- الحريري يشكر ماكرون وفرنسا ويُقدّر خسائر النزوح السوري بـ 18 مليار دولار
- وزير خارجية فرنسا: متعلقون بلبنان وكل ما يمسه يمسنا
بيروت ـ عمر حبنجر
يوم لبناني باريسي حافل بمشاركة نحو 50 دولة او مؤسسة دولية او اقليمية تحت عنوان دعم لبنان ضمن اطار برنامج «سيدر 1».
فرنسا التي نظمت المؤتمر بالتعاون مع دول عربية وأوروبية، قالت بلسان وزير خارجيتها جان ايف لودريان في جلسة الافتتاح الصباحية: اننا هنا لأننا متعلقون بتاريخ لبنان وجغرافيته وبالعلاقات الانسانية فيما بيننا، ولأن كل ما يمس هذا البلد يمسنا بشكل أو بآخر.
وأضاف: في العلاقات الدولية لا يوجد صداقة انما هناك اختبار الصداقة والتعاون.
وقال لودريان: في البدء تم تشخيص واضح، لبنان بحاجة الى استثمارات مهمة لاعادة بناء البنى التحتية، وبحاجة الى اصلاحات كبيرة ومهمة، اصلاحات بنيوية، والتشديد على التزام السلطات اللبنانية بالاصلاحات، معلنا عن تخصيص 400 مليون يورو للبنان كقروض و150 مليون يورو كمنح.
من جانبه، أعلن المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر امس منح لبنان 500 مليون دولار قروضا على مدى 5 سنوات.
وأكد البدر خلال كلمته في مؤتمر «سيدر» دعم الكويت الدائم لإعادة لبنان الى الوضع الاقتصادي الذي يجب ان تكون عليه.
وقال ان انهيار نمو الاقتصاد اللبناني إلى معدل سنوي يبلغ 1% يشغل الشارعين الكويتي واللبناني على حد سواء.
ودعا جميع الدول الشقيقة والصديقة لأن تقوم بدورها تجاه لبنان بهدف تعديل هذا الوضع، مشيرا الى ان لبنان مر بتطورات وظروف صعبة في السنوات الماضية.
وأكد أهمية تشكيل فريق يتابع نتائج هذا المؤتمر حتى يتم تحقيق الأهداف المرجوة منه.
الرئيس سعد الحريري استهل كلمته بتوجيه الشكر والامتنان الكامل للرئيس الفرنسي ماكرون ولفرنسا ولحكومتها كونها الراعية لهذا المؤتمر وإلى جميع الحضور.
وقال: لبنان بلد صغير يواجه تحديات هائلة، ومع الحرب السورية والنزوح الكبير انهار معدل النمو من 8% قبل 3 سنوات الى 1% اليوم، ويقدر البنك الدولي خسارة الناتج المحلي بسبب الازمة السورية بـ 18 مليار دولار حتى العام 2015، وازداد الفقر والبطالة بشكل واضح، وزاد الدين 6 مليارات دولار بسبب وجود النازحين السوريين.
ورأى الحريري ان اعادة الاستقرار الى لبنان مازالت رهن الامن، وعرض رؤية الحكومة لتعزيز الاستقرار والنمو وخلق الوظائف بالاعتماد على اربعة اعمدة مشتركة: أولا تعزيز الاستثمارات في البنى التحتية، ثانيا ضمان ان البرنامج سيتم تنفيذه في اطار مالي واقتصادي، ثالثا تطبيق اصلاحات بنيوية ومؤسساتية للوصول الى نمو مستدام ومدعوم يقودها القطاع الخاص عبر مساواة اجتماعية ومحاربة الفساد وحوكمة مالية وتطوير واعادة تعزيز القطاع العام وعملية مصادقة على قانون جديد وتخفيض وتحسين الجمارك وتعزيز القطاع الرقمي في الحكومة والاصلاحات الضرورية في القطاعات المؤسساتية لجعلها تتمتع بفاعلية، رابعا تطوير استراتيجية لتحقيق امكانية التصدير من لبنان.
ضمن هذا الجهد، لبنان لم يتمكن من النجاح بمفرده وهو بحاجة لدعم المجتمع الدولي عبر الهبات والقروض مما يعطي الامل لكي نتمكن من تحقيق الرؤية الموضوعة من قبل الحكومة، وسيعزز ذلك الثقة ويساعد لبنان للوصول الى هذا الجهد في خلق النمو للاعتماد على التطورات الايجابية لتعزيز استقرار لبنان، الامر لا يتعلق فقط باستقرار لبنان بل باستقرار المنطقة كلها.
من جانبه، قال وزير المالية اللبناني علي حسن خليل إن مؤتمر باريس مثل إشارة إيجابية لبلاده وإن تعهدات المانحين خلال المؤتمر مشجعة، لكنه أكد في الوقت ذاته على ضرورة التوظيف الجيد لتلك الأموال.
وأشار خليل إلى أن بلاده حصلت على تعهدات بمنح وقروض تتجاوز قيمتها عشرة مليارات دولار خلال مؤتمر المانحين في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة للحصول على دعم دولي لبرنامج استثمار رأسمالي من أجل تعزيز اقتصادها.
وأوضح ان المبالغ المتعهد بها تتراوح «بين قروض وهبات أبرزها من البنك الدولي بـ 4 مليارات (دولار) على 5 سنوات والمملكة العربية السعودية مليار دولار والبنك الإسلامي 750 مليون على 5 سنوات».
وتتالت الكلمات والارقام، فأعلن ممثل ايطاليا عن قرض بـ 120 مليون يورو، وبريطانيا 165 مليون دولار، والمانيا 75 مليون دولار، والولايات المتحدة 115 مليون دولار، وهولندا 300 مليون يورو، مع الاشارة الى ان بعض قروض بريطانيا وهولندا مشروطة باصلاحات محددة، كما قدمت تركيا 200 مليون دولار ليصبح الاجمالي في «سيدر» 970 مليون يورو و580 مليون دولار.
مساهمة الاتحاد الاوروبي وصلت الى مليار و500 مليون يورو.
كلمة الختام كانت للرئيس الفرنسي ماكرون.
السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه رأى في حديث لموقع «الكلمة اون لاين» ان اللاجئين السوريين يشكلون عبئا على الاقتصاد وعلى النظامين التعليمي والصحي في لبنان، وقال ان الاستراتيجية الدفاعية التي سيطرحها الرئيس ميشال عون بعد الانتخابات امر جيد بحد ذاته.
يذكر ان المشاريع اللبنانية المطروحة على المؤتمر تزيد على 250 مشروعا، قدرت كلفتها بـ 17 مليار دولار، جرى تخفيضها الى ما
دون النصف قبل افتتاح المؤتمر.