عواصم - وكالات: في أول رد على التحذيرات الألمانية من محاولة النظام «الاستيلاء على أملاك اللاجئين»، نفى أمين سر مجلس الشعب السوري خالد العبود، صحة الأنباء حول مرسوم رئاسي تصادر الحكومة بموجبه تلك الأملاك في حال عدم إثبات ملكيتهم لعقاراتهم خلال 30 يوما من عودتهم.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن العبود قوله: «لا يوجد هناك مرسوم بهذا الخصوص، وفي تقديري هكذا مرسوم مخالف للدستور عمليا ..الدولة السورية لا تفكر بهذه الطريقة».
وتابع: «الحكومة تدرك أن الكثير من السوريين اليوم ليس بإمكانهم الوصول إلى مناطقهم والكثير منهم هاجر وهجر بسبب الإرهاب فكيف يمكن أن يصدر هكذا مرسوم في ظل عدم قدرة المواطنين على الوصول إلى وثائقهم وتثبيت ملكيتهم».
إلا أن تقريرا لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، أشار إلى أن المرسوم، يتيح للنظام وضع خطط تنمية عقارية، ويلزم مالكي المنازل بتقديم ما يثبت ملكيتهم للعقارات في غضون 30 يوما، وإلا ستهدر ملكيتها وتصادرها الدولة، التي سيحق لها تمليك العقارات لمن تراه مناسبا، وهو ما يشكل خطر فقدان جميع عقارات الافراد غير القادرين على العودة.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية، أن برلين تعتزم التشاور مع شركائها في الاتحاد الأوروبي حول «كيفية التصدي لهذه الخطط الغادرة».
وجاء في بيان للوزارة «بقلق كبير نتابع محاولات نظام الأسد التشكيك عبر قواعد قانونية مريبة في حقوق الملكية لكثير من السوريات والسوريين الفارين».
ويذكر أن مجلس الشعب أقر القانون المعروف بالقانون رقم 10 الذي اثار انتقادات واسعة من قبل المعارضة السورية.
ونصت التعديلات في القانون 10 على إعادة تنظيم المناطق التي تعرضت للدمار او القصف رغم انها مناطق منظمة أصلا، وذلك بإحداث مناطق تنظيمية جديدة ضمن الوحدات الإدارية المسجلة رسميا منذ سنوات طويلة في السجل العقاري.
وانتقد المعارضون للقانون المهلة التي حددها لإثبات الملكية والمحددة بـ 30 يوما، حيث يوجد ملايين السوريين اللاجئين في الخارج والنازحين في الداخل وغير قادرين على الوصول أو العودة إلى مدنهم وقراهم لأسباب عدة.