- التحالف الدولي و«قسد» يواصلان استهداف بقايا مواقع داعش شرقاً
رفضت روسيا عرضا قدمته فصائل المعارضة بالتهدئة في ريف حمص الشمالي المحاصر، وطلبت منها تسليم المنطقة للنظام السوري. ويبدو أن الضغوط الروسية نجحت في حمل المعارضة على القبول بالتسوية التي فرضتها.
وكانت وكالة «الأناضول» كشفت أن مقترح المعارضة في اجتماعها أمس الأول مع الجانب الروسي في الريف الشمالي لمحافظة حمص، تضمن «وقف إطلاق النار، والسماح بدخول مؤسسات الدولة، وفتح الطريق الدولي الذي يمر بالمنطقة، وبقاء فصائل المعارضة دون تسليم سلاحها».
إلا أن موسكو رفضت المقترح وأصرت على «بسط قوات النظام السيطرة على المنطقة بالكامل وتسليم المعارضة للسلاح الثقيل مقابل خروج من لا يرغب في البقاء من مقاتلين ومدنيين»، بحسب المصادر ذاتها.
من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اجتماعا آخر جرى بين ممثلي ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي من جانب، وممثلين عن روسيا والنظام عند خطوط التماس مساء أمس، فيما دعت جهات مدنية لتجنيب المدنيين من القاطنين في هذه المناطق قتلا وقصفا وتدميرا، بعد آلاف الغارات والضربات الجوية وآلاف القذائف وآلاف الصواريخ التي تعرضت لها المنطقة في السنوات السابقة وخلفت آلاف الشهداء والجرحى.
وقال المرصد إن اجتماع الامس كان لاتخاذ قرار نهائي، بعد أن جرى التوافق على بنود تحتاج مصادقة نهائية من الجانبين، لبدء التنفيذ، وهي عملية تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة خلال 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق وخروج من يرفض «التسوية» نحو الشمال السوري، وعودة من يرغب منهم عقب تهجيره، بالإضافة لتنظيم عملية التحاق المتخلفين عن خدمة التجنيد الإجباري و«تسوية أوضاع المنشقين» بعد إمهالهم مدة 6 أشهر ـ 9 أشهر، وعودة الدوائر الحكومية للعمل وتنظيم العملية التعليمية للمتأخرين دراسيا، ودخول الشرطة العسكرية الروسية إلى ريفي حماة وحمص.
وأشارت مصادر متطابقة إلى أن المقترح الروسي قوبل برفض كبير من قبل المعارضة، وخرجت مظاهرات في مدن وبلدات وقرى تلبيسة والرستن والحولة والفرحانية والدار الكبيرة والمكرمية والسعن والهاشمية ومناطق أخرى في ريفي المحافظتين، وذلك رفضا لاتفاق تهجير سكانهما، نحو الشمال السوري، كما رفضت عدة فصائل عاملة في المنطقة أبرزها الفيلق الرابع، شروط الجانب الروسي خلال الاجتماع الذي جرى يوم أمس الأول.
كما أصدر «الفيلق الرابع» التابع للجيش السوري الحر، بيانا أعلن فيه رفض العرض الروسي والتمسك بحق الدفاع عن أهالي المنطقة، واصفا الشروط الروسية بأنها«مهينة وغير منطقية وتتجاوز التفاهمات السابقة».
وجاء في البيان الصادر عن «الفيلق»: «قدمنا كل التنازلات للحفاظ على أهلنا المدنيين وذهبنا للمفاوضات من أجل تجنب المعارك وتعرض أهلنا المدنيين للقصف، ونعلن رفضنا الشروط التي وضعتها روسيا على هيئة التفاوض المدنية وسنستمر في الدفاع عن أرضنا وأهلنا في ريف حمص الشمالي وحماة الجنوبي».
كما وجه «الفيلق» خطابه إلى تركيا باعتبارها من الدول الضامنة لمناطق خفض التصعيد ومن بينها «ريف حمص الشمالي» مطالبا إياها بالتحرك لمنع التهجير والمجازر في ريفي حمص وحماة كما حصل في الغوطة الشرقية.
ميدانيا، شن الطيران الحربي الروسي عشرات الغارات الجوية استهدفت مدن وقرى الريف الشمالي بالصواريخ الارتجاجية والفراغية، حيث استهدف الغارات مشفى كفر زيتا التخصصي ما أدى لدماره بشكل كامل ومقتل إحدى المتطوعات وإصابة آخرين، وخروج كامل المشفى عن الخدمة والذي يضم أقساما عدة من بينها حواضن الأطفال، بحسب ما نقلت شبكة «شام» كما أدت الغارات أيضا لسقوط قتيلين في محيط قرية الأربعين.
وفي دير الزور، واصلت قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن وميليشيات قوات سوريا الديموقراطية«قسد» الكردية، استهداف المناطق المتبقية تحت سيطرة «داعش» شرق نهر الفرات في ريفي محافظتي دير الزور والحسكة.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرات التحالف استهدفت، قرى الفاضل وأبو حامضة، والدشيشة وأم حفور والدحو، بريف الحسكة الجنوبي، تزامنا مع اشتباكات بين «داعش» و«قسد» بحسب الأناضول.