صعدت كل من إيران وإسرائيل تهديداتهما الكلامية، المقرونة بخطوات عملانية حيث أجرت إسرائيل تجربة ناجحة لصاروخ «حيتس3» بعيد المدى يمكنه اعتراض صواريخ باليستية في الفضاء، في حين توعدت طهران بمحو تل أبيب عن الوجود.
وقال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي، ان بلاده «ستسوي تل أبيب بالأرض إذا قامت إسرائيل بأي تحرك ضدنا».
ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن رضائي القول، موجها الحديث لنتنياهو:«لا يمكنكم ارتكاب أي حماقة، ولو أردتم القيام بتحرك ما، فلن نمنحكم حتى فرصة الهرب، وسنسوي تل أبيب بالأرض».
وأضاف ساخرا من نتنياهو ومن الرئيس الأميركي دونالد ترامب: «نواجه اليوم خصمين، أحدهما له ملفات فساد مالية كبيرة، والآخر له ملفات كثيرة في المحاكم بشأن الانتخابات».
جاء ذلك ردا على تهديد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بضرب ايران نفسها وعدم الاكتفاء باستهداف وكلائها في المنطقة. وبعد ساعات من اطلاق هذه التهديدات، أجرت إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية أمس، تجربة ناجحة لمنظومة الدرع الصاروخية «حيتس-3» بعيدة المدى، التي يمكنها اعتراض الصواريخ البالستية في الفضاء.
وكتبت وزارة الدفاع الإسرائيلية على تويتر، أن الاختبارات جرت تحت إشراف شركة «الصناعات الفضائية» وسلاح الجو الإسرائيليين.
وذكرت أن إطلاق الصواريخ الاعتراضية تم بحضور ممثلين عن الوكالة الأميركية للدفاع المضاد للصواريخ التي شاركت في تصميم وإنتاج المنظومة. وجرى استخدام مبدأ hit-to-kill في تصميم نظام «حيتس-3» وهو يفترض تدمير الهدف عن طريق الإصابة المباشرة بالرأس الحربية للصاروخ الاعتراضي.
ويشير الخبراء إلى أنه يمكن كذلك استخدام هذه الصواريخ لإصابة الأقمار الاصطناعية.
من جهتها، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، أن التجربة أجريت في ساعات متقدمة من فجر أمس، وان نجاحها يعد تطورا مهما في قدرة إسرائيل على الدفاع.
من جانبه، ذكر موقع «والا» أن التجربة كان من المخطط لها مسبقا، حيث كانت معدة لاختبار القدرة على الطيران للصاروخ واعتراض نظام السلاح المعادي، ويعد الصاروخ طبقة الاعتراض العليا في منظومة الدفاع الجوي.
بدوره، قال رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي اللواء نيتسان ألون، إن تغييرا حدث على الساحة الشمالية.
وأضاف ألون في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التغيير ينبع من مواصلة حزب الله وإيران تعظيم قوتهما في سورية، مؤكدا أن إسرائيل لن تسمح بذلك وهي عملت وستواصل العمل لمنعه.
وأوضح ان احتمالات التصعيد ازدادت في عام 2018، ليست بالضرورة بسبب مبادرة من طرف واحد وإنما نتيجة لتدهور تدريجي على الوضع في الجهة الشمالية، وهذا يقود إسرائيل إلى زيادة مستوى الاستعدادات.
وحذر المسؤول العسكري الإسرائيلي أن الحرب في الشمال لن تقتصر على حزب الله في لبنان، وربما تؤدي إلى تدخل أطراف اخرى، وكذلك ستسعى أطراف ثانية إلى توسيع هذه الحرب.
وفي السياق، قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي رونين منليس، إن اكثر من 90% من العمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله وسورية وإيران ليست معروفة للجمهور، على حد قوله.
وعلى صعيد متصل، حمل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان لبنان، مسؤولية أي هجوم ينفذه حزب الله عليها.
وقال إردان في مؤتمر الجاليات اليهودية في قارة أميركا الشمالية، المنعقد في القدس: «إن إسرائيل ترى في لبنان مسؤولا عن أي اعتداء تتعرض له من حزب الله».