أحمد صبري
برشاقة الغزال وخفة الفهد ومهارة الصياد المحترف يصول ويجول داخل الملاعب الدولية ليقود فريقه إلى انتصار تلو الآخر، منزلا الرعب في قلوب المدافعين ومحطما معظم الأرقام القياسية لعمالقة الساحرة المستديرة الذين سبقوه، فاستحق عن جدارة أن تطلق عليه الجماهير الإنجليزية لقب «الملك»، لكن ما يفعله خارج الملعب في مصر من أعمال خيرية تفوق مهارته الكروية أصبح يستحق عليه لقب «ملك التبرعات والأعمال الخيرية».. إنه محمد صلاح.
كشف ماهر أنور اشتيه، عمدة قرية نجريج مسقط رأس الفرعون المحترف بصفوف فريق ليفربول الإنجليزي، أن صلاح يتبرع برواتب شهرية تقارب 60 ألف جنيه لـ 450 أسرة من أبناء قريته، قائلا إن اللاعب أسس جمعية خيرية تتولى تقديم أعمال خيرية لأبناء القرية، منها رواتب لليتامى والأرامل والمطلقات، مشيرا إلى أن اللاعب تبرع من قبل لإنشاء معهد ابتدائي وإعدادي للقرية بالكامل بقيمة 8 ملايين جنيه، بالإضافة الى وحدة إسعاف وجهاز تنفس صناعي، وأشار عمدة نجريج إلى أن اللاعب يقدم أعمالا خيرية أخرى يرفض الإفصاح عنها أو إعلان تفاصيلها.
والرائع في الأمر أن صلاح يقوم بهذه الأعمال في صمت، ولم يخرج يوما ليعلن عن أي تبرع أو عمل خيري، لكن دائما ما تعلن بعض المؤسسات أو الهيئات عن هذا الأمر لحث الجميع على الاقتداء به.
واستطاع فخر مصر والعرب ان يخطف الانظار بأعماله الخيرية قبل مهارته الكروية، مما دفع صحيفة أس الإسبانية ان تكتب تقريرا مطولا عنه، مشيرة الى ان هداف الدوري الإنجليزي قدوة للعديد من الأشخاص على مستوى العالم.
وأوضحت الصحيفة أن محمد صلاح ليس مجرد لاعب كرة فقط بالنسبة للمصريين بل أصبح قدوة لكل الأطفال الصغار والشباب، مشيرة الى انه رفض هدية من رجل الأعمال ممدوح عباس رئيس الزمالك الأسبق تمثلت في قصر فاخر للنجم الذي طلب منه أن يحول هديته إلى تبرع لصالح المحتاجين.
كما تحدثت الصحيفة عن أن صلاح تنازل عن حقوقه بعد قيام شخص بسرقة والده، بل دفع مبلغا من المال للسارق من أجل عدم العودة مجددا للسرقة. علينا ان نفخر بهذه الأعمال التي جاء ذكرها في صحف ومجلات غربية عن لاعبنا الخلوق، وعلينا ان نفخر اكثر بعد ان اختارته «فوربس» الأميركية ضمن 30 شابا تحت الثلاثين من الذين أثروا في محيطهم بأعمال ملهمة في مجالات مختلفة، ويعد نجم ليفربول الأول من أكثر اللاعبين العرب متابعة على مواقع التواصل الاجتماعي بـ 19.5 مليون متابع.
وينشط صلاح في الجانب الإنساني بقوة، إذ تبرع بخمسة ملايين جنيه لصندوق تحيا مصر وبـ 12 مليون جنيه لمستشفى سرطان الأطفال 57357 لشراء جهاز زراعة نخاع العظم، كما تبرع بإنشاء وحدة غسيل كلوي لمرضى الفشل الكلوي بقريته نجريج وساهم في إنشاء معهد أزهري لأبناء قريته بقيمة 8 ملايين جنيه وساهم في تطوير إنشاءات وفصول مدرسته الابتدائية في قرية نجريج، كما بنى مسجدا داخل المدرسة وتبرع لإنشاء وحدة حضانات للأطفال ووحدة تنفس صناعي في قريته وتبرع بمبلغ كبير لجمعية قدامى اللاعبين المصرية لرعاية قدامى اللاعبين وأسرهم وتبرع بمبلغ كبير للمساهمة في علاج مرض الكبد الوبائي وفيروس سي وتبرع بـ 5 ملايين جنيه لتطوير المستشفيات والملاجئ ودور الأيتام ومركز علاج الأورام في مدينة طنطا وساهم في إنشاء وحدة اسعاف في قرية نجريج، ويتحمل تكاليف علاج المرضى والعمليات الجراحية للفقراء من أهل قريته، وأخيرا تبرع أمس الاول بخمسة أفدنة لإنشاء محطة صرف صحي لخدمة أهالى قريته بقيمة 8 ملايين جنيه بناحية قرية شبراطو.