- لافروف يؤكد على ضرورة الاتفاق على المضي قدماً نحو السلام في سورية
عواصم - وكالات: شبه فيليبو غراندي، المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، سورية بـ «مصيدة موت» بالنسبة للمدنيين على حد تعبيره، لافتا إلى أن هذا الأمر ليس بجديد بل كان على ذلك في السنوات السبع الماضية.
وقال غراندي في مقابلة مع CNN: «أعتقد أن الخيارات تتقلص بالنسبة للأشخاص الذين يتم قصفهم وملاحقتهم وطردهم من منازلهم ويتعرضون لأبشع أنواع العنف، النزوح أمر صعب ولكنه خيار بالنسبة للأشخاص الذين يخضعون لضغوطات».
وتابع قائلا: «في بعض المناطق كالغوطة الشرقية وغيرها فحتى خيار النزوح يحرمون منه، والأمور لا يمكن أن تسوء أكثر من هذا.. نحن قلقون للغاية بالطبع ونعلم أن العديد من المقاتلين في إدلب ممن كانوا في مناطق أخرى جمعوا واحتمال وقوع قتال عنيف هناك مرتفع إلا إذا كان هناك أي نوع من الحل السياسي».
سياسيا، وبعد أيام قليلة على اعلان المبعوث الأممي لسورية استافان ديمستورا أن اتفاقات «استانا» قد بلغت طاقتها القصوى، اجتمع وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران، الدول الثلاث الضامنة للاتفاق لتؤكد أنها المبادرة السياسية الوحيدة في الأزمة السورية حتى الآن.
وقد أكد الوزراء سيرغي لافروف ومولود جاويش أوغلو ومحمد جواد ظريف، التزامهم بالحفاظ على نظام وقف إطلاق النار الذي تمخض عن «أستانا».
كما دعت الدول الثلاث، في بيان مشترك، الأمم المتحدة والمجتمع الدول لتقديم الدعم لسورية فيما يصب في مصلحة جميع السوريين.
وجاء في البيان، الذي صدر عقب لقاء الوزراء في موسكو «تأكيدا على أهمية الجهود الرامية لخفض العنف، أكد الوزراء مجددا الالتزام بالحفاظ على نظام وقف إطلاق النار، والذي يمكنه خفض العنف على الأرض، وقد لعب دورا فعالا في تخفيف المعاناة الإنسانية».
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أكد في وقت سابق، أن روسيا وتركيا وإيران سيقاومون محاولات تقويض الجهود الرامية إلى تسوية الوضع في سورية، وإن الهجوم الثلاثي على سورية سيعيد الحل السياسي إلى الوراء.
وشدد على ضرورة اتفاق الدول الثلاث على إجراءات جماعية في إطار أستانا، للمضي قدما نحو السلام في سورية في الظروف الراهنة، التي وصفها بالصعبة جدا.
واعتبر أن تصريحات بعض شخصيات المعارضة السورية تضر جهود بث حياة جديدة في عملية السلام بجنيف.
بدوره، قال جاويش أوغلو ان بلاده تعارض أي محاولة عزل صيغة أستانا، التي تعتبر المبادرة الوحيدة ذات الفاعلية لتسوية الأزمة السورية.
وأضاف جاويش اوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه لافروف وظريف «نؤكد ضرورة الحفاظ على صيغة أستانا وسنواصل العمل من خلالها» وبخصوص التهديدات التي يطلقها النظام باعتبار محافظة ادلب وجهته المقبلة بعد السيطرة على الغوطة، أوضح أنه لابد من التحديد بدقة، من هم الإرهابيون في إدلب قبل تصفيتهم.
من جانبه، قال ظريف، في المؤتمر الصحافي، إنه لا يوجد حل في سورية إلا عبر حوار سوري - سوري بعيدا عن أي ضغط خارجي.
ميدانيا، خاضت قوات النظام معارك عنيفة ضد تنظيم داعش في اليوم العاشر من الهجوم المكثف التي تخوضه بدعم روسي وإيراني على أحياء عدة في جنوب دمشق تترافق مع غارات عنيفة أمس.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، اندلعت معارك عنيفة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحيي الحجر الأسود والقدم المجاورين، بعد رفض التنظيم إجلاء مقاتليه من المنطقة.
وأضاف المرصد وفقا لما نقلت عنه وكالة الأنباء الفرنسية أن «قوات النظام تمكنت من التقدم مجددا أمس والسيطرة على أجزاء من منطقة المأذنية التابعة له».
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها أن وحدات الجيش «تتقدم على محاور عدة من ناحية حيي القدم والمأذنية وتبسط سيطرتها على عدد من الأبنية».
وفيما كان النظام يتقدم على حساب التنظيم، هاجم الأخير نقاط تابعة لفصائل معارضة أخرى على خطوط التماس بين بلدة يلدا ومخيم اليرموك، وسيطر على مبنى مشفى الياباني وبنائين مجاورين له.