تباينت ردود الأفعال الدولية على الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على أهداف للنظام السوري ردا على الهجوم الكيمياوي في دوما.
فقد أعلنت الصين معارضتها استخدام القوة عقب الغارات الجوية الغربية على سورية، داعية للعودة «إلى إطار القانون الدولي».
وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا شونينغ في بيان «نعارض بشكل ثابت استخدام القوة في العلاقات الدولية وندعو إلى احترام سيادة واستقلال وسلامة أراضي جميع الدول».
من جهتها، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في بيان أن حكومتها تدعم الضربات ضد النظام السوري، معتبرة انها «تدخل عسكري ضروري ومناسب» بعد التقارير عن الهجوم الكيمياوي في دوما بالقرب من دمشق.
بدوره، أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في ضرباتها الجوية.
وقال توسك على حسابه على تويتر إن «الضربات توضح أن النظام السوري لا يمكنه مع روسيا وايران الاستمرار في هذه المأساة الإنسانية، على الأقل ليس دون ثمن. سيقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب حلفائه مع العدالة».
من جانبه، ندد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بيان مماثل بالاستخدام «المشين» للأسلحة الكيمياوية في سورية، داعيا المجتمع الدولي إلى كشف ومسائل كل مسؤول عن مثل هذه الهجمات.
وفي سياق متصل، أكد حلف شمال الأطلسي «الناتو» دعمه للضربات التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سورية.
وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ «أدعم التحركات التي قامت بها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ضد منشآت وقدرات النظام السوري للأسلحة الكيميائية».
وأكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ان بلاده موافقة على قرار الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا شن ضربات على الترسانة الكيميائية في سورية.
وقال ترودو في ليما حيث يشارك في قمة الاميركيتين إنه يدعم قرار الدول الثلاث «اتخاذ اجراءات لإضعاف قدرة النظام (السوري) على شن هجمات بأسلحة كيميائية على مواطنيه».
الى ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس كل الدول الأعضاء الى «ضبط النفس» والامتناع عن كل عمل من شأنه أن يؤدي الى تصعيد بعد الضربات الغربية في سورية.
وقال «أدعو كل الدول الأعضاء الى ضبط النفس في ظروف خطرة، وتجنب كل الأعمال التي يمكن ان تؤدي الى تصعيد للوضع وتزيد من معاناة الشعب السوري».
بدورها، طالبت منظمة العفو الدولية بـ «تخفيف الضرر» الذي سببته الضربات للمدنيين السوريين. وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان ان «الشعب السوري عانى من نزاع مدمر لست سنوات ومن هجمات كيمياوية التي يعد الكثير منها جرائم حرب».
ودعت الى ضرورة «اتخاذ كل الإجراءات لتخفيف الأضرار التي تلحق بالمدنيين في الأعمال العسكرية».