قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن بلاده تعتبر الضربات العسكرية ضد النظام السوري «خطوة إيجابية، ولكن هناك حاجة لما هو أكثر من ذلك لتحقيق السلام الدائم في سورية».
جاء ذلك في كلمة ألقاها يلدريم أمس، خلال مشاركته في مؤتمر لحزبه «العدالة والتنمية» بمنطقة «أسنلر» التابعة لمدينة إسطنبول التركية. وأكد يلدريم ان «النظام السافل في سورية» أقدم خلال الأيام الماضية، على قتل المدنيين الأبرياء والأطفال بالأسلحة الكيميائية، وفجأة ارتفعت أصوات بعض الدول «التي ترى في نفسها ضمير العالم».
وأضاف رئيس الوزراء التركي مخاطبا تلك الدول: «يقتل الناس في سورية وتتواصل الأعمال الوحشية منذ 7 أعوام، أين كنتم حتى اليوم؟ هل تتذكرون إنسانيتكم فقط عند استخدام السلاح الكيميائي؟». وشدد يلدريم على رفض بلاده قتل الأبرياء بجميع أنواع الأسلحة، سواء الكيميائية أو التقليدية، ولكن ينبغي على الراغبين بحل الأزمة السورية أن يتحملوا المسؤولية بصورة حقيقية لإنهاء هذه الوحشية، بدلا من استغلال الضمائر في الظاهر.
من جهتها، رحبت وزارة الخارجية التركية في بيان «بهذه العملية التي نفذتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ردا مناسبا على الهجوم الكيميائي الذي أسفر عن مقتل العديد من المدنيين في دوما في السابع من ابريل.
لكن نائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ أكد أن الغارات لم تنطلق من قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب تركيا. وأوضح عبر موقع «تويتر» انه «تم إبلاغ تركيا بالعملية قبيل الهجوم»، مضيفا: «لم تستخدم قاعدة إنجرليك في الهجوم».
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي أجراه مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن بلاده «دانت بوضوح» استخدام الأسلحة الكيميائية منذ البداية، وفق ما أفاد مصدر في الرئاسة التركية.
وأضاف المصدر ان أردوغان أبلغ ماي بأن الطريقة الوحيدة للتوصل إلى سلام دائم في سورية هي من خلال «الحل السلمي» للنزاع فيما أكد على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة.
وتابع ان «ضمير الأسرة الدولية ليس لديه اي شك في ذلك».