القاهرة - ناهد إمام
في مؤشر جديد لاستمرار تحسن أداء الاقتصاد المصري، وبدء حصاد نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي، قال البنك المركزي المصري، امس إن حجم أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي، ارتفع إلى نحو 44.03 مليار دولار في نهاية أبريل 2018، وهو أعلى مستوى في تاريخ الاحتياطي، مقارنة بنحو 42.6 مليار دولار في نهاية مارس 2018، بزيادة نحو 1.4 مليار دولار.
وقالت مصادر مطلعة، بحسب «اليوم السابع»، إن خطة زيادة أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي لمصر تسير بشكل جيد على مدار عامين، حيث ترتفع أرصدته بانتظام، مدفوعة بتدفقات العملة الصعبة الناتجة عن تحسن الصادرات المصرية للخارج، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، ووصول شرائح القروض الدولية من صندوق النقد وطروحات السندات الدولية، والتي ساهمت جميعها في دعم أرصدة الاحتياطي، لافتة إلى أن المستقبل في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وإيرادات قطاع السياحة المتوقع أن تتحسن بشكل جيد خلال الفترة المقبلة، مؤكدة قدرة مصر على سداد المستحقات الخارجية بانتظام، خاصة أن القروض والسندات غالبيتها طويلة الأجل.
ولفتت المصادر، إلى أن هيكل السندات والقروض الدولية لمصر على فترات استحقاق وآجال، طويلة الأجل، أي على فترات من 10 إلى 15 عاما، بما يؤكد أن لسداد شرائح تلك السندات والقروض، - تدرج في الدين الخارجي - تأثيرات محدودة على أرصدة الاحتياطي الأجنبي، حيث إن السداد على فترات زمنية ممتدة، مؤكدة أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر المتوقعة بنحو 10 مليارات دولار خلال 2018، سوف تدعم أرصدة الاحتياطيات الدولية لمصر خلال الفترة المقبلة، متوقعة أن تستقبل مصر 2 مليار دولار خلال الشهر المقبل، قيمة الشريحة الرابعة من قرض الـ 12 مليار دولار لمصر، وبعد مراجعة بعثة صندوق النقد الدولي لبرنامج الإصلاح من خلال البعثة التي تتواجد في مصر حاليا، والتي سوف يعقبها عرض النتائج على المجلس التنفيذي للصندوق والموافقة على صرف الشريحة الرابعة.
ويعد سبب ارتفاع الاحتياطي الأجنبي في شهر أبريل 2018، وصول قيمة السندات الدولية لمصر، حيث كان خالد عبدالرحمن، مساعد وزير المالية لعمليات أسواق المال، قال يوم الإثنين 16 أبريل الماضي، إن التحويلات الخاصة بأول طرح لمصر من السندات الدولية باليورو، والمقدرة بـ 2 مليار يورو، تمت ودخلت بالفعل حسابات وزارة المالية، في البنك المركزي المصري، مؤكدا أن حصيلة السندات الدولية بـ 2 مليار يورو، ستوجه للبنك المركزي لدعم الاحتياطي الأجنبي، أما المقابل النقدي بالجنيه المصري فسيوجه لتمويل أنشطة الموازنة العامة للدولة.
وتعد السندات الدولية، بمنزلة آلية من آليات التمويل تمتاز بأنها تساعد على تنويع كل من مصادر التمويل وسلة العملات لدى البنك المركزي، خاصة أن أسعار العائد السائدة في السوق الأوروبية تعد أقل تكلفة من أسعار الفائدة في السوق المحلية والسوق الأميركية أيضا.
في سياق متصل، تزور بعثة من صندوق النقد الدولي القاهرة، حاليا لإجراء المراجعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، يعقبها صرف الشريحة الرابعة من القرض وقيمتها 2 مليار دولار، ومن المتوقع أن تتم خلال الشهر القادم.