- إجلاء دفعة ثانية من الحالات الطبية ومقتل أكثر من٢٥ في الغوطة
حذرت الأمم المتحدة من أن سورية قد تشهد معارك طاحنة جديدة مع اقتراب الحرب من عامها الثامن، في وقت أعلنت فصائل الجيش السوري الحر السيطرة على عدد من القرى والتلال في ريف حماة.
وقال قائد عسكري في جيش العزة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «أطلقت فصائل المعارضة معركة الغضب لغوطة دمشق وسيطرت على بلدة الحماميات وقرية المغير وتلة كرناز وصومعة الحبوب في ريف حماة الشمالي الغربي».
وأكد القائد أن «العشرات من عناصر النظام سقطوا قتلى وجرحى وأسرى وتتابع فصائل الثوار التقدم باتجاه مواقع القوات الحكومية».
وأطلقت المعركة بمشاركة 10 فصائل أبرزها جيش العزة وجيش الأحرار وجبهة تحرير سورية ولواء الحمزة وجبهة الانقاذ المقاتلة.
أما في الغوطة نفسها، فقد استمر سقوط المدنيين حيث قتل أمس أكثر من 25 في غارات شنتها طائرات سورية وروسية على مناطق سيطرة فيلق الرحمن الغوطة الشرقية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان بين القتلى قائدين من فيلق الرحمن.
من ناحيته، حذر يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة بشأن سورية إن الحرب قد تشهد «معارك طاحنة» في عامها الثامن حتى وإن بدا القتال في الغوطة الشرقية الحلقة الأحدث في سلسلة «معارك النهاية».
وقال إيجلاند، الذي يرأس المجلس النرويجي للاجئين، إن الوقت لم يفت لتجنب إراقة الدماء في إدلب ودرعا وعفرين عبر المفاوضات.
وعبر عن أمل الأمم المتحدة في أن ينجح نظام تنبيه جديد لإحداثيات المستشفيات السورية في الحد من الضربات الجوية على المنشآت الطبية، التي خرجت أكثر من 12 منها عن الخدمة بفعل الغارات الروسية والسورية. وجرت أمس أيضا عملية اجلاء دفعة جديدة من الحالات الطبية من الغوطة. وكانت الأمم المتحدة دعت الى إجلاء عاجل لاكثر من الف شخص بحاجة الى عناية طبية طارئة ولا يتوافر لهم العلاج في المنطقة المحاصرة.
وأكد مسؤول في الهلال الاحمر في دمشق قام بتسهيل عمليات الاجلاء اخراج المزيد من الحالات المرضية أمس.
وصرح ياسر دلوان رئيس المكتب السياسي لجيش الإسلام، أكبر فصائل المنطقة، لفرانس برس «كلهم مدنيون. هناك حوالي 35 شخصا مع مرافقيهم».
وعرض التلفزيون الحكومي صورا لعربات اسعاف تابعة للهلال الاحمر وهي تغادر الغوطة وتدخل مناطق سيطرة النظام.
وبالتزامن، صعدت تركيا عملية «غصن الزيتون» ضد المسلحين الأكراد الذين يسيطرون على عفرين، حيث استهدفت غاراتها مقاتلين موالين للنظام بعد معلومات عن قصف الميليشيات الموالية للقوات التركية في عفرين. وأسفرت الغارات التركية عن مقتل عشرة مقاتلين موالين للنظام في استهداف حاجز لهم على الطريق الوحيد المؤدي من عفرين باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام، وفق المرصد.
ويتحدر ثمانية من هؤلاء المقاتلين من بلدة نبل المجاورة.
وأثارت تصريحات نسبت للرئيس التركي رجب طيب اردوغان حول السيطرة على عفرين بحلول مساء أمس لغطا استدعى توضيحا من الرئاسة التركية قالت فيه إن اردوغان أمل «بإنجاز التطويق الكامل» لمدينة عفرين وذلك بعد وقت قصير من تصريح متلفز قال فيه إنه يأمل في «سقوط» المدينة.
وفي رد على تصريحات اردوغان، قال ريدور خليل مسؤول مكتب العلاقات العامة في قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، التي تهيمن عليها الوحدات الكردية «يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يحلم أحلام اليقظة من خلال قوله ان عفرين ستسقط الليلة».