شنت مقاتلات الجيش السوري وحلفاؤه امس غارات على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي «الحجر الأسود» اللذين يسيطر عليهما ما يسمى تنظيم «داعش» وهيئة تحرير الشام جنوبي العاصمة دمشق.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ان سلاح الجو السوري بالتعاون مع وحدات من الجيش السوري شن غارات وهجمات على تحصينات ومراكز قيادة وغرف اتصالات التنظيمات المسلحة في حي «الحجر الأسود» أدت الى تدمير عدد من النقاط المحصنة وتكبيد المسلحين خسائر، وذلك بعد انهيار الاتفاق الذي جرى التوصل اليه بين ممثلين عن النظام والقوات الروسية وبين التنظيم امس الاول.
وقال التلفزيون السوري إن «سلاح الجو يستهدف أوكار إرهابيي داعش وجبهة النصرة في الحجر الأسود ويوقع قتلى ومصابين في صفوفهم».
وقال مراسل الأخبار الحربي في التلفزيون السوري «الجيش العربي السوري يستهدف الإرهاب والإرهابيين في الحجر الأسود».
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون على الهواء مباشرة من على مشارف المخيم سحبا من الدخان الأسود حول إحدى المناطق بينما سمع دوي أعيرة نارية.
كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عمليات القصف الجوي والصاروخي لاتزال متواصلة على مناطق في جنوب العاصمة، مبينا ان الطائرات الحربية واصلت قصفها المكثف منذ منتصف ليل أمس الأول وحتى عصر امس على اماكن سيطرة «داعش» في مخيم اليرموك وحي «التضامن» وأطراف حي «الحجر الأسود».
وأضاف ان عمليات القصف تأتي بالتزامن مع عشرات الضربات الصاروخية من قبل قوات النظام على المناطق ذاتها والتي تترافق مع اشتباكات عنيفة في محيط مخيم اليرموك مع مسلحي «داعش».
وكان ممثلون عن النظام والقوات الروسية قد توصلوا مع «داعش» الى اتفاق مبدئي اعلن عنه امس الأول يقضي بمغادرة جميع عناصر التنظيم وباقي المسلحين من فصائل المعارضة من مناطق مخيم اليرموك وأحياء «الحجر الأسود« و«التضامن» و«القدم» جنوب العاصمة دمشق إلى البادية شرقي سورية بيد ان المسلحين تراجعوا عن الاتفاق وطالبوا بالتوجه إلى منطقة «حوض اليرموك» قرب مدينة «درعا» جنوب شرق البلاد الأمر الذي رفضه النظام السوري.