طالب وزير الدفاع الإسرائيلي روسيا برد الجميل الذي لبلاده عليها، باعتبار أن حكومته قررت عدم المشاركة في تطبيق العقوبات الغربية على موسكو، داعيا إياها إلى انتهاج سياسية أكثر دعما لمصالح إسرائيل فيما يتعلق بسورية وإيران.
وجاء النداء الذي وجهه الوزير أفيغدور ليبرمان في أعقاب خطوة نادرة اتخذتها موسكو بتوجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل في الضربة الجوية العنيفة التي يرجح أن إسرائيل وجهتها لقواعد للنظام وإيران في ريفي حماة وحلب الشهر الماضي.
وقال ليبرمان في مقابلة مع صحيفة كوميرسانت الروسية: «نحن نقدر هذه العلاقات مع روسيا».
وأضاف: «حتى عندما ضغط علينا شركاؤنا المقربون مثلما حدث في قضية العقوبات على روسيا فلم ننضم إليهم»، مشيرا إلى القوى الغربية التي اصطدمت بموسكو بسبب أزمة القرم وتسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا.
وتابع: «دول كثيرة طردت في الآونة الأخيرة ديبلوماسيي روسا. ولم تشارك إسرائيل في هذا التحرك».
وقال ليبرمان: «نحن نأخذ مصالح روسيا في الاعتبار ونرجو أن تأخذ موسكو مصالحنا في اعتبارها هنا في الشرق الأوسط. ونتوقع تفهما من روسيا ودعما عندما يتعلق الأمر بمصالحنا الحيوية».
وقال ليبرمان للصحيفة الروسية: «ليست لدينا نية للتدخل في شؤون سورية الداخلية. وما لن نتهاون فيه هو تحويل إيران لسورية إلى جبهة متقدمة ضد إسرائيل».
وبخصوص الاتفاق النووي، جادل ليبرمان بأن هذا الاتفاق لم يحرم إيران بصفة دائمة من امتلاك القدرة على صنع القنابل النووية، مشيرا إلى ما حدث في الحرب العالمية الثانية.
وقال: «هذه الصفقة يجب أن تعامل بالضبط معاملة اتفاق ميونيخ» مشيرا إلى سياسة الاسترضاء البريطانية تجاه ألمانيا النازية عام 1938. وأضاف: «تماما مثلما حدث بما حاولوا أن يفعلوه مع هتلر سينتهي بنا الحال إلى دفع ثمن باهظ جدا».
وفي إشارة إلى ما تدعو له القيادة الإيرانية من تدمير إسرائيل، أبدى ليبرمان أمله في «رد واضح وقاطع» من روسيا التي وصفها بأنها «مثابرة» في تذكر أحداث الحرب العالمية الثانية.
في شأن سوري آخر، بدأ مقاتلو معارضة سوريون الانسحاب من جنوب دمشق المحاصر أمس. وعرض التلفزيون الرسمي لقطات لحافلات وهي تصل منطقة بيت سحم وتتحرك عبر شوارع ضيقة وقد أحاط بها جنود بينما بدت على المباني الإسمنتية المحيطة آثار الحرب.
وأفاد في وقت لاحق بأن أول دفعة من الحافلات تحركت حاملة المقاتلين وأسرهم من المنطقة.
وذكر التلفزيون أن من المتوقع أن يغادر نحو خمسة آلاف مقاتل وأسرهم بيت سحم وبيبلا ويلدا إلى مناطق تحت سيطرة المعارضة في شمال سورية بعد مجموعة سابقة غادرت بالفعل يوم الاثنين.
وفي السياق، اتهمت مواقع معارضة قوات النظام بمنع مئات المدنيين المحاصرين في مخيم اليرموك، من الخروج الى البلدات المجاورة.
وقال موقع «صوت العاصمة» مساء أمس الأول إن مئات المدنيين، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن، تم منعهم من الخروج من معبر العروبة الفاصل بين المخيم وبلدة ببيلا.
وأضاف الموقع أن قوات النظام عللت ذلك بعدم شمول المدنيين المحاصرين في مخيم اليرموك ضمن اتفاقية التهجير التي جرت في بلدات «ببيلا ـ يلدا ـ بيت سحم».
يأتي ذلك في ظل القصف المكثف الذي يتعرض له مخيم اليرموك، حيث يسعى النظام لانتزاع ما تبقى من احيائه من تنظيم داعش، ما أجبر المدنيين على محاولة الخروج باتجاه البلدات المجاورة «ببيلا- بيت سحم – يلدا».
وطالب نشطاء المنطقة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتهم والتحرك باتجاه المحاصرين والتدخل العاجل لتأمين سلامتهم.
وبحسب تقديرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، في 14 ابريل الماضي، فإن 6200 لاجئ فلسطيني محاصرون ضمن أحياء مخيم اليرموك منذ 2011، والتي تصنفها الأمم المتحدة أنها مناطق يصعب الوصول إليها. ويعيش المخيم على وقع جولات قتال بين فصائل سورية مختلفة، وفقا للوكالة.