- دعم دولي كبير للتجربة المصرية في القضاء على الإرهاب.. وعلاقاتنا بدول الجوار «متميزة»
- التنظيمات الإرهابية بسيناء تملك أدوات تسليح الجيوش
- «الأعلى لمكافحة الإرهاب» يعمل وفق إستراتيجيات شاملة
حوار: هالة عمران
أكد لواء طيار أركان حرب هشام الحلبي المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن العملية الشاملة «سيناء 2018» ستقضي على الإرهاب في مصر نهائيا، مضيفا ان الإرهاب في المنطقة العربية معقد ومتشابك وليس له شكل ثابت، كما انه ذو انتماءات وتحالفات متعددة الأطراف.
وشدد الحلبي في حوار خاص مع «الأنباء» على أن عمليات مكافحة الإرهاب والقضاء عليه تسير جنبا إلى جنب مع أنشطة الدولة بما فيها الانتخابات الرئاسية المقبلة وبصورة متوازية، ومشيرا الى ان المنظمات الإرهابية في سيناء لديها ألغام للدبابات وصواريخ مضادة للطائرات والمدرعات، وهي أدوات لتسليح الجيوش.
وأوضح ان التنظيمات الإرهابية لا تعمل وفق نهج محدد، بل وفق سيناريوهات ومخططات متغيرة، مثمنا موقف الدول المناهضة للإرهاب بدعمها للتجربة المصرية الرائدة في القضاء على هذه الآفة التي تضرب الوطن العربي، ومؤكدا ان علاقات مصر بدول الجوار متميزة وفق مسارات ديبلوماسية وتنسيق شامل حول آلية التعامل مع التنظيمات الإرهابية، وموضحا ان المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف يعمل وفق استراتيجيات شاملة بالتنسيق والتعاون بين مؤسسات وأجهزة الدولة المختلفة.. والى تفاصيل الحوار:
كيف تنظر للبيانات العسكرية حول العملية الشاملة «سيناء 2018»؟
٭ العملية العسكرية الشاملة «سيناء 2018»، هي «إنجاز» حقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة ان البيانات الصادرة تؤكد على مؤشرات ممتازة لنجاح العملية الشاملة، وهذا يتمثل في العدد الكبير للأهداف التي استطاع الجيش تدميرها للإرهابيين، علما أن أماكن العناصر الإرهابية، والإمكانيات المستخدمة، سواء الأوكار أو مخازن الأسلحة والذخيرة، فضلا عن الإشارات الخداعية على محاور التحرك، والمراكز الإعلامية تعتبر مجملها أدوات عالية المستوى والتي لا تتوافر بسهولة مع الأشخاص العاديين، ولذلك وعقب الانتهاء من هذه العملية فمن المتوقع القضاء على هذه الجماعات الإرهابية، لاسيما بعد نجاح الجيش في تدمير جميع إمكانياتهم، بالإضافة إلى عمليات التمشيط الدقيق للمشتبه في انتمائهم لهذه التنظيمات، والتعامل معهم وفق إجراءات قانونية، بصفة عامة الإرهاب إما ان يكون إمكانيات مادية، سلاح وذخيرة ومخازن، أو بشرية لتنفيذ العمليات، وإذا تحدثنا عن الإرهاب الفردي فهو موجود في كل دول العالم وليس مصر فقط.
