مواجهة رباعية الأطراف مفتوحة على كل الاحتمالات تطل عبر مدينة منبج، بعد أن كشفت تقارير اعلامية ان وحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن على «قسد» اتفق مع النظام السوري على السماح له بدخول المدينة لدعمها الكردية في مواجهة الجيش التركي الذي اعلن عزمه التوجه اليها بعد انتهاء عملياته في عفرين.
ولم يعرف موقف الجانب الأميركي الذي يمتلك بدوره قاعدة عسكرية في منبج لدعم ميلشيات «قسد» المسماة بقوات سوريا الديموقراطية، وفيما اذا كانت واشنطن ستقبل بالتواجد جنبا إلى جنب مع قوات النظام في نفس المنطقة أم أن مواجهة مقبلة ستقع على غرار الهجوم الذي شنته طائرات أميركية على قوات النظام والمرتزقة الروس الذين حاولوا التقدم شرق الفرات.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر أمني قوله إن «الجيش السوري وقوات سوريا الديموقراطية توصلا إلى اتفاق يقضي بدخول قوات الجيش السوري في الأيام القليلة المقبلة مدينة منبج» التي تسيطر عليها قسد بريف حلب الشمالي.
وكان المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية، «نوري محمود»، أكد قبل يومين أن قوات تابعة للنظام دخلت مدينة تل رفعت، بعد أن دعا النظام إلى الدفاع عن الأراضي السورية في مواجهة عملية غصن الزيتون التي يشنها الجيشان التركي والسوري الحر.
وذلك بعد أيام من دخول ميليشيات موالية للنظام إلى عفرين لمساندة «قسد» الأمر الذي قابلته تركيا بتكثيف القصف بالطيران والمدفعية.
وأعلنت القوات المسلحة التركية والجيش السوري الحر أمس تطهير ثلاث قرى جديدة في محيط عفرين من التنظيمات الكردية.
وحسب الأناضول، فقد تمكنت القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون»، من تطهير قرى «عمرانلي» و«ميدان اكبس» و«بندرك».
وبالسيطرة على القرى المذكورة، ارتفع عدد النقاط التي حررتها قوات «غصن الزيتون»، إلى 112 نقطة بينها مركز ناحية، و84 قرية، و6 مزارع، و20 جبل وتلة استراتيجية، وقاعدة عسكرية واحدة.
إلى ذلك، رحبت تركيا بقرار مجلس الأمن الداعي إلى هدنة انسانية، لكنها شددت على مواصلة عملياتها العسكرية في شمال سورية لاستهداف جماعات كردية تصنفها ارهابية.
وعلقت الخارجية التركية في بيان «نرحب بالقرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي ردا على تدهور الأوضاع الإنسانية في مجمل انحاء سورية، ولاسيما في الغوطة الشرقية».
لكن الخارجية أضافت في المقابل ان تركيا «تبقى مصممة على مكافحة المنظمات الارهابية التي تهدد وحدة الأراضي والوحدة السياسية لسورية».
وأفاد مسؤول تركي رفيع تلفزيون «ان تي في» بأن قرار مجلس الأمن الدولي لن يكون له أي تأثير على الهجوم على عفرين.