بعد الانتكاسات الميدانية التي تعرضت لها الفصائل لاسيما في غوطة دمشق، شهد الائتلاف الوطني السوري المعارض انسحابات عدة من أعضائه، احتجاجا على سوء أدائه و«التناقضات الدائرة بين مكوناته، وابتعاده عن أهدافه المرسومة في بداية التشكيل».
ومن بين المنسحبين، المعارضان السوريان جورج صبرا وسهير الأتاسي، بالإضافة إلى الرئيس السابق للائتلاف خالد خوجة، الذي ربط استقالته بالأسباب التي ذكرها صبرا والأتاسي. وقال خوجة في تغريدة على حسابه «توتير»، «إيمانا مني بضرورة استقلالية القرار الثوري وضرورة استمرارية العمل الوطني خارج إطار الائتلاف وتوافقي مع الأستاذ جورج صبرا والزميلة سهير الأتاسي في الأسباب التي استندا عليها في قرار انسحابهما فأعلن انسحابي من عضوية الائتلاف وهيئته العامة، متمنيا للقلة الإصلاحية فيه التوفيق».
وكان صبرا قدم في بيان نشر عبر «فيسبوك»، استقالته لرئيس الائتلاف ولأعضاء الهيئة العامة، قائلا: «لم يعد ائتلافنا الذي ولد في 2012، وحمل أمانة الإخلاص لمبادئ الثورة وأهداف الشعب».
أما الأتاسي فقد ربطت في تغريدة على «تويتر»، استقالتها بخسارة المؤسسات الرسمية لقوى الثورة والمعارضة التحدي الذي فرضه عليها المجتمع الدولي. وقالت انها قررت الانسحاب من الائتلاف بعد أن أصبح المسار الرسمي الحالي للحل السياسي في سورية «متطابقا» مع المسار الروسي، على حد وصفها. واعتبرت أن هذا الأمر «يعيد تأهيل منظومة الأسد ومجرمي الحرب ويقوض الحل السياسي الفعلي والجوهري، فيحيله إلى تقاسم سلطات ومنافع لقوى وشخصيات ودول».
وقالت إن الدول وضعت الكيانات المعارضة أمام ازدواجية الخضوع أو الزوال، فاختار بعضها أولوية البقاء والتعايش، وتصدع البعض الآخر فافتقد الكيان المؤسساتي وأصبح عبارة عن مجموعة كيانات تتراشق علنا البيانات والتصريحات السياسية المتضاربة.