، ما سيجعلها مواكبة للحداثة المطلوبة، سيبرز أهمية هذه المنطقة الأثرية والسياحية المهمة، المشروع متابع من قبل سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والهيئة الهندسية، العمل جار بالمنطقة على قدم وساق، ونتوقع الانتهاء من المشروع نهاية العام الحالي.
هل هناك خطط لتطوير قطاعات الوزارة الإدارية؟
٭ لدينا مشكلة في الموارد المالية، بالإضافة إلى عملية تطوير العقليات الإدارية، تعمل وزارة الآثار حاليا على الانتهاء من الموقع الإلكتروني والذي سيتيح أمام السائح دليلا كاملا وشاملا لكل المتاحف والأماكن الأثرية على مستوى محافظات الجمهورية، بالإضافة إلى قاعدة بيانات ستعمل على تسهيل وإمكانية تبادل المعلومات بين المتاحف على مستوى محافظات الجمهورية، خاصة اننا لدينا كفاءات وطاقات شبابية في هذا المجال.
وما دور وزارة الآثار في مشروع توثيق مسار العائلة المقدسة؟
٭ هناك تنسيق شامل بين وزارتي السياحة والآثار، لتوثيق الرحلة، حيث تعمل عدة جهات في هذا الأمر، والإعلان عن النتائج النهاية قريبا، خاصة ان هناك أماكن مهمة لهذه الرحلة، وفيما يخص وزارة الآثار فلدينا 6 مواقع قائمة لمسار هذه الرحلة بها العديد من الملفات، وهي مواقع مسجلة على قائمة التراث لمسار الرحلة، منها على سبيل المثال موقع الهرم والأقصر.
ما جديد وزارة الآثار في 2018؟
٭ سيشهد عام 2018 تنظيم 4 معارض عالمية منها معرض «الآثار الإسلامية» في كندا خلال مارس المقبل، ومعرض «توت غنخ آمون» في 7 دول أوروبية، وبها قطع من الملك توت غنخ آمون، بالاضافة الى معرض «الآثار الغارقة» في الولايات المتحدة، ولا شك ان هذه المعارض ستكون لها أهمية كبيرة في جذب السائح وتعريفه بعظمة الآثار المصرية، وخلق نوع من الشغف لرؤية هذه القطع النادرة، كذلك سيشهد العام الحالي افتتاح 4 متاحف، منها على سبيل المثال لا الحصر، متحف آثار مطروح، ومتحف تل بسطة بالشرقية، ومتحف سوهاج، بتكاتف جهود الدولة مع الوزارة.