- بينيت يهدد بتدمير لبنان إذا ساهم بضرب إسرائيل
اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ايران بالسعي لنشر «اسلحة بالغة الخطورة» في سورية حيث تدعم نظام الرئيس بشار الاسد، بهدف «إزالة إسرائيل عن خارطة العالم».
وعشية توجهه إلى موسكو لبحث الملفين الايراني والسوري مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الداعم الأهم للنظام، قال نتنياهو في ختام قمة ثلاثية في نيقوسيا جمعته الى الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس ورئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس إن «النظام الموجود في طهران.. يسعى حاليا لنقل أسلحة بالغة الخطورة الى سورية بغية استخدامها ضد إسرائيل انطلاقا من الهدف المعلن المتمثل في إبادتنا». واتهم ايران بالسعي الى «إقامة قواعد بحرية عسكرية في البحر الأبيض المتوسط لتنطلق منها السفن والغواصات الإيرانية»، معتبرا ان ذلك «يشكل تهديدا ملموسا علينا جميعا».
وتابع أن إيران «تدعو بشكل علني يوميا إلى تدميرنا، وإزالة إسرائيل من على وجه الأرض، وتمارس عدوانا لا يمكن إنكاره ضدنا وضد أي شخص آخر في المنطقة».
وأصبح الحديث الاسرائيلي عن الوجود الايراني في سورية والتهديدات التي تطول الأسد شخصيا، شبه يومي في الفترة الأخيرة، ما يثير مخاوف من تحولها إلى مواجهة فعلية ضمن الاراضي السورية.
وكان نتنياهو قال قبيل مغادرته إلى قبرص الرومية أمس: «أغادر البلاد الآن لحضور قمة مع زعيمي قبرص واليونان. سنبحث فيها سلسلة من المواضيع وعلى رأسها احتمالية مد أنبوب غاز من إسرائيل إلى قبرص (الرومية) عبر اليونان إلى أوروبا. هذا يحمل في طياته تداعيات اقتصادية هائلة بالنسبة لدولة إسرائيل في حال تنفيذ هذا المشروع».
وأكدت وسائل اعلام اسرائيلية أن نتنياهو اختصر زيارته إلى قبرص وعاد نتيجة التوترات الأمنية.
وفي ذات السياق، هدد وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، بتحويل سورية إلى فيتنام بالنسبة لإيران في حال هوجمت إسرائيل.
واتهم الوزير الإسرائيلي طهران بـ«إرسال المسلحين من دول مختلفة إلى الموت لتحقيق مشاريعها».
وقال: «الإيرانيون لا يحبون الموت، ولكنهم يرسلون الآخرين من أجل ذلك»، واصفا إيران بأنها «الأخطبوط الذي يرسل أذرعه في لبنان وغزة وغيرها لمهاجمة إسرائيل والعالم».
ولفت إلى أن «حرب إسرائيل أصبحت مع الرأس مباشرة وليس مع أذرعها»، مضيفا: «إذا استمر الإيرانيون في تحركاتهم البائسة، فسيكتشفون قريبا أن سورية أصبحت فيتنام»، في إشارة إلى حرب الفيتنام أو الحرب الهندوصينية الثانية (1955- 1975).
وفي سياق متصل، قال بينيت إنه «لا يفضل مهاجمة إيران عسكريا في الوقت الحالي»، داعيا إلى ضرورة الإعداد والتحسين من قدرات إسرائيل لمهاجمتها لاحقا.
واعتبر أن «إسرائيل أقوى من إيران، والمعركة بيننا في سورية هي مغامرة بعيدة، ولكننا لن نسمح بمهاجمتنا من قبلها». وتعقيبا على هيمنة حزب الله وحلفائه على البرلمان اللبناني عقب الانتخابات النيابية، نقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «معاريف» العبرية عن بينيت قوله: «أصبح حزب الله لاعبا مهما داخل الحكومة اللبنانية، ولذلك، فإن أي هجوم ضد إسرائيل سيعني تدمير لبنان»، وذلك خلال مشاركته بمؤتمر بمدينة هرتسيليا (شمال) للوزراء وقيادات في المؤسسة الأمنية.
وأضاف بينيت أن «حزب الله لا يشكل تهديدا وجوديا لإسرائيل، ولكنه يشكل تهديدا استراتيجيا لها»، متوعدا بـ«الرد بقوة كبيرة في حال تمت مهاجمة إسرائيل».
من جهتها، جددت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي أمس التأكيد على استعداد بلادها لتوجيه ضربات عسكرية جديدة لسورية في حال استخدم النظام أسلحة كيماوية.
وقالت بارلي في مقابلة مع اذاعة (ار تي إل) الفرنسية ان «الضربة التي وجهناها لسورية كانت تحذيرية» مضيفة انها «أصابت كل الاهداف».
وشددت على «استعداد فرنسا تكرار الامر في حال استخدم النظام السوري السلاح الكيماوي مجددا».