- الحريري: يحاولون تحجيم «المستقبل» وإلغاء الحريرية
- جنبلاط: لماذا نترك رئاسة الوزارة للعابثين شو صاير فيك سعد؟
بيروت ـ عمر حبنجر
بلغ قطار الانتخابات النيابية في لبنان محطته الأخيرة اليوم السبت، على ان يكون غدا الاحد، يوما آخر يبدأ بتدفق الناخبين على صناديق الاقتراع وينتهي بإنتاج مجلس نواب جديد، يعرف اللبنانيون منذ اليوم أسماء معظم أعضائه.
ولكن قبل بلوغ القطار محطة الصمت الانتخابي فجر اليوم السبت، ودع المتنافسون حملاتهم الانتخابية بقصف سياسي من مختلف الاسلحة والأعيرة، ومع ارتفاع حرارة الكلام التجييشي للمحازبين والمناصرين، كثّف المعارضون من اتهامهم للحكومة، التي نصف أعضائها مرشحون، بتوزيع الرشاوى الانتخابية، وآخرها تعيينات في المجلس الاقتصادي الاجتماعي، ومحاولة تمرير ترخيص بإقامة الجامعة الأرثوذكسية، باقتراح من وزراء التيار الوطني الحر، الذين أيدوا الطرح ومعهم وزراء القوات اللبنانية، لكن الوزراء الآخرين استغربوا تقديم الاقتراح من خارج جدول الأعمال، وقد أدركوا الخلفية الانتخابية للموضوع، فكان اقتراح رئيس الحكومة سعد الحريري بتأجيل البت به الى جلسة مقبلة، قبل العشرين من مايو، موعد نهاية ولاية مجلس النواب الحالي وبالتالي بدء تحول الحكومة الحريرية الى تصريف الأعمال.
وزير المال علي حسن خليل استفسر عن الشوائب الكثيرة التي اعترت اقتراع المغتربين، خصوصا في مناطق معينة كألمانيا وأفريقيا، وقال إن الثغرات واضحة وهي ليست تقنية فقط، مشيرا الى ان مثل هذه الأخطاء يمكن ان تحصل، ولكن اذا تخطت المقبول كما حصل فمن حقنا ان نسأل، اذ هناك اسماء مسجلة لم ترد، الأمر الذي فاجأ الكثير من الناخبين الذين حضروا للاقتراع فوجدوا ان أسماءهم واردة في مراكز تبعد عن أماكن سكنهم آلاف الأمتار.
ورد وزير الداخلية نهاد المشنوق واصفا هذه الأخطاء بالتقنية.
الرئيس سعد الحريري أمضى اليوم الأخير للحملات الانتخابية امس الجمعة متجولا في احياء بيروت وشوارعها، وقد أدى صلاة الجمعة في مسجد عبدالرحمن بن عوف في رأس النبع، الى جانب المفتي الشيخ عبداللطيف دريان، حيث أعلن خطيب الجمعة الشيخ د.محمد انيس الأروادي «ان مفاتيح بيروت لن تسلم إلا للزعيم الحريري المؤتمن على أهلها، وهو الأمين ابن الشهيد، ولن نسمح بخرق بيروت..».
وبعد جولة الطريق الجديدة انتقل الحريري الى منطقة عائشة بكار، حيث فاجأ لقاء موسعا للعلماء والأئمة في دار الفتوى، وتحدث اليهم مشددا على النزول الى صناديق الاقتراع.
وكان الرئيس الحريري غرّد عبر «تويتر» قائلا: ان قضية «البيارتة» في السادس من مايو هي الحفاظ على هوية العاصمة.
الحريري نفى اتهامات قيادات في حزب الله مدعية ان تيار المستقبل أيد التيارات الإرهابية، وقال: ان هذا القول مجرد افتراء.
وأضاف: لا يحق لحزب الله ان يتهمنا بتمويل التطرف، بل اذا كان هناك من يمول التطرف فهو حزب الله نفسه، وقال: الاستهداف واضح في هذه الانتخابات «ألا وهو تحجيم تيار المستقبل وسعد الحريري وحتى إلغاء الحريرية السياسية. الحريري سمى المرشح فؤاد المخزومي، على انه كان مرشح الوصاية السورية ضد الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2000، لكن المخزومي أطل عبر قناة «الجديد» بوجه الحملات الانتخابية ضده بما في ذلك اتهامه بتجارة السلاح.
بدوره، رئيس حزب الكتائب سامي الجميل قال ان «التسوية السياسية» الحاكمة سلمت قرار البلد للسلاح غير الشرعي، وقررتم لمصالح خاصة، بتسليم قرار البلد في مجلس النواب وفي مجلس النواب الى السلاح غير الشرعي، ووضعتم سيادة لبنان على طاولة القمار. من جهته، النائب وليد جنبلاط، ذكّر مجددا بنتائج انتخابات 1957، في اواخر عند الرئيس الاسبق كميل شمعون والتي آلت الى إسقاط زعماء المعارضة في لبنان وفي طليعتهم كمال جنبلاط، نتيجة تدخلات السلطة، ما أسفر عن اندلاع ثورة 1958. وتوجه جنبلاط الى رئيس الحكومة سعد الحريري قائلا: لماذا تترك موقع رئاسة الوزراء للعابثين والسارقين؟ وقال: ألا يدرك حليف الأمس واليوم أهمية هذا الموقع الذي تحصن بالدم، بعد حروب الجبل وصولا الى اتفاق الطائف؟
وأضاف: أقولها بحسرة: وقفنا معكم في 2005 وفي 14 آذار وهزينا البلاد لانسحاب الجيش السوري وأكملنا ولم نخف من الرسائل، وأولها مروان حمادة.
وسأل جنبلاط: شو صاير فيك يا سعد، شو؟ أين وقفة الضمير؟ سنذهب الى أيام أقسى ونرى الشعب السوري كيف ترك لهذا الطاغية وتخلت وتنازلت القوى عنه وتراجع الدعم الدولي.