- تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق «كفريا الفوعة ـ جنوب دمشق
أكد مسؤولون أميركيون التكهنات التي سرت حول القصف الأخير الذي طال مواقع للنظام وللحرس الثوري الإيراني في مقر «اللواء 47» بحماة ومطار النيرب في حلب. وحذروا من ان إسرائيل تستعد للحرب مع إيران وتسعى لدعم أميركي لها.
ونقلت شبكة «إن.بي.سي» عن 3 مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن الهجمات هي عبارة عن غارات نفذتها إسرائيل وقتلت عشرات الجنود الايرانيين اثر استهدافها صواريخ وصلت مؤخرا من إيران، معتبرين أنها إشارة على حرب وشيكة بين إيران وإسرائيل.
وقال المسؤولون إن الغارات نفذتها طائرات «اف 15» اسرائيلية استهدفت الأسلحة التي وصلت الى «اللواء 47» الذي يستخدمه الحرس الثوري كمركز قيادة، وأسفرت عن مقتل نحو 24 عسكريا بينهم ضباط اضافة الى جرح أكثر من 36 آخرين.
وشدد المسؤولون على المخاوف الاسرائيلية من تنامي النفوذ الايراني في الحرب السورية، ونقلت عنهم الصحيفة أن «روسيا تقوم بالحرب جوا لدعم نظام الأسد، فيما تخوض ايران الحرب البرية»، ورصد المسؤولون تواجدا ايرانيا في كل قاعدة عسكرية رئيسية في البلاد.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادرها إن ايران زادت رحلاتها الجوية العسكرية الى سورية، وقامت بتخزين الأسلحة والمعدات والذخيرة وصورايخ أرض ـ أرض التي تهدف لحماية القوات الايرانية في سورية وكذلك ضرب إسرائيل.
ورغم أن أميركا رصدت تزويد إيران لحزب الله بالاسلحة منذ سنوات، إلا أن طهران سرعت من وتيرة تسليح الحزب العتاد العسكري واللوجيستي في الفترة الأخيرة بحسب الصحيفة.
وكان وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس كشف أنه تحدث مطولا أول من امس مع نظيره الاسرائيلي افيغدور ليبرمان حول الوجود الايراني في سورية ومحاولات القوات المدعومة من طهران الاقتراب من الحدود الاسرائيلية.
في سياق آخر، وصل العشرات من مقاتلي المعارضة ومئات المدنيين المهجرين من أحياء جنوب دمشق إلى إدلب أمس، مقابل الافراج عن عشرات الأسرى من جنود النظام في حلب بموجب اتفاق جديد.
وفي جنوبي دمشق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحافلات نقلت أكثر من 200 مقاتل وأقاربهم ومدنيين خارج مخيم اليرموك ووصلت عند معبر قريب من حلب في الساعات الأولى من صباح امس بالتزامن مع الافراج عن 42 من الموالين للنظام في أول خطوة من الاتفاق.
ويشمل اتفاق إجلاء مقاتلي تحرير الشام وتهجير مدنيين من احياء القدم والتضامن في جنوب دمشق مقابل السماح للسكان بمغادرة قريتي كفريا والفوعا المواليتين للنظام ويحاصرهما مقاتلو المعارضة في إدلب.
من ناحية أخرى، قتل 23 مدنيا على الأقل بينهم عشرة أطفال جراء غارات استهدفت قرية تحت سيطرة تنظيم داعش في ريف الحسكة الجنوبي شمال شرق سورية قرب الحدود مع العراق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ولم يتمكن المرصد، وفق ما قال مديره رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» من تحديد ما إذا كانت الطائرات التي نفذت الغارات تابعة للتحالف الدولي بقيادة أميركية أم للقوات العراقية واستهدفت الغارات قرية القصر وتؤوي نازحين من العراق المجاور.
ومن بين القتلى وبعضهم نازحون عراقيون وفق المرصد، ست نساء على الاقل وعدد من كبار السن.