- مصادر تؤكد مقتل عدد من الإيرانيين في هجوم الكسوة
ترجمت أول مفاعيل القرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، ميدانيا على الأرض السورية، التي تعهدت إسرائيل مجددا بإخراج القوات الإيرانية منها.
ولم تكد تمض ساعة أو أكثر قليلا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمزيق الاتفاق وإعادة فرض العقوبات، حتى وردت المعلومات عن انفجارات في مواقع للنظام السوري بمنطقة الكسوة في ضواحي دمشق.
ويبدو ان الضربة كانت هجوما استباقيا، في حال صدقت الرواية الإسرائيلية المسربة عبر وسائل الإعلام، حيث أكدت ان قصفا صاروخيا استهدف منصات إطلاق صواريخ إيرانية قصيرة المدى كانت تتحرك بهدف قصف مواقع إسرائيلية في الجولان المحتل والشمال الإسرائيلي.
النظام السوري اعترف بدوره ان دفاعاته الجوية «دمرت صاروخين» دون الإشارة الى وقوع قتلى أو جرحى، فيما نشرت وسائل إعلام موالية ومعارضة تسجيلات مصورة يبدو أنها لحرائق كبيرة في الموقع.
ولاحقا أعلنت وكالة الأنباء السورية «سانا» مقتل مدنيين هما رجل وزوجته من جراء «الانفجار الناجم عن التصدي» للصواريخ الإسرائيلية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بدوره بأن عدد القتلى جراء الهجوم الصاروخي، ارتفع إلى 18 على الأقل، من بينهم ثمانية إيرانيين، و9 من الميليشيات الأجنبية التي تمولها إيران.
مؤكدا أن الهجوم طال «مستودع أسلحة تابعا لمقاتلين من الحرس الثوري الإيراني».
وقالت مصادر معارضة، إن القوات الإيرانية والميليشيات الموالية أعادت تموضعها وانتشارها في عدة مناطق تحسبا لأي تطورات ميدانية جديدة.
وأكد مدير المكتب الإعلامي لجيش العزة عبدالرزاق الحسن أن ميليشيات إيرانية سيطرت مساء أمس الأول على عدة حواجز شمال حماة خوفا من تعرضهم للقصف من قبل الطيران الإسرائيلي، بحسب ما نقلت عنه شبكة «شام».
وأشار الحسن الى أن الحواجز التي سيطرت عليها الميليشيات الإيرانية تعتبر خط مواجه أول بريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، ولكن السيطرة عليها عسكريا لا أهمية له كونه مجرد إعادة تموضع.
أما إسرائيل التي رفضت التعليق على التطورات، أعلن جيشها عودة الوضع إلى طبيعته في هضبة الجولان المحتل، وذلك غداة رفع التدابير الأمنية في المنطقة وتجهيز الملاجئ تحسبا لهجوم بتوقيع إيران أو وكلائها ردا على وأد الاتفاق النووي.
من جهته، قال وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس أمس، إن حكومته تعمل على إجبار إيران على الانسحاب من سورية.
وذكر كاتس، في مقابلة مع الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، بعد ساعات من الهجوم الصاروخي على الموقع الإيراني:«الإيرانيون لا يفهمون غير هذا اللغة».
وأضاف:«النقطة التي انغلقت فيها إيران على نفسها بين 2003 و2015 بسبب التهديدات الأميركية باجتياحها، وبسبب ضغط العقوبات هي النقطة التي يجب أن نعود إليها وأن نكون جزءا أساسيا فيها من أجل دفع إيران للخروج من هذه المنطقة».
وأضاف:«إسرائيل لا تريد احتلال سورية، لكنه يريد أن تتخذ إيران قرارا استراتيجيا بالانسحاب منها».
وقال كاتس:«إيران تهدد بشكل علني أنها ستهاجم إسرائيل، ونحن نتعامل مع ذلك بجدية تامة».
وتابع: «نحن ندافع عن جنودنا ومواطنينا، بطرق استخبارية وكذلك بكافة السبل لتحديد التهديدات والقضاء عليها مسبقا».