غيّرت بعض شركات الطيران الكبرى مسارات رحلاتها لتفادي منطقة الشرق الاوسط وخاصة الاجواء السورية، بعدما دعت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية (يوروكونترول) إلى توخي الحذر في شرق المتوسط لاحتمال شن ضربات جوية في سورية.
وذكرت «يوروكونترول» اول من امس أنه من الممكن استخدام صواريخ جو ـ أرض وصواريخ كروز خلال 72 ساعة وأن هناك احتمالا لتعرض أجهزة الملاحة اللاسلكية للتشويش على فترات متقطعة. وقالت متحدثة باسم شركة الطيران الفرنسية (إير فرانس) ان الشركة غيرت مسارات بعض رحلاتها بعد التحذير ومنها رحلات إلى بيروت وتل أبيب. وأكدت شركة إيزي جيت للطيران منخفض التكلفة إنها ستغير أيضا مسارات بعض رحلاتها من تل أبيب.
ولم تحدد يوروكونترول على موقعها الإلكتروني مصدر أي تهديد محتمل.
وقالت «بسبب احتمال شن ضربات جوية على سورية باستخدام صواريخ جو ـ أرض أو صواريخ كروز أو النوعين معا خلال 72 ساعة قادمة وكذلك احتمال تعرض أجهزة الملاحة اللاسلكية للتشويش على فترات متقطعة، ينبغي توخي الحذر عند تخطيط العمليات الخاصة بالرحلات في شرق المتوسط/ منطقة معلومات الطيران الخاصة بنيقوسيا».
وسبق أن أصدرت هيئات للطيران في دول منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تحذيرات لشركات الخطوط الجوية من دخول المجال الجوي السوري، مما دفع العديد منها إلى تجنب المنطقة.
وأفاد موقع «فلايت رادار 24» الذي يرصد حركة الرحلات الجوية بأن الرحلات التجارية الوحيدة التي حلقت فوق سورية أمس تابعة للخطوط الجوية السورية وطيران الشرق الأوسط اللبنانية، ولاحقا قالت مصادر اعلامية أن الميدل ايست اللبنانية ايضا غيرت مساراتها.
وشمل بيان يوروكونترول منطقة أوسع خارج المجال الجوي الذي تسيطر عليه دمشق.
وقال متحدث باسم لوفتهانزا الألمانية ان شركاتها على علم بتحذير يوروكونترول وإنها تتواصل عن كثب مع السلطات.
وقال «كإجراء احتياطي استباقي بدأت خطوط الطيران التابعة لمجموعة لوفتهانزا تجنب منطقة شرق المتوسط لبعض الوقت».
وتحدث ممثلون لشركتي رايان إير القابضة والخطوط الجوية البريطانية عن تسيير رحلاتهما بصورة اعتيادية مع مراقبة الموقف عن كثب.
وأشارت خريطة على الموقع الإلكتروني لمنطقة معلومات الطيران الخاصة بنيقوسيا، والواردة في بيان يوروكونترول، إلى أن المنطقة تغطي جزيرة قبرص والمياه المحيطة بها.