يخشى ديبلوماسيون غربيون أن يؤدي لجوء روسيا الى حق النقض (الفيتو) مجددا لاعتراض مشروعي قرارين تقدمت بهما الولايات المتحدة حول سورية أمام مجلس الامن الدولي الى قيام واشنطن بشن غارات جديدة ضد النظام السوري.
وقد استخدمت روسيا بالفعل الفيتو 11 مرة حتى الآن لدعم النظام والحؤول دون فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد أو فتح تحقيق حول ارتكاب جرائم حرب او استخدام أسلحة كيميائية.
وتسود تكهنات بفيتو روسي ثاني عشر، بعدما تقدمت الولايات المتحدة الاثنين الماضي بمشروع قرار لوقف اطلاق النار لمدة ثلاثين يوما في دمشق والغوطة الشرقية المحاصرة قرب العاصمة السورية.
ومشروع القرار الاميركي رد على فشل تطبيق القرار 2401 بوقف انساني لاطلاق النار أقره المجلس ودعمته روسيا لكنها واصلت مشاركة قوات النظام في عمليته العسكرية على الغوطة الشرقية وعدد من معاقل المعارضة الأخرى في إدلب ودرعا.
وتقدمت الولايات المتحدة بمشروع قرار ثان حول استخدام أسلحة كيميائية الا ان ديبلوماسيين قالوا ان المفاوضات حوله مع روسيا وصلت الحائط المسدود.
وحذرت سفيرة الولايات المتحدة نيكي هايلي من ان بلادها مستعدة للتدخل في سورية «اذا اضطررنا لذلك»، من أجل التصدي لاستخدام الاسلحة الكيميائية و«المعاناة غير الانسانية».
وقالت هايلي «عندما تفشل الاسرة الدولية باستمرار في التدخل، تضطر بعض الدول الى التحرك بمفردها».
ولا يزال من غير الواضح ما اذا كانت الولايات المتحدة ستطرح مشروعيها أمام التصويت في مجلس الامن العاجز حتى الآن عن تغيير مجرى النزاع في سورية.
ويعتبر إنذار هايلي تكرارا للتهديد الذي وجهته أمام مجلس الامن في ابريل 2017 قبل أن يصدر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الامر بقصف مطار الشعيرات بالصواريخ بعد تقارير عن انطلاق طائرات استخدمت غاز السارين في هجوم على بلدة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة.
ويتحدث ديبلوماسيون في الامم المتحدة علنا عن «مشهد مألوف» وعن أن الولايات المتحدة تعطي اشارات واضحة بأنها تدرس عملا عسكريا في سورية.
وقال ديبلوماسي رفض الكشف عن هويته ان «الروس يشعرون بالضغوط ويخشون ان يتدخل الاميركيون مجددا في سورية بشكل أقوى». وأشار ديبلوماسي آخر في المجلس الى ان الذكرى السنوية لهجوم شيخون المصادف في الرابع من ابريل، يمكن ان يكون موعدا مؤاتيا لضربة أميركية.
ويقول خبير الشؤون السورية لدى معهد الامن الاميركي الجديد في واشنطن نيكولاس هيراس ان «الادارة الاميركية تلجأ الى سياسة التشهير والاحراج ازاء روسيا في مجلس الامن».