- اتهامات باستخدام النابالم الحارق.. ودمشق تنفي
جدد الطيران الحربي الروسي وطيران النظام ومدفعيته وصواريخه، استهداف مدن وبلدات الغوطة الشرقية المحاصرة بشكل مكثف، في ظل معلومات متضاربة عن مفاوضات لاتفاق «جزئي» بتهجير سكان بعض مناطقها.
ووثق الدفاع المدني «الخوذ البيضاء» في الغوطة سقوط ستة مدنيين قتلى على الأقل في مدينة عربين جراء استهدافها بأكثر من 44 غارة جوية من الطيران الحربي، إضافة لعشرات الجرحى قامت فرق الدفاع المدني بنقلهم للمراكز الطبية، وفي زملكا جراء قصف جوي مماثل من الطيران الحربي، فيما أصيب العديد من المدنيين في مدينة سقبا جراء تعرض المدينة لأكثر من ست غارات جوية من الطيران الحربي، بحسبما نقلت شبكة «شام» الإخبارية.
واتهمت الشبكة قوات النظام باستهداف مدينة حرستا بستة صواريخ أرض - أرض محملة بمادة النابالم الحارق، سببت حرائق كبيرة في المباني السكنية والعديد من الإصابات، وهو ما نفاه النظام.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جيش النظام خاض معارك عنيفة مع فصائل المعارضة في الغوطة التي تمكن من تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء ناريا.
وذكر المرصد أن أكثر من 1100 مدني قتلوا في هجوم النظام الذي دخل أسبوعه الرابع أمس. إلا أن مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية تعهدوا بمواصلة القتال. وقال بيان صادر عن فصائل الجيش السوري الحر في وقت متأخر أمس الأول أنهم اتخذوا قرارا بعدم قبول الاستسلام أو التفاوض على الانسحاب.
وتعهد فيلق الرحمن وجيش الإسلام وهما أكبر جماعتين للمعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية بمقاومة هجوم النظام حتى النهاية.
وقال مقاتلو المعارضة وبعض سكان الغوطة الشرقية الذين تواصلت معهم رويترز إن الناس لا يريدون العودة إلى حكم الأسد خشية محاكمتهم وهو أمر تقول الحكومة إنه لا أساس له من الصحة.
غير أن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مسؤولين محليين في الغوطة ان هناك مفاوضات للاتفاق لإجلاء مدنيين ومقاتلين من أحد أجزاء هذه المنطقة المحاصرة بهدف ايقاف الحملة العسكرية المستمرة لجيش النظام.
والتقت لجنة من مسؤولين محليين في مدينة حمورية ممثلين عن النظام للتفاوض، وفق ما قال عضو في اللجنة لوكالة فرانس برس مفضلا عدم ذكر اسمه.
ولاحقا كشفت مواقع معارضة عن عودة لجنة مفاوضات أهالي حمورية من مفاوضات ممثلي النظام، بسلسلة من الشروط طرحها النظام على الأهالي، من بينها تسوية أوضاع الراغبين بالبقاء وعدم خروج المدنيين منها، وإلقاء السلاح للمكلفين بخدمة الجيش مع ضمان عدم الملاحقة «القانونية»، على أن يكمل المتخلفون خدمتهم العسكرية في «الفيلق الخامس».
وتتضمن الشروط بحسب، موقع «عنب بلدي» خروج الأهالي والشباب غير الراغبين بتسوية أوضاعهم إلى مناطق لم تحدد بعد، ولكن المرجح أن تكون إلى الشمال السوري.
وفي حال عدم الموافقة على الشروط فكان التهديد من جانب النظام بمواصلة العملية العسكرية على المنطقة.
من جهته، أوضح المرصد أن «المفاوضات كانت حول بلدات حمورية وجسرين وسقبا».
ونفى فصيل فيلق الرحمن الذي يسيطر على المدن الثلاث، مشاركته في أي مفاوضات. وكتب المتحدث باسمه وائل علوان على حسابه على موقع تويتر «لا يوجد أي تكليف يسمح لأحد بالتفاوض عن ثوار الغوطة ومؤسساتها والجيش الحر فيها».