- «قسد» تتقدم على «داعش» في ريف دير الزور وتتلقى تعزيزات إضافية من التحالف
توقع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أن يتم تدمير كل مرافق إنتاج الأسلحة الكيميائية المتبقية المعلن عنها في سورية بشكل كامل ونهائي خلال الأسابيع المقبلة.
وحذر غوتيريس، في رسالة بعث بها لأعضاء مجلس الأمن الدولي، مصحوبة بالتقرير الشهري الـ55 للمدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، «أحمد أوزمجو»، من أن تقاعس مجلس الأمن في تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية «يخذل الضحايا»، مشددا على أنه «لا يمكن أن يسود الإفلات من العقاب».
وفيما يتعلق بالمعلومات بشأن برنامج الأسلحة الكيميائية للنظام السوري، قال غوتيريس: «توجد للأسف أسئلة لا تزال دون إجابة، ومازال استمرار انعدام القدرة على حل هذه المسائل المعلقة يشكل مصدرا للقلق الشديد».
ولفت إلى أن «بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لا تزال تواصل دراسة جميع المعلومات المتاحة بشأن ورود ادعاءات تبعث على الجزع البالغ بخصوص استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما».
وأوضح أنه «تم إيفاد بعثة تقصي حقائق إلى سورية لزيارة المواقع ذات الصلة، في دوما في 21 أبريل، وزارت البعثة أحد المواقع، وخلال الزيارة، قام الفريق بجمع عينات ثم عاد».
وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أن خبراءها أنهوا أخذ العينات والتقاء شهود لتحديد ما إن كانت أسلحة محظورة قد استخدمت في هجوم الكيماوي الذي شنه النظام على دوما.
وأوضحت المنظمة أن «تحليل العينات يمكن أن يستغرق ثلاثة أسابيع إلى أربعة على الأقل».
ميدانيا، واصلت قوات النظام والميليشيات الموالية له قصفها لمخيم اليرموك بالمدفعية وصواريخ ارض-ارض كما أسقطت طائرات هليكوبتر براميل متفجرة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأكد ناشطون سوريون وجود 400 مدني مهددين بالموت في مخيم اليرموك وحيي التضامن والزين، إضافة لبلدة الحجر الأسود المتاخمة، وسط تردي الأوضاع الإنسانية، في ظل القصف المكثف لقوات النظام. وحذروا من استهداف الطيران للأقبية التي يختبئون فيها. واعلن جيش النظام سيطرته على الجزء الجنوبي من حي الحجر الأسود.
وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن وحدات من الجيش حررت هذا الجزء بشكل كامل بعد القضاء على آخر تجمعات لداعش، مشيرة إلى أن اشتباكات تزامنت مع غارات جوية للطيران الحربي ورمايات مدفعية دقيقة على محاور تحركهم وطرق إمدادهم.
وأشارت إلى أن وحدات الجيش وبعد تأمينها الجزء الجنوبي من حي الحجر الأسود تركز عملياتها على جزئه الشمالي الملاصق لمخيم اليرموك، حيث تخوض اشتباكات عنيفة على عدة محاور.
في المقابل، قالت صفحات إعلامية موالية للتنظيم انه تمكن من قتل ما يزيد على 65 عنصرا وضباطا تابعين لقوات النظام خلال معارك يوم أمس الأول.
وتحدثت وكالة أعماق التابعة لداعش أن عددا كبيرا من الضباط قتلوا خلال المعارك المندلعة على أطراف مخيم اليرموك، بالإضافة إلى تمكن التنظيم من تدمير وعطب ستة آليات تابعة لقوات الأسد.
في سياق آخر، قتل 6 مدنيين وأصيب 12 آخرون بجروح في غارات جوية، على المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة المعارضة، في محافظة إدلب، وذلك بعد انباء عن توصل تركيا وروسيا الى هدنة في هذه المناطق لمدة شهر.
وذكر مدير الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) بمحافظة إدلب، مصطفى حجي يوسف، أن طائرات استهدفت قريتي «النقير» و«أرينبة» التابعتين لناحية خان شيخون. وأكد مقتل 6 مدنيين غالبيتهم من الأطفال، وإصابة 12 مدنيا بجروح، بحسب ما نقلت عنه الأناضول.
من جانب آخر، أكد مرصد مراقبة الطيران التابع للمعارضة في إدلب، عبر موقعه على الإنترنت، أن طائرات روسية أقلعت من قاعدة حميميم الجوية بمحافظة اللاذقية، وشنت غاراتها على القريتين.
كما استهدفت طائرات لم يتم تحديد هويتها، قرى الزكاة والصخر وقسطون وبلدتي كفرنبودة واللطامنة بمحافظة حماة. وإلى الشرق من سورية، أفادت مصادر في ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الكردية، بأنها سيطرت على منطقة «محطة القطار» قرب بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي تنظيم داعش.
ونقلت قناة «الحرة» الإخبارية امس عن هذه المصادر قولها إن «قسد» نجحت أيضا في التقدم على التنظيم في محور قرية الباغوز عند الحدود مع العراق.
وكانت مصادر سورية قد أفادت بإنزال أربع مروحيات تابعة للتحالف الدولي عتادا حربيا ثقيلا لقسد قرب مدينة هجين بريف محافظة دير الزور الشرقية، مشيرة إلى أن اشتباكات دارت في محيط البلدة في إطار عملية عسكرية لإخراج مسلحي داعش من شرق الفرات.