كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس عن لقاء عقد بين رئيس مكتب الأمن القومي للنظام اللواء علي مملوك ونظيره الإيطالي ألبرتو ماننتي في العاصمة الإيطالية، في شهر يناير الماضي، رغم وجوده على لائحة العقوبات الاوروبية.
وقالت الصحيفة ان مملوك وصل إلى روما على متن طائرة خاصة وفرتها السلطات الإيطالية، ما يعد خرقا للعقوبات الأوروبية المفروضة على النظام، وخصوصا زيارات المسؤولين إلى الدول الأوروبية.
واللواء مملوك ثالث أكبر مسؤول سوري فرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات، بعد بشار الأسد وشقيقه ماهر. والأسماء الخاضعة للعقوبات ممنوعة من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وفق بيان صدر عن الاتحاد آنذاك.
وأشارت «لوموند» بحسبما نقل موقع «SY24» إلى أن مملوك زار خلال السنوات الأخيرة عددا من الدول العربية وروسيا، واعتبرت أن لتلك الزيارات جانبين، واحد أمني، وآخر يتعلق بتطبيع العلاقات مع تلك الدول لترجمة انتصارات النظام العسكرية سياسيا.
ونقلت «لوموند» عن عميل مخابرات في دولة مجاورة لسورية أن مملوك ناقش في روما ملفات حول الهجرة والأمن، بالإضافة إلى طرق تطوير العلاقات بين دمشق وروما وتوسيع نطاقها داخل دول الاتحاد.
وقالت «لوموند»، واصفة الزيارة بأنها «صفعة للضحايا»، ان الحكومة الإيطالية لم تتجاوب مع محاولاتها للحصول على تعليق حول زيارة مملوك، في حين عبرت منظمات حقوقية عن «اشمئزازها» من دعوة روما للواء مملوك.
وكشفت الصحيفة أن رد الفعل الوحيد حول هذه الزيارة جاء من فرنسا، التي رفعت دعوى حول ذلك، في حين اكتفت رئيسة الديبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني بالقول انها «ليست على علم بالاتصالات» السرية بين أجهزة الاستخبارات السورية والإيطالية.