بيروت ـ جويل رياشي
«لبنان الثالث عالميا في التدخين».. خبر تداولته وسائل الإعلام اللبنانية قبل أشهر بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية، في دراسة هي الاولى من نوعها بعنوان «أثر التبغ البيئي»، أن الصين هي أكثر دولة مستهلكة للسجائر في العالم حيث يدخن الفرد 4124 سيجارة سنويا ما يعادل 11 الى 12 سيجارة يوميا.
واحتلت بيلاروسيا المركز الثاني في ترتيب المنظمة، فيما جاء لبنان في المرتبة الثالثة عالميا مع معدل 3023 سيجارة للفرد سنويا.
لم تتوقف المنظمة فقط عند الأرقام والإحصاءات، بل خلصت الى حقائق واستنتاجات رئيسية أهمها يدور حول المرأة: 200 مليون عدد النساء المدخنات في العالم، التعادل بين الشابات والشبان في بعض الدول، ميل المدخنات الى الاعتقاد الخاطئ بأن التدخين وسيلة جيدة للتحكم بالوزن، السجائر الخفيفة ومعتقدات النساء الخاطئة حولها، حقيقة ان المرأة اكثر تضررا من الرجل لأنها معرضة لمخاطر العقم وتأخر الحمل وزيادة مخاطر الولادة.
بالعودة الى لبنان، التقت «الأنباء» الممرضة المجازة ليلى ابوحبيب من «مركز الإقلاع عن التدخين» في مستشفى «اوتيل ديو» الذي يعمل حاليا كخلية نحل تحضيرا لنشاطه السنوي لمناسبة اليوم العالمي ضد التدخين الموافق في 31 مايو المقبل، وقد اختير موضوع الأم والطفل شعارا لهذه السنة وتشجيعا لحياة خالية من التدخين.
وتشرح ابوحبيب كيف يساعد المركز على التخلص من آفة التدخين من خلال متابعة جدية مع معالجة نفسية وطبيب اختصاصي في الجهاز التنفسي واختصاصية في التغذية وممرضة مرافقة. العلاج يستمر لثلاثة اشهر، يعتمد على سياستي الترغيب والترهيب، بحسب المريض.
وعن سبب اختيار موضوع الام والطفل لهذه السنة، تقول: «تتعرض النساء المدخنات اكثر من غيرهن لمخاطر الإصابة بالعقم وتأخر الحمل. كما يساهم التدخين اثناء فترة الحمل في زيادة مخاطر الولادة. ويزيد من مخاطر التعرض لكثير من انواع السرطان ابرزها سرطان عنق الرحم».
تجدر الإشارة الى ان دخان التبغ غير المباشر يتسبب في وقوع اكثر من 43 الف حالة وفاة سنويا حول العالم، علما بأن 64% من تلك الوفيات تحصل بين النساء.
وتعتبر ابوحبيب ان «اي استراتيجية ترمي الى مكافحة التبغ يجب ان تبدأ بالسيطرة على ظاهرة تعاطي التبغ بين النساء اولا. لذا يجب ادراج برامج الوقاية والإقلاع عن التدخين من ضمن خدمات صحة الام والطفل وخدمات الصحة الإنجابية».
وتشارك سنويا في نشاط مركز الإقلاع عن التدخين شخصيات اعلامية وفنية ورياضية وعسكرية من اجل دعم رؤية ايجابية للحياة السليمة من دون تدخين، بمشاركة اطباء وممرضات وقابلات قانونيات.
اما النشاط المزمع اقامته في اليوم العالمي للتدخين فسينظم بالتعاون مع دائرة الام والطفل في جامعة القديس يوسف، دائرة الام والطفل في وزارة الصحة العامة، نقابة اصحاب الحضانات المتخصصة في لبنان، قسم الأطفال والتوليد في مستشفى «أوتيل ديو» والهيئة اللبنانية لحماية الطفل.