- واشنطن تحمل روسيا مسؤولية استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية
هزت انفجارات ضخمة مطار حماة العسكري أمس، وفق ما أفاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إن الانفجارات وقعت «في مستودعات أسلحة ووقود لقوات النظام في المطار» قرب مدينة حماة.
بدورها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن «سماع دوي انفجارات في محيط مطار حماة» من دون إضافة أي تفاصيل.
وأكدت صفحات موالية للنظام أن أربعة انفجارات هزت المطار ومحيطه، حيث سمع دوي الانفجارات في عموم المدينة وريفها القريب، مرجحة أن يكون السبب ناتجا عن انفجارات في مستودعات الأسلحة داخل المطار، وأرفقت الصفحات صورا ومقاطع مصورة تظهر تصاعد الدخان بشكل كثيف من مكان الانفجارات، فيما يبدو أنها انفجارات ضخمة داخل المطار.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الانفجارات كانت في مستودعات للأسلحة والذخائر داخل «كتيبة الصواريخ» المتاخمة للمطار، وتسببت في تطاير شظايا الأسلحة والصواريخ في عموم المطار، بحسب ما نقل موقع تلفزيون أورينت.
وأفادت صفحات أخرى عن توجه سيارات الإطفاء من «فرع أمن الدولة» باتجاه منطقة مطار حماة، وسط أنباء عن قتلى وجرحى من عناصر النظام والميليشيات الموالية.
من جهة اخرى، جمدت فرنسا أمس أصول تسعة كيانات في سورية ولبنان والصين لستة، أشهر لتورطها في برنامج الاسلحة الكيميائية السوري، بحسب ثلاثة أحكام قضائية نشرت في الصحيفة الرسمية.
ويشمل القرار تجميد أصول شركات «مجموعة المحروس» في دمشق ولها فرعان في دبي ومصر و«سيغماتيك» في دمشق و«تكنولاب» لبنان وشركة تجارية مقرها في غوانغجو في الصين. كما يشمل سوريين اثنين وشخصا ولد عام 1977 في لبنان ولم تحدد جنسيته.
وتضمنت الاحكام التي وقعها وزير الاقتصاد والمالية برونو لومير أسماء وعناوين وتواريخ ميلاد الاشخاص المعنيين. وسيتم تجميد اصول هذه الكيانات والشخصيات لمدة ستة أشهر اعتبارا من 18 مايو 2018.
وفي بيان مشترك، قال وزير المالية برونو لو مير ووزير الخارجية جان إيف لو دريان إن الخطوة تهدف إلى تعقب شبكات يشتبه في مساعدتها المركز السوري للبحوث والدراسات العلمية.
وأضاف البيان: «تم استهداف ثلاثة أفراد وتسع شركات لدورهم في الأبحاث و/أو الحصول على مواد لتطوير أسلحة كيماوية وباليستية لهذا البلد».
ومن بين المؤسسات المستهدفة مستوردون وموزعون لمعادن والكترونيات وانظمة اضاءة وبعض هذه الشركات لا مقرات فعلية لها.
وجاءت العقوبات قبيل اجتماع 30 دولة في باريس لتحديد آليات التعرف على المسؤولين عن الهجمات الكيميائية ومعاقبتهم خصوصا في سورية.
من جهتها، اعتبرت الولايات المتحدة أمس أن روسيا هي «المسؤولة حكما» عن استخدام الاسلحة الكيماوية في سورية.
جاء ذلك في تعليق وزارة الخارجية الأميركية على تأكيد بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الأربعاء الماضي استخدام غاز الكلور كسلاح كيماوي في هجوم استهدف مدينة (سراقب) بمحافظة ادلب السورية في الرابع من فبراير الماضي.
وقالت المتحدثة باسم «الخارجية الأميركية» هيذر نويرت في بيان «ان الاعتداء يحمل معالم هجمات كيماوية مماثلة نفذها نظام الاسد ضد شعبه» معتبرة ان «هجوم النظام في محيط (سراقب) يتميز كذلك بوحشيته وعدم مبالاته بحياة المدنيين».
وأشارت نويرت الى انه «في حين لم يحدد تقرير منظمة حظر الاسلحة الكيماوية هوية المسؤول عن الهجوم فإن روسيا استخدمت حق النقض (فيتو) خمس مرات في مجلس الأمن الدولي ضد التجديد لآلية التحقيق المشتركة وهي الهيئة الوحيدة الحيادية والمستقلة الممنوحة صلاحية لتحديد المسؤوليات».
واضافت: «لم يتوقف النظام السوري في أي لحظة عن ارتكاب الأعمال الوحشية طوال سبع سنوات من النزاع وقد سمح له ذلك الدعم الذي تقدمه له روسيا وايران في خرق فاضح للقانون الدولي» معتبرة ان «معاناة الشعب السوري على يد نظام الاسد وداعