- نرفض توريط لبنان في حروب الآخرين التوسعية
- لبنان سيحافظ على تمتين علاقاته مع أشقائه العرب
بيروت ـ يوسف دياب
تخوف رئيس الوزراء اللبناني السابق تمام سلام، من «زج لبنان في أتون حرب مدمرة، في حال نشوء مواجهة إيرانية - اسرائيلية».
ودعا الى «تطبيق سياسة النأي بالنفس التي اعتمدت في البيان الوزاري»، رافضا «استمرار انخراط» حزب الله «في حروب المنطقة، والتورط في إراقة الدم العربي في سورية والعراق واليمن وصولا الى المغرب».
وحذر من بعض الكلام الذي «يستهدف موقع رئاسة الحكومة، ويشكل إخلالا خطيرا بالتوازنات الدقيقة».
وشدد سلام في حديث لـ«الأنباء» على «ضرورة وعي اللبنانيين للمخاطر المحيطة بالبلد، والتي تستدعي اليقظة، خصوصا من أبناء العاصمة بيروت التي يجري استهدافها على قدم وساق»، لافتا الى أن «دولا عدة في العالم العربي تتغير هويتها، وبالتالي لا خيار أمامنا سوى التمسك بهوية بيروت العربية وعدم السماح للقوى الأخرى بدخولها وتغيير هويتها».
وأوضح أن هذا التحذير «يستند الى أبعاد المشروع الفارسي الذي يستهدف العالم العربي من العراق الى سورية واليمن وفلسطين وصولا الى المملكة المغربية»، داعيا أبناء بيروت وكل اللبنانيين الى «اليقظة التامة من انزلاق لبنان في أتون هذا المشروع»، وقال «لابد لبنان من التمسك بسياسة النأي بالنفس عن الأحداث الدائرة المنطقة»، معتبرا أن «مواجهة المشروع الإيراني الذي يفتت المنطقة، تكون بالوحدة الوطنية والتمسك بهوية لبنان العربية وبالرؤية الواضحة وتشخيص الأوضاع ورص الصفوف».
وعبر رئيس الحكومة السابق عن أسفه، لـ«تجاهل بعض القوى لمبدأ النأي بالنفس، خصوصا عندما نرى حزبا لبنانيا كبيرا (حزب الله) قد تورط بالأحداث في سورية وبات شريكا في المعارك مع قوى اقليمية، وهذا يناقض النأي بالنفس، ونحن نرفض توريط لبنان في حروب الآخرين التوسعية».
وتوقف عند كلام نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، الذي قال «إن رئاسة المجلس النيابي مضمونة للرئيس نبيه بري، بينما رئاسة الحكومة غير مضمونة لأحد»، وأكد سلام أن «الكلام عن رئاسة الحكومة بهذا الشكل هو استهداف للموقع السني الأول، ويستفز الطائفة السنية برمتها كما غالبية اللبنانيين، لأن فيه محاولة إضعاف للسنة وزعامتهم».
وقال «رئاسة الحكومة بأهمية رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، وحتى إشعار آخر نرى أن الرئيس سعد الحريري هو من يمثل الغالبية السنية، وأي تشكيك بمجيئه على رأس حكومة ما بعد الانتخابات، هو إخلال خطير بالتوازنات اللبنانية الدقيقة».
ومع ارتفاع منسوب المخاوف من التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وايران، وأن يكون لبنان إحدى ساحات المواجهة، حذر رئيس الحكومة السابق من أن «يدفع لبنان ثمن هذه التطورات».
وتابع «لا نزال نعاني تداعيات انخراط «حزب الله» في الحرب في سورية والعراق واليمن، وبالتالي لا مصلحة للبنان بالانخراط في حرب جديدة، لأن بلدنا صغير ولا يتحمل حربا مدمرة جديدة مع العدو الإسرائيلي، علينا أن نعرف كيف نحمي لبنان بعلاقاتنا، ولن نقبل باستغلال بلدنا في أي حرب جديدة».
وأكد سلام أن لبنان «سيبقى عربيا وسيحافظ على تمتين علاقاته مع أشقائه العرب، وخصوصا مع دول الخليج لاسيما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وكل من يقف الى جانبه».