- الصحة العالمية: 100 مريض لهم الأولوية في مغادرة الغوطة
صعدت الدول الغربية لهجتها إزاء دمشق مؤكدة على ضرورة «محاسبتها» إزاء الحملة العسكرية في الغوطة الشرقية المحاصرة حيث يحتاج عشرات آلاف المدنيين إلى مساعدات غذائية وطبية ملحة.
وتنتظر الأمم المتحدة السماح لها بادخال مساعدات غدا إلى الغوطة الشرقية المحاصرة منذ العام 2013، وتتعرض منذ نحو أسبوعين لحملة قصف أسفرت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 617 مدنيا بينهم 149 طفلا، واصابة أكثر من 3500 آخرين بجروح.
وقال مدير منظمة للأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بالشرق الأوسط امس إن الحكومة السورية قد تسمح بدخول قافلة مساعدات لنحو 180 ألف شخص في بلدة دوما بالغوطة الشرقية المحاصرة الأحد.
وذكر مدير يونيسف بالشرق الأوسط خيرت كابالاري في مؤتمر صحافي في جنيف أن هناك اتفاقات مبدئية للسماح بدخول مزيد من القوافل لخدمة المزيد من سكان الجيب وعددهم 400 ألف لكن لا يوجد اتفاق بشأن إجلاء نحو ألف شخص هناك يحتاجون مساعدة طبية عاجلة.
وأضاف «هناك مؤشر من الحكومة السورية بالسماح بقافلة مساعدات في الرابع من مارس أي غد. ونأمل أن يتحول هذا المؤشر إلى التزام ملموس. نحن مستعدون للتحرك».
وأجرى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة «نقاشا طارئا» امس للبحث في مشروع قرار قدمته بريطانيا، وطالب بتطبيق القرار الذي تبناه مجلس الامن الدولي السبت وينص على وقف لاطلاق النار 30 يوما في سورية «من دون تأخير»، لاتاحة المجال أمام ادخال المساعدات وإجلاء المرضى.
وطالب أيضا «بفتح تحقيق شامل ومستقل بشكل طارئ حول الاحداث الأخيرة في الغوطة الشرقية».
وطغى الدمار على شوارع مدن وبلدات الغوطة الشرقية، وبدا المشهد ذاته في مدينتي دوما وحمورية حيث تحولت أبنية عدة إلى جبال من الركام فيما انهارت أخرى جزئيا، وسقطت واجهات المحال
وفي مكالمة هاتفية امس الاول، أكدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «النظام يجب أن يحاسب على التدهور المتواصل للوضع الإنساني في الغوطة الشرقية»، وأضافا أن «هذا ينطبق على استخدام النظام أسلحة كيميائية كما على الهجمات على المدنيين وتجميد المساعدة الإنسانية».
كما شدد ترامب ونظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون امس على أنهما لن «يتسامحا» في حال ثبت استخدام أسلحة كيميائية، وطلبت واشنطن من مجلس الامن الدولي تشكيل لجنة جديدة للتحقيق في استخدام اسلحة كيميائية.
في غضون ذلك، قال مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية لـ«رويترز» امس إن قرابة 100 مريض في الغوطة الشرقية، بينهم أطفال، لهم الأولوية القصوى في الإجلاء الطبي من بين أكثر من ألف مريض ومصاب في المنطقة المحاصرة.
وقال بيتر سلامة المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة تأمل في تسليم إمدادات طبية وجراحية ضرورية للغوطة الشرقية
واضاف لـ«رويترز» في مقابلة بمقر المنظمة في جنيف «ما تدعو إليه منظمة الصحة العالمية هو على الأقل موافقة فورية من الحكومة السورية وكل الأطراف المتحاربة على إجلاء المرضى أصحاب الحالات الحرجة بدءا بالمرضى الأربعة والثمانين الذين سجلتهم المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والصليب الأحمر على أن حالاتهم هي الأخطر».
وتابع سلامة «يشمل الرقم أطفالا ونساء وحالات مختلفة... مرتبطة بالصراع في الغوطة الشرقية».
وأفادت منظمة الصحة أن بعض المرضى المدرجين على قائمة من لهم الأولوية في الإجلاء الفوري يعانون من السرطان أو أمراض القلب أو الفشل الكلوي إضافة إلى آخرين يحتاجون لعمليات جراحية عاجلة بسبب انفصال في شبكية العين أو لاستبدال مفصل.
وقال سلامة إن المنظمة أرسلت أكثر من عشرة خطابات تقريبا للسلطات السورية للمطالبة بإجلاء المرضى المدرجين على قائمتها والذين ازداد عددهم في الشهور القليلة الماضية، ولكنها لم تتسلم أي رد رسمي.
واستشهد سلامة بتقارير تحدثت عن أن ما يصل إلى 12% من الأطفال دون الخامسة في الغوطة يعانون سوء تغذية حادا نتيجة الحرمان من الطعام أو تناول طعام لا يكفي لتغذيتهم.