القاهرة - سامي عبدالفتاح
أمام جماهير غفيرة على ملعب «ليتسيغروند شتاديون» في زيورخ، أهدرت مصر وتحت أنظار رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جاني انفانتينو فوزا كان في متناول يدها أمام بطلة أوروبا، حيث تابع النجم محمد صلاح عزف سيمفونياته الجميلة، إلا أنها لم تكن كافية هذه المرة لتطغى على إيقاع كريستيانو رونالدو الذي سجل هدفين في الوقت بدل الضائع منحا البرتغال الفوز 2-1 على مصر في زيورخ.
ويتابع منتخب مصر إعداده للمونديال الثالث في تاريخه والأول منذ 1990، بمواجهه اليونان الثلاثاء المقبل.
هذا، وقد أبدى المدير الفني للمنتخب الوطني الأول هيكتور كوبر، حزنه الشديد بعد الخسارة من فريق البرتغال في آخر دقيقتين من عمر المباراة، بعد أن كان منتخب الفراعنة متقدما بهدف في بداية الشوط الثاني، مشيرا إلى أن ما حدث يعتبر أحد ملامح كرة القدم.
وقلب المنتخب البرتغالي، الطاولة على نظيره المصري، وحصد فوزا قاتلا، بنتيجة 2-1، في المباراة الودية التي جمعت الفريقين، على ملعب ليتزيجروند، بمدينة زيورخ السويسرية، فبعد ان تقدم الفراعنة بهدف محمد صلاح، في الدقيقة 56، بتسديدة رائعة، انتفض كريستيانو رونالدو وسجل هدفين في دقيقتين، من ضربتي رأس في الدقيقتين (90+2) و(90+4).
يذكر أن المباراة كانت الرابعة في تاريخ مواجهة المنتخبين، حيث نجح منتخب الفراعنة في الفوز في أول مواجهة رسمية بين البلدين في أولمبياد 1928 بنتيجة 2-1 فيما خسر مرتين في مباراتين وديتين عاما 1955بنتيجة 4-0 و2005 بـ 2-0.
وقد حقق رونالدو 3 أرقام متميزة بعد المباراة وهي انه وصل لهدفه الدولي رقم 81، وتجاوز الياباني كاماموتو (80 هدفا)، ليصبح بذلك «صاروخ ماديرا» ثالث أفضل هداف دولي في التاريخ، بعد الإيراني علي دائي (109 أهداف)، والمجري فيرينس بوشكاش (84)، كما سجل رونالدو في كل مبارياته التسع الأخيرة مع النادي والمنتخب، واقترب من رقمه القياسي بالتسجيل في 11 مباراة متتالية، وكذلك خاض الدون المباراة رقم الـ 900 في مسيرته مع الأندية والمنتخب، بواقع 31 لقاء مع سبورتينغ لشبونة، و292 مباراة بقميص مانشستر يونايتد، و429 مع ريال مدريد، و148 مع منتخب البرتغال.
كوبر حزين
وخلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، قال كوبر إن المواجهة كانت مهمة للغاية، وأمام بطل أوروبا وأحد منتخبات التصنيف الأول في العالم، مؤكدا أنه كان يتمنى نتيجة المباراة بشكل أفضل لكننا في بداية فترة الإعداد للمشاركة في كأس العالم، مضيفا أن أهمية محمد صلاح لمنتخب مصر تشبه أهمية ميسي لمنتخب الأرجنتين، لكنني أكرر في كل مرة أن محمد صلاح خلفه فريق بالكامل، وتركيزنا الشديد في المباريات هو كيفية اللعب الجماعي والاعتماد على كل العناصر وليس لاعب واحد.
وعن سبب تبديل صلاح، قال إنه قام بتغيير اللاعب في الدقائق العشر الأخيرة لرؤية بعض اللاعبين الآخرين في إشارة لمحمود شيكابالا، ومدى استفادتهم من طريقة اللعب وتنفيذ المهام، مضيفا لو استمر صلاح كان من الممكن أن نخسر بنفس النتيجة.
المباراة رغم كونها ودية، إلا أنها اتسمت بالطابع الرسمي، وشهدت ندية كبيرة بين الفريقين، في ظل زخم إعلامي بالمقارنة بين صلاح ورونالدو قبل المباراة.
نجاح الشناوي
من جانبه، أكد أحمد ناجي مدرب حراس مرمى المنتخب الوطني، أن لاعبي الفراعنة لم يقصروا في مباراة البرتغال، مضيفا أنه كان يتمنى الفوز وانتهاء المباراة بهدف محمد صلاح للفراعنة، مضيفا أنه سعيد بمستوى محمد الشناوي حارس الأهلي والمنتخب، واصفا مستواه بالرائع طوال المباراة.
وعن الدفع بمحمد الشناوي أمام البرتغال، قال إن الحارس يستحق المنتخب ويستحق اللعب أمام منتخب كبير مثل البرتغال ولهذا شارك في المباراة، مشيرا إلى أنه كان يتمنى عدم دخول أي أهداف.
سانتوس: «فوز مستحق»
من جانبه، أكد فرناندو سانتوس المدير الفني لمنتخب البرتغال، على أن الفوز أمام المنتخب المصري كان مستحقا، مشيدا بعزيمة وإصرار لاعبيه على تحقيق الفوز رغم التأخر في النتيجة حتى الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.
وقال سانتوس بعد المباراة، «قدمنا مباراة جيدة أمام مصر، كنا الطرف الأفضل في اللقاء، لكن في الوقت ذاته علينا الاعتراف بأننا قدمنا 15 دقيقة سيئة عقب هدف محمد صلاح، مضيفا المنتخب المصري تمكن من هز شباكنا بعدما فقدنا الاستحواذ على الكرة، كنت أتمنى أن يكون تنظيم المنتخب البرتغالي داخل أرض الملعب بالشوط الثاني أفضل من ذلك، لكن الفوز الذي حققنا أراه عادلا، بشكل عام كنا الطرق لأفضل في اللقاء».
رونالدو أنقذ سمعة البرتغال
أما صحيفة «ديلي ميل» البريطانية فسلطت الضوء على المباراة، وقالت: «رونالدو سجل هدفين لينقذ منتخب بلاده من الهزيمة أمام مصر في الوقت المحتسب بدل الضائع، بعد أن بادر صلاح بالتسجيل للمنتخب المصري بهدف رائع قبل أن ينجح رونالدو في قلب الطاولة بطريقة مثيرة للإعجاب بتسجيله هدفين في الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن منتخب مصر في طريقه لتحقيق الفوز».