بعدما نشأوا في أندية فرنسية أساسية ولم ينالوا فرصة للدفاع عن ألوانها، وجد لاعبون فرنسيون من أصل جزائري ضالتهم في أندية دوري كرة القدم الجزائري، حيث يوفرون للأندية موهبة احترافية، دون أن يؤثروا على «الكوتا» المحدودة للاعبيها الأجانب.
وبحسب دراسة نشرها المركز الدولي للدراسات الرياضية في جنيف العام الماضي، تشكل الجزائر الوجهة الاولى خارج أوروبا للاعبين الفرنسيين، حيث يبلغ عددهم 33 من أصل 350 لاعبا محترفا في 16 ناديا في دوري الدرجة الأولى في الجزائر، بحسب احصاءات رابطة الدوري.
وبحسب الدراسة، فهؤلاء هم «من أصول جزائرية عادوا للعب في بلد آبائهم لمواصلة مشوارهم الاحترافي» في البلاد، حيث يعتبرون بمنزلة لاعبين محليين نظرا لحملهم جواز السفر الجزائري.
من هؤلاء مهدي حمزة الورتاني الذي كان يحلم بالاحتراف في فرنسا، حيث بدأ مسيرته في نادي مرسيليا العريق، إلا ان تجربته الكروية قادته في نهاية المطاف الى نادي نصر حسين داي في الدرجة الأولى الجزائرية. ويقول الورتاني ان هدف قدومه الى الجزائر كان محاولة البروز «من أجل العودة الى أوروبا ومواصلة مشواري الاحترافي، لكنني فشلت في ذلك».
ولا ينكر الورتاني «ان المال ايضا يجذب للجزائر»، لاسيما ان الرواتب في بعض الأندية تقارب «الدرجة الثانية الفرنسية وبعض نوادي الدرجة الاولى».
وبحسب تقرير لرابطة الاندية الجزائرية، تراوح أجور لاعبي الدرجة الأولى بين مليون و3 ملايين دينار (7500 يورو و22500 يورو) شهريا. بدأت «الهجرة المعاكسة» للاعبين يحملون الجنسيتين، مع خالد لموشية خريج مدرسة ليون الذي انتقل للعب في وفاق سطيف في موسم 2006/2007، وأصبح في مرحلة لاحقة من الأساسيين في المنتخب الجزائري.
وفتح الباب لعدد من اللاعبين المزدوجي الجنسية للانضمام الى المنتخب الجزائري، لكونهم لم يدافعوا عن ألوان المنتخب الفرنسي الأول ومنهم حسان يبدة ومراد مغني وغيرهما. ولا تسمح قوانين كرة القدم في الجزائر بتسجيل سوى ثلاثة لاعبين أجانب في كل ناد ومشاركة لاعبين اثنين فقط في المباراة الواحدة.