القاهرة ـ خديجة حمودة
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، امس وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات ولاسيما على الأصعدة الاقتصادية والاستثمارية.
وناقش الجانبان خلال اللقاء، الذي حضره وزير الخارجية سامح شكري، والقائم بأعمال رئيس المخابرات العامة، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة، آخر التطورات على الصعيد الإقليمي والمخاطر التي يتعرض لها الأمن القومي العربي، حيث اتفقا على ضرورة التصدي لها بمنتهى الحزم والوقوف صفا واحدا في مواجهة كل التدخلات والمحاولات التي تستهدف النيل من أمن واستقرار الدول العربية.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء أهمية الاستمرار في التباحث بين الجانبين بشأن الملفات الإقليمية المختلفة والأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة وأفضل السبل للتعامل معها وتسويتها بما ينهي المعاناة الإنسانية الناتجة عنها ويحفظ وحدة تلك الدول ويصون مقدرات شعوبها.
وأضاف أن الرئيس السيسي رحب بوزير خارجية الإمارات، وطلب نقل تحياته إلى الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ولكل القيادات الإماراتية، كما أشاد بخصوصية العلاقات المصرية- الإماراتية وما تمثله من نموذج للتعاون الاستراتيجي البناء بين الدول العربية، مؤكدا حرص مصر على الارتقاء بالعلاقات بين الدولتين الشقيقتين على جميع المستويات.
وأشار المتحدث الرئاسي إلى أن وزير خارجية الإمارات نقل للرئيس السيسي تحيات رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد، وولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد، معربا عن اعتزاز الإمارات بما يربطها بمصر من علاقات استراتيجية متميزة على جميع الأصعدة، وحرصها على تعزيز أطر التعاون الثنائي ومواصلة التنسيق والتشاور المكثف بين الجانبين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح السفير بسام راضي أن الشيخ عبدالله بن زايد أشاد بما تشهده مصر من تطور ملحوظ في المجالات التنموية المختلفة خلال الفترة الماضية، متمنيا لمصر وشعبها مزيدا من التقدم والازدهار.
في سياق متصل، أكد وزيرا خارجية مصر والإمارات سامح شكري وعبدالله بن زايد على تمسك الدول الأربع بموقفها الثابت بشأن الأزمة مع قطر.
وشدد الوزيران، خلال انعقاد آلية التشاور السياسي على مستوى وزارتي خارجية البلدين بالقاهرة، على ضرورة تنفيذ المطالب الـ13 من جانب قطر.
وصرح أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، في بيان صحافي، بأن الوزيرين تطرقا إلى أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر.
ولفت المتحدث إلى أن الوزيرين استعرضا الأوضاع والتطورات الإقليمية بشكل مستفيض، إذ تبادلا التقييم حول تطورات الوضع الميداني في كل من سورية وليبيا واليمن، مؤكدين أهمية العمل معا لتشجيع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة على تفادي المزيد من التصعيد، وعلى ضرورة التنسيق والتشاور لمواجهة التدخلات المتزايدة من خارج الإقليم العربي في الشؤون الداخلية للدول العربية وتهديدها لأمن واستقرار المنطقة.
وأضاف أن الجانبين المصري والإماراتي تشاورا حول كيفية تطوير التعاون وتضافر الجهود من أجل مكافحة الإرهاب، خاصة مع هزيمة تنظيم داعش في العراق وتحرير عدد كبير من المناطق في سورية، وهو ما يتزايد معه خطر تسلل إرهابيي التنظيم إلى دول عربية أخرى.