- شلاش مغرداً: عودة الجيش السوري إلى لبنان أصبحت ضرورة وطنية
بيروت ـ عمر حبنجر اتحاد درويش
في رد على سؤال حول موقف لبنان من الضربة العسكرية المحتملة على سورية، قال رئيس الحكومة سعد الحريري: موقفنا واضح، وهو النأي بالنفس، ووظيفتنا حماية البلد من تداعيات ما يحصل في المنطقة.
الحريري كان يتحدث في مؤتمر صحافي عقده في السراي الحكومي فور عودته من باريس، حيث التقى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وصاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، واضاف: انا ضد استعمال السلاح الكيميائي على الناس، وعلى اي شعب، والدول الاخرى لديها قراراتها السياسية السيادية، وهم احرار يتصرفون بالشأن الذي يرونه لمصلحة بلدهم، ووظيفتي الاساسية كرئيس وزراء حماية لبنان من تداعيات الاحداث، ولا استطيع حماية لبنان الا اذا تواصلت مع المجتمع الدولي.
وتابع بالقول: هناك مشاكل في المنطقة، وما اقوم به مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري هو تحييد لبنان عنها، ولدي الثقة بأن لبنان لن تصيبه اي من هذه المشاكل.
واكد الحريري ان مؤتمر «سيدر» جزء من مسار بدأ في روما سيستكمل في بروكسل، وهو شراكة ما بين لبنان والمجتمع الدولي وشراكة لاستقرار لبنان ولتحقيق نمو مستدام ولايجاد فرص عمل للشباب ولحماية نموذج العيش المشترك، مضيفا ان لبنان حقق انجازا كبيرا في مؤتمر «سيدر» والمجتمع الدولي تجاوب مع رؤيتنا، مؤكدا ان القروش الميسرة لن تستعمل الا لتنفيذ مشاريع بنى تحتية لبنان في امس الحاجة لها.
وقال: من «سيدر» الى بروكسل العنوان واحد، وهو الحفاظ على استقرار لبنان، ولولا التوافق السياسي لما نجح مؤتمر «سيدر».
وتابع: ما قمنا به في «سيدر» هو اننا طرحنا مشاريع واخذنا قروضا من المساهمين بفائدة 1.5% وبالتالي نحن نوفر الكثير على الدولة.
واضاف: الاصلاح واجب ليس فقط لاجل المجتمع الدولي بل هو واجب علينا كلبنانيين والجميع يطمح اليه، ان الحكم استمرارية، والاصلاحات يجب ان تطبق سواء ربحنا الانتخابات ام لا.
وتابع قائلا: ستكون هناك شفافية من قبل الحكومة في مسألة الاصلاح امام الشعب اللبناني، ستكون هناك لجنة المتابعة التي ستشكل من المنظمات والدول التي شاركت في «سيدر» هي التي ستتابع مسألة الشفافية.
وشدد الحريري على ان ثلث الدعم الذي حصلنا عليه من «سيدر» هو من الدول العربية وهذا ما كنا نتوقعه.
واكد على ان للقطاع الخاص دورا مهما جدا وهو اساسي بالنسبة لنا، و30% من مشاريع «سيدر» ستتم بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.
واضاف رئيس الحكومة اللبنانية: الحكومة اثبتت بشكل كبير اننا قادرون على الانجاز وخصوصا في موضوع الاصلاحات، وانا لجأت الى التوافق لأنه يحمي لبنان، وذهابي الى باريس هو لحماية لبنان.
واوضح الحريري ان حزب الله لم يمانع «سيدر» بل تحفظ عليه، وطلب النقاش في المشاريع، وهذا حقه، وبالنسبة لي لدينا انتخابات وسنحاول تشكيل حكومة بشكل سريع بعد الانتخابات لمواصلة مشاريع «سيدر».
وقال: ذهبت الى باريس وتناولت العشاء واللقاء مع محمد بن سلمان كان جيدا، وبن سلمان يريد الاستقرار في لبنان.
وفي سياق متصل، يتابع اللبنانيون «حرب» الكبار في «الجوار»، بنفس منقطع واعصاب مشدودة، في مجلس الامن، حيث الفيتوات عطلت المقررات الاممية، وفي الميدان، حيث عم ازيز الطائرات الحربية المجهولة او شبه المعلومة في سماء لبنان وساحله المتوسطي، حيث تقترب البوارج الغربية تحت نظر الطائرات الروسية وسط الاستنفار الميداني الشامل في سورية وحولها وعلى المدى الاقليمي الاوسع.
النائب السابق صلاح حنين رأى هذه التطورات بمنزلة حرب عالمية لاعادة ترتيب الامور الاقليمية، بحسب النتائج، وان لبنان الفاقد لمناعته الذاتية في غياب التوافق على الاستراتيجية الموحدة وبالتالي ليس الخطر ان تطير الانتخابات بل ما هو اكثر واكثر.
وذروة الخطورة ما قاله النائب السوري السابق القريب من النظام احمد شلاش في تغريدة له امس من ان استهداف الطائرات الاسرائيلية مطار «تي ـ فور» العسكري السوري من فوق الاراضي اللبنانية «بات معه دخول الجيش العربي السوري الى لبنان اصبح ضرورة وطنية، وضرورة للامن القومي السوري واللبناني معا»، وقال شلاش «اتوقع ان عودة الجيش السوري الى لبنان، بما فيه دفاعات جوية، باتت مسألة وقت».
لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق طمأن من صيدا الى ان الملعب الدولي الآن في سورية وليس في لبنان، وبالتالي لا خوف لديه على الانتخابات النيابية المنتظرة في 6 مايو المقبل.
وظهرت بارجة روسية ضخمة قبالة شاطئ صيدا في جنوب لبنان امس.
ودعت المنظمة الاوروبية للسلامة الجوية شركات الطيران الى توخي الحذر في شرق المتوسط «لاحتمال شن غارات جوية في سورية خلال 72 ساعة».
وقد صدر تحذير هذه المنظمة فجر امس انه من الممكن استخدام صواريخ جو ـ ارض او كروز الى جانب احتمال التشويش على معدات الملاحة الجوية.
وقد اخذت ادارة الطيران المدني في لبنان الاحتياطات الممكنة.