بعد إحكام السيطرة على عفرين، تتجه الأنظار صوب منبج التي يتوقع أن تكون ساحة المواجهة التالية بين العدوين تركيا والميليشيات الكردية بشكل مباشر، وبين الحليفين اللدودين أنقرة وواشنطن بشكل غير مباشر.
بوادر المواجهة بدأت باكرا أمس مع زيارة وفد من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن إلى منبج، تزامنا مع تعهدات تركية جديدة بانتزاع المدينة من يد وحدات الحماية الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية (قسد).
فقد تعهد وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو أمس بأن تقوم بلاده بطرد «قسد» من كامل منطقة الحدود مع سورية ما لم تتوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة على خطة الميليشيات الكردية من منبج.
وقال الوزير خلال مقابلة مع وكالة الأناضول الرسمية للأنباء «ما لم نتوصل لهذه الخطة فسيكون الخيار الوحيد المتبقي هو طرد الإرهابيين».
وبالتزامن مع هذه التصريحات، كان وفد أميركي رفيع المستوى يجول في منبج، حيث التقى المجلس المحلي التابع لـ «قسد».
وقال عضو في مجلس منبج المحلي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ان زيارة الوفد الأميركي هو لتقديم الدعم لأهالي مدينة منبج وللتأكيد على أن
مصيرها لن يكون كمصير مدينة عفرين، والدفاع عنها ضد أي هجوم خارجي يهدف لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد عضو مجلس منبج أن وفدا أميركيا عسكريا وديبلوماسيا رفيع المستوى ضم اللواء جيمي جيرارد والسفير الأميركي ويليم روباك وقام بجولة في مدينة منبج. وقالت وسائل إعلام مقربة من «الإدارة الذاتية» التابعة للانفصاليين الأكراد، إن الوفد تجول في شوراع المدينة والسوق المغطى برفقة شخصيات من «الإدارة المدنية» للمدينة.
ميدانيا، اعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم مقتل ثلاثة جنود اتراك أمس في انفجار عبوة يدوية الصنع خلال عملية نزع قنابل في عفرين، حيث سيطرت القوات التركية على المدينة برفقة فصائل الجيش السوري الحر.
وقال يلديريم في خطاب نقله التلفزيون: لدينا ثلاثة شهداء، لقد سقطوا خلال عملية نزع عبوات يدوية الصنع. واكد الجيش في بيان أن ثلاثة جنود آخرين اصيبوا بجروح.