يسلم مقاتلو المعارضة السورية أمس أسلحتهم الثقيلة لليوم الثاني على التوالي بموجب اتفاق يقضي بخروجهم من مناطق سيطرتهم في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتوصلت الفصائل المعارضة في ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي المحاذيين بداية الأسبوع الجاري اثر مفاوضات مع الروس الى اتفاق يقضي بوقف لاطلاق النار في مناطق سيطرتهم وأبرزها مدن الرستن وتلبيسة والحولة، قبل تسليمهم سلاحهم الثقيل ثم خروج الراغبين من المقاتلين والمدنيين باتجاه الشمال السوري.
وأورد المرصد السوري أن الفصائل المعارضة سلمت لليوم الثاني أمس «أسلحتها الثقيلة والمتوسطة إلى قوات النظام والروس»، ويتزامن ذلك مع «عملية تسجيل قوائم الراغبين بالخروج نحو الشمال السوري».
وأشار الى أن العملية مستمرة «برغم وجود معارضين للاتفاق». وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: «بمجرد الانتهاء من تسليم الأسلحة، ستبدأ عملية إجلاء المقاتلين والمدنيين الراغبين الى مناطق سيطرة الفصائل في شمال البلاد» اعتبارا من اليوم.
وسينتقل هؤلاء، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إلى محافظة ادلب (شمال غرب) ومنطقة جرابلس في محافظة حلب (حلب). وعملت وحدات في الجيش السوري على إزالة السواتر الترابية على طريق حمص حماة الدولي، الذي بقي منذ 2012 عام سيطرة الفصائل المعارضة على المنطقتين المعنيتين باتفاق الإجلاء، خارج سيطرة الحكومة.
من جهة أخرى، اعلن رئيس أركان الجيوش الفرنسية فرنسوا لوكوانتر انه «لا يتصور» بأن القوات الاميركية ستنسحب من سورية قبل القضاء على تنظيم داعش فيما تحدث الرئيس الاميركي دونالد ترامب عدة مرات عن رحيلها قريبا.
واضاف في مقابلة مع تلفزيون «سي نيوز» «في مخططاتي، أولويتي هي هزيمة داعش بالتالي اعتقد اننا سنبقى مع الاميركيين.
لا اتصور ان الاميركيين سيغادرون قبل هزيمة داعش»، مضيفا: «البقية قرار سياسي».
وأكد رئيس اركان الجيوش الفرنسية وجود قوات خاصة فرنسية في سورية بدون اعطاء المزيد من التوضيحات.
وقال: «نقود الحملة ضد داعش عبر كل السبل بما يشمل القوات الخاصة» فيما تتكتم فرنسا عادة حول استخدام قوات النخبة هذه في ميدان معارك. وبحسب تقديرات اشارت اليها قيادة الاركان الفرنسية فان حوالي الفي متطرف داعشي لا يزالون متحصنين في اخر معاقل التنظيم شرق سورية.
إلى ذلك، أكدت مصادر حكومية تركية أمس أن الجانبين التركي والروسي توصلا لاتفاق بشأن هدنة لوقف إطلاق النار وتعليق عمليات القصف على مناطق عدة بريف إدلب الجنوبي.