أفادت 3 مصادر مطلعة بأن نحو 300 رجل يعملون لصالح شركة عسكرية روسية خاصة مرتبطة بالكرملين إما قتلوا أو أصيبوا في سورية الأسبوع الماضي.
وذكر طبيب عسكري روسي أن نحو 100 قتلوا بينما قال مصدر يعرف العديد من المقاتلين إن عدد القتلى يتجاوز 80.
ويتزامن توقيت سقوط الضحايا مع معركة في السابع من فبراير قرب مدينة دير الزور السورية، حيث قال مسؤولون أميركيون ومقاتلون من الميليشيات الكردية شاركوا في العملية، إن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هاجمت قوات متحالفة مع الرئيس السوري بشار الأسد، حليف موسكو.
لكن مسؤولين روس اعترفوا بأن 5 مواطنين ربما لقوا حتفهم لكن لا علاقة لهم بالقوات المسلحة الروسية.
وتظهر الاشتباكات أن مشاركة روسيا عسكريا في سورية أكبر مما تقول، وتجازف باستدراجها إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة هناك.
وهذا أكبر عدد من الضحايا الروس يسقط في معركة واحدة منذ وقوع اشتباكات ضارية في أوكرانيا عام 2014 عندما قتل أكثر من 100 مقاتل.
وذكرت 5 مصادر مطلعة أن المصابين الذين جرى إجلاؤهم من سورية في الأيام القليلة الماضية نقلوا إلى 4 مستشفيات عسكرية روسية.
وقال الطبيب العسكري، الذي يعمل في مستشفى عسكري في موسكو وشارك في علاج المصابين القادمين من سورية، إن المستشفى استقبل حتى مساء السبت أكثر من 50 من هؤلاء المصابين، 30% منهم إصاباتهم خطيرة.
ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على أسئلة رويترز. وسئل متحدث باسم الكرملين عن الضحايا الروس اليوم الخميس فقال إنه ليس لديه شيء يضيفه للبيانات السابقة. وكان الكرملين قال في وقت سابق هذا الأسبوع إنه لا يملك معلومات عن أي ضحايا.
وذكر الطبيب العسكري أن زميلا له كان قد توجه إلى سورية في إحدى رحلات الإجلاء الطبي في الآونة الأخيرة أبلغه بأن قرابة 100 شخص من الروس قتلوا حتى نهاية الأسبوع الماضي وأن 200 أصيبوا.
وأوضح الطبيب الذي تحدث إلى «رويترز» أن معظم الضحايا متعاقدون عسكريون روس من القطاع الخاص.
وقال يفغيني شاباييف، رئيس الفرع المحلي لمنظمة كوساك شبه العسكرية والذي له علاقات بالمتعاقدين العسكريين الروس، إنه زار معارف له أصيبوا بسورية في المستشفى المركزي التابع لوزارة الدفاع في خيمكي على مشارف موسكو الأربعاء الماضي.
وأضاف ان المصابين أبلغوه بأن وحدتي المتعاقدين الروس المشاركتين في المعركة قرب دير الزور تتألفان من 550 رجلا. ونقل عن المصابين بأن نحو 200 من هذا العدد لم يقتلوا أو يصابوا.
وقال لـ «رويترز»: «إذا كنت تفهم أي شيء عن العمل العسكري وإصابات القتال فسيكون بوسعك ساعتها تخيل ماذا يجري هناك... صراخ وصيحات مستمرة... إنه مشهد صعب».
مصدر آخر تحدث لأشخاص شاركوا في المعركة، قال لـ «رويترز» إن أشخاصا على صلة به أبلغوه بأن أكثر من 80 متعاقدا روسيا قتلوا.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أن ما يتردد عن مقتل وإصابة نحو 300 صحيح إلى حد بعيد.
وينفي المسؤولون الروس نشر متعاقدين عسكريين من القطاع الخاص.
لكن أشخاصا مطلعين قالوا إن روسيا تستخدم عددا كبيرا من المتعاقدين في سورية يسمح لموسكو بنشر مزيد من القوات على الأرض دون المجازفة بالجنود النظاميين الذين يتعين الإعلان عن مقتلهم.
وأضاف: الأشخاص المطلعون على عملية النشر أن المتعاقدين، ومعظمهم عسكريون سابقون، ينفذون مهام يوكلها لهم الجيش الروسي. ومعظم هؤلاء مواطنون روس، بيد أن البعض يحمل جوازات سفر أوكرانية وصربية.