استبقت اسرائيل التحرك الأميركي الذي وعد الرئيس دونالد ترامب ان يكون قويا ردا على الهجوم الكيماوي على دوما، وقصفت طائراتها مطار التيفور (تي 4) العسكري في محافظة حمص مخلفة عددا من القتلى والجرحى بينهم ضباط إيرانيون. وسارع النظام السوري الى اتهام القوات الأميركية ومن ورائها التحالف الدولي بشن هجمات صاروخية على المطار، لكن واشنطن وباريس نفتا أن تكونا وراء القصف، الذي أعلنت موسكو أن إسرائيل هي من نفذته.
وفي وقت لاحق، عادت مصادر النظام وصححت اتهامها، وأعلن مصدر عسكري سوري أن «العدوان الإسرائيلي على مطار التيفور تم بطائرات من طراز «إف ـ 15» أطلقت عدة صواريخ من فوق الاراضي اللبنانية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكدت وزارة الدفاع الروسية بدورها أن طائرتين حربيتين اسرائيليتين قصفتا المطار بثمانية صواريخ موجهة، موضحة أن الدفاع الجوي السوري دمر خمسة منها، وقالت في بيان ان الغارات استغرقت نحو نصف ساعة فجر أمس وتم من الأراضي اللبنانية من دون أن تدخل في المجال الجوي السوري.
وأضافت أن أي أحد من عسكرييها لم يصب نتيجة هذا القصف.
واعتبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الضربة الإسرائيلية «تطورا خطيرا جدا»، واضاف: «آمل أن يكون العسكريون الأميركيون على الأقل و(عسكريو) دول أخرى مشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، يدركون» ما حصل.
وبالإضافة للجيش السوري، يتواجد عسكريون روس ومقاتلون إيرانيون ومن حزب الله اللبناني في القاعدة العسكرية في محافظة حمص (وسط)، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقد أفاد المرصد عن 14 قتيلا من قوات النظام والميليشيات الموالية لها في الضربة «بينهم ثلاثة ضباط سوريين ومقاتلون إيرانيون».
وفيما استبعد محللون ان تكون الضربة الإسرائيلية مرتبطة بهجوم دوما الكيماوي، بل بالاجندة الاسرائيلية الخاصة، حيث اعلنت مرارا انها لن تسمح بتواجد إيراني على الاراضي السورية، وفيما لم تؤكد أو تنفي تنفيذها غارات الأمس، كشف وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أن «سلاح الجو الإسرائيلي عاد للعمل في سورية مرة ثانية»، وفقا لما نقلت عنه صحيفة «يديعوت أحرونوت» دون أن يحدد متى وأين، وهذه هي المرة الأولى التي يصرح فيها مسؤول اسرائيلي علنا عودة العمل في سورية منذ اسقاط المضادات السورية لمقاتلة إسرائيلية كانت تغير على مواقع النظام قبل اسابيع.
وقالت وكالة «سبوتنيك» الروسية ان موسكو طلبت، عبر قنوات وزارتي الدفاع والخارجية، إيضاحات عاجلة من إسرائيل حول الضربات.