هل تتبع التنظيمات الإرهابية نهجا معينا في تنفيذ عملياتها؟
٭ لا يوجد نهج واحد للتنظيمات الإرهابية، وهنا تكمن صعوبة مواجهة هذه التنظيمات التي لديها آلية عمل وخطط متغيرة، وايضا سيناريوهات متعددة الأفكار، فالجماعات الإرهابية سواء في مصر أو في المناطق التي تعاني من الإرهاب، هدفها الرئيسي احتلال جزء من أراضي الدولة المستهدفة، للسيطرة عليها كخطوة لتوسعة نفوذه، مستخدما في مهمته لتحقيق ذلك السلاح والذخيرة بكميات أكبر من إمكانية الحصول عليها، وهذا ما يوضح الدعم الخارجي لهذه التنظيمات، خاصة أنهم لديهم ألغام مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للطائرات والمدرعات، وهي أدوات لتسليح الجيوش، وهو ما يؤكد تلقي هذه التنظيمات دعما خارجيا كبيرا، ويمكن القول ان هناك اكثر من تنظيم إرهابي في المنطقة، لديهم الولاء والانتماءات المختلفة والمتشابكة أيضا، إضافة إلى أن جزءا من هذه التنظيمات تحدث فيه انقسامات وتحالفات، فالإرهاب في المنطقة العربية معقد وليس له شكل ثابت، ولا يمكن تصنيف التعامل معهم الا انهم إرهابيون سواء كانوا تابعين لداعش أو للقاعدة.
هل هناك إضراب أمني بسيناء؟ وكيف يرى المجتمع الدولي التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب؟
٭ بشكل عام ليس لدينا أوضاع أمنية مضطربة، وإنما هي عملية شاملة لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه، فهناك أجزاء في جنوب سيناء ومنطقة شرم الشيخ تنعم بالاستقرار والدليل على ذلك وجود السياح وتوافد الحركة السياحية مستمر، العملية الشاملة محددة بتوقيت زمني لا يجوز الإعلان عنه في الوقت الراهن، وعليه فإن «سيناء 2018» جاءت لتطهير ارض الفيروز من العناصر الإرهابية، ولا شك ان الدول الداعية للقضاء على الإرهاب تنظر للحالة المصرية على أنها ناجحة ومتميزة بل ورائدة في القضاء على الإرهاب، ولكن قوى الشر في المنطقة تحاول التشكيك في العملية، فمصر تكافح الإرهاب بإمكانياتها سواء أكانت قوات مسلحة أو من الشرطة.
ما تأثير ما يحدث في سيناء على عملية سير الانتخابات الرئاسية القادمة؟
٭ ليس هناك اي علاقة بين «سيناء 2018» للقضاء على الإرهاب والانتخابات الرئاسية المقبلة، فهذه العملية لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه بعيدا عما يدور في الساحة الداخلية من أنشطة مختلفة لمفاصل للدولة، والدليل على ذلك هو إقبال أهالي سيناء على تجديد بطاقات الرقم القومي للمشاركة في الانتخابات المقبلة، الأمور تسير بصورة متوازية، وللأسف ما زالت هناك بعض المؤسسات الإعلامية الدولية التي تحاول بث أخبار كاذبة حول ما يحدث مصر، ولكن بعد سقوط الأقنعة، لم يعد هناك اهتمام دولي بما ينشر من أخبار مغلوطة حول الداخل المصري، وهي مؤسسات إعلامية فقدت مصداقيتها، والعالم يعي جيدا ان هناك منصات إعلامية هدفها نشر الإشاعات، وهنا لابد من تفعيل دور الإعلام العربي للرد وتوضيح الحقائق.
كيف ترى علاقة مصر بدول الجوار التي تعاني من الإرهاب؟ ودور المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب خلال المرحلة المقبلة؟
٭ علاقات مصر مع دول الجوار متميزة، فضلا عن التنسيق الكامل والشامل مع دول الجوار فيما يخص التنظيمات الإرهابية، من خلال تبادل المعلومات وتقديم الخبرات سواء في ليبيا، أو مع الأشقاء في السودان بالشمال والجنوب، وتقوم مصر بدورها الرائد في المنطقة من خلال المسارات الديبلوماسية، أما بخصوص دور «الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف» خلال المرحلة المقبلة فهو يعمل وفق استراتيجيات شاملة، بالتنسيق والتعاون بين مؤسسات وأجهزة الدولة المختلفة، هناك قراءات للمشهد الإقليمي ومناقشات حول آليات جديدة للتعامل مع التهديدات الراهنة والمستقبلية خاصة ما يحدث في دول الجوار التي تعاني من الإرهاب.