- نتنياهو وبوتين يلتقيان غداً لمناقشة الملف السوري
للمرة الثالثة في غضون شهرين، توجه إسرائيل تهديدات مباشرة إلى الرئيس بشار الأسد ونظامه، حيث حذر وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز أن رد إسرائيل على أي هجوم إيراني ضدها من داخل الأراضي السورية، ربما تكون الإطاحة بحكومة الرئيس بشار الأسد ملمحا إلى احتمال أن يكون الأسد نفسه هدفا للاغتيال.
وفي تصعيد لتلك التحذيرات اعتبر وزير الطاقة الإسرائيلي أمس، أن الأسد ربما يجد نفسه هدفا لإسرائيل.
وقال شتاينتز، وهو عضو في مجلس الوزراء الأمني المصغر، لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإلكتروني (واي نت) «إذا سمح الأسد لإيران بتحويل سورية إلى قاعدة عسكرية ضدنا، لمهاجمتنا من الأراضي السورية، فعليه أن يعرف أنها ستكون نهايته ونهاية نظامه».
وردا على سؤال عما إذا كان ذلك يعني أن إسرائيل ربما تغتال الأسد قال شتاينتز «دمه سيكون مباحا» لكنه أضاف أن تصريحاته لا تعبر عن سياسة الحكومة الإسرائيلية وقال: «لا أتحدث عن أي اقتراح محدد».
ولم يعلق مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو وزارة الدفاع حتى الآن على هذه التصريحات.
ونقل نص قصة (واي نت) عن شتاينتز قوله بوضوح إن إسرائيل ربما تقتل الأسد لكن التسجيل المصور لمقابلته لم يتضمن ذلك.
وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية أمس الأول ما وصفته بأنه تحذير من أجهزة المخابرات الإسرائيلية من أن إيران تخطط لهجوم صاروخي من داخل سورية ضد قواعد عسكرية إسرائيلية. وفسر محللون هذا الإعلان بأنه تحذير لإيران بأن خططها مفضوحة.
وتأتي هذه التهديدات عشية لقاء نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو غدا حيث يناقشان الملف السوري الذي تدعم فيه موسكو بقاء الأسد في السلطة، فيما يسعى رئيس الوزراء الاسرائيلي للضغط على طهران لمنعها من القيام بأي هجمات ضد اسرائيل ردا على الضربات الموجعة التي وجهتها لمواقعها في سورية.
وفي تلميح إلى بوتين قال شتاينتز «على من يحرص على بقاء الأسد... أن يبلغه بضرورة منع الهجمات على إسرائيل». وتشير تقارير اسرائيلية إلى أن نتنياهو سيسعى إلى عدم معارضة بوتين لأي هجمات إسرائيلية ضد الاهداف الايرانية في سورية خلافا للانتقادات التي وجهتها موسكو للضربات الاسرائيلية على مواقع ايرانية في ريف حماة.◊ وفيما يستمر الترقب، نقلت هيئة البثّ الإسرائيلي عن مصادر أمنية أمس، أنها تعتقد أن إيران تخطط لشن هجوم صاروخي على شمال إسرائيل.
ومن المتوقع أن يكون الهجوم ردا على قصف استهدف مطار التيفور بريف حمص ومخازن اسلحة ايرانية في ريف حماة الشهر الماضي.
وبحسب الهيئة الإسرائيلية فإن الخطة التي تعدها طهران تتضمن إطلاق عناصر من حزب الله وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وميليشيات شيعية أخرى في سورية صواريخ أرض ـ أرض باتجاه إسرائيل.
ووفقا للتقديرات الإسرائيلية، فإن إيران لا ترغب في خوض حرب ضد إسرائيل وبالتالي سيكون الهجوم محدودا ليطال فقط أهدافا عسكرية.
وأشارت الهيئة إلى أن الهدف من نشر أنباء عن معرفة إسرائيل للخطط الإيرانية هو تحذير طهران من أنها ستتحمل كامل المسؤولية عن هجوم من هذا القبيل.
وفي اول رد فعل على تصريحات الوزير الاسرائيلي أكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني، أبو الفضل حسن بيغي، أن إسرائيل عاجزة عن اغتيال الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال بيغي، في حديث لوكالة «سبوتنيك» إن «إسرائيل لا تقدر أن تفعل شيئا، ولا تسطيع القيام بهذا الأمر لأن وجودنا الاستشاري في سورية شرعي وبطلب من الحكومة السورية».
وتابع «إسرائيل عاجزة، ولا تستطيع اغتيال الأسد».