- شيخ مجاهدي سيناء حسن خلف: تخطينا التعاون مع الجيش وأصبحنا نسيجاً واحداً
- حفيدة شيخ مشايخ سيناء سالم الهرش: جدي حارب الإنجليز وسلم الراية لوالدي
القاهرة - خديجة حمودة و أ.ش.أ
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ان التحدي الحقيقي أمام الشعب المصري هو الحفاظ على تماسك الدولة.
ووجه السيسي في مداخلة له خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة التي عقدت أمس بمناسبة ذكرى تحرير سيناء التحية لأبناء سيناء ولدورهم الوطني الملموس، مؤكدا: «لا نحمل أهلنا في سيناء مسؤولية أعمال أهل الشر فنحن مدركون تماما أن الإرهاب موجود في سيناء وغيرها، وموجها التحية والاحترام لشيخ المجاهدين حسن خلف، والتحية في شخصك لكل مصري في سيناء شريف وحريص على بلده».
وأضاف قائلا: «الفترة الحالية صعبة وقاسية وأعلم أن الإجراءات الحالية أنتم تتحملون معانا فيها، لكن في حال لم نقم بذلك سوف تضيع منا سيناء، وبالتالي أقول ذلك للجيش والشرطة ولأهالي سيناء كلكم على قلب رجل واحد»، وتابع قائلا: «الدولة تقوم في سيناء بتنميتها وقد عرضوا عليّ خطة كان توقيتها حتى 2022 وطالبت بتقليل هذه المدة وبالتالي الجهد الذي يقوم به الجيش والشرطة وبالتعاون معكم سننهي هذه المهمة في أسرع وقت».
نسيج واحد
بدوره، عرض شيخ المجاهدين الشيخ حسن خلف قصصا أثناء حرب الاستنزاف وتحرير سيناء، حيث أشار إلى البطولات التي قامت بها القوات المسلحة المصرية مع مجاهدي سيناء في نقل بعض العتاد العسكري إلى الجهة الأخرى من القناة مما كان له أكبر الأثر خلال حرب الاستنزاف، كما استعرض بالصور الموثقة عبور بعض المجاهدين وضباط الجيش المصري إلى الضفة الأخرى من القناة خلال فترة الاحتلال.
وتحدث عن واقعة أسره من قبل الجيش الإسرائيلي والمحاكمة الظالمة التي تعرض لها وقضت بـ 149 سنة سجن حتى تم استبداله بجاسوس إسرائيلي تم القبض عليه من من قبل قوات الأمن المصرية، مؤكدا ان مصر لن تنسى أبناءها الذين ضحوا من أجلها.
وقال شيخ المجاهدين في سيناء: «إن بعض المأجورين وبعض أهل الشر كما يسميهم السيسي يحاولون أحيانا خلق وقيعة بين أبناء سيناء والقوات المسلحة وجهاز الشرطة وأننا كأبناء محافظات حدودية نحن دائما قدرنا أن نعيش في نسيج واحد مع الجيش والشرطة، واننا والجيش والشرطة تخطينا مرحلة التعاون ووصلنا إلى مرحلة «العشق».
ومن جانبها، قالت حفيدة شيخ مشايخ سيناء سلوى سالم الهرش في كلمتها بالندوة: «جدي سالم الهرش حارب الإنجليز وسلم الراية لوالدي وعندما حاولت إسرائيل إغراءه بالسلطة والمال لكي يقف أمام العالم في مؤتمر ليعلن أن سيناء ليست مصرية، وعندما ذهب للمخابرات الحربية المصرية لإعلامهم بما حدث، طلبت المخابرات أن يقبل، ففرحت إسرائيل بقبول الشيخ سالم هذا العرض، وأذيع المؤتمر على الهواء سنة 1968، ليعلن للعالم كله أن سيناء مصرية وأهالي سيناء مصريون حتى النخاع».
كواليس 6 أكتوبر
من جانبه، هنأ الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، القيادة المصرية والقوات المسلحة والشعب بذكرى تحرير أرض سيناء، وتحدث خلال الندوة، عن دور الديبلوماسية المصرية في تحقيق الانسحاب الكامل من سيناء، مضيفا: «بعد الهزيمة في حرب 1967 وبعد خروج الشعب المصري في كل الميادين والشوارع للتعبير عن رفضهم للهزيمة وللاحتلال، تحركت القيادة المصرية وقتها في اتجاهين وهما إعادة الثقة للقوات المسلحة مرة أخرى بالإضافة إلى تزويدها بالأسلحة الحديثة وإفراز قيادات عسكرية جديدة، ومن جانب آخر تم التحرك على المستوى الديبلوماسي».
وقال أبوالغيط الذي كان من ضمن الفريق الديبلوماسي المكلف بالتفاوض لانسحاب إسرائيل إن التحرك الديبلوماسي نتج عنه إصدار قرار من الأمم المتحدة تضمن عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة وإنهاء كل حالات الحرب وانسحاب إسرائيل، والبحث في قضية اللاجئين الفلسطينيين والحق في المرور بكل المجاري المائية.
وأوضح أنه في يوم 6 أكتوبر 1973 اتصل وزير الخارجية الأميركي بوزير الخارجية المصري وقال له: «عليكم أن تسحبوا القوات لأن النتائج لن تكون في صالحكم وسوف تخسرون»، فرد عليه وزير الخارجية محمد الزيات: «هيهات.. سوف تمضي مصر في الصدام المسلح»، إلى أن توقف القتال يوم 28 أكتوبر 1973.
وحول الإرهاب وسيناء، قال أبوالغيط: «سوف تنجحون بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي والشعب المصري والقوات المسلحة»، معربا عن ثقته في أن إرادة القتال والتصميم سوف تفرض الهزيمة على خوارج العصر، وسوف يعاد بناء سيناء وتنميتها.
وحول ما تردد عن الأوهام التي صدرت ابتداء من 2003 حتى 2006 والتي تقول: «دعونا نتبادل معكم أراضي»، أكد أبوالغيط أن سيناء سوف تبقى بكاملها أرضا مصرية لكل أبناء مصر وسوف تنجح مصر وفي سنوات قادمة في إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة سواء في سيناء أو في قلب مصر.
مشاريع سيناء
وبدوره، أكد مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية م.إبراهيم محلب في كلمته ان كتائب التعمير في سيناء ستواصل عملها، لتكون سيناء في المستقبل واحة الأمن والأمان، ومشيرا إلى ما يحدث على أرض سيناء من أجل تحقيق تنمية مستدامة في ضوء ما تمتلكه من ثروات بهدف إحداث تنمية صناعية وزراعية وسياحية واستغلال الموقع الفريد الذي يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا.
وأضاف محلب أن رؤية التعمير ترعاها إرادة سياسية قوية، مشددا على أن مشروع تنمية سيناء مشروع أمن قومي سيتكلف نحو 75 مليار جنيه وسيتم الانتهاء منه عام 2022، وأوضح أن سيناء تبلغ مساحتها 61 ألف كيلومتر مربع تمثل 6% من إجمالي مساحة مصر الكلية.
وخلال الاحتفال عرض فيلم تسجيلي باسم «سيناء أسطورة مكان وملحمة شعب»، أكد خلاله البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن سيناء هي الممر القوي الذي جاءت من خلاله العائلة المقدسة إلى مصر باعتبارها بلد الأمان والملجأ الآمن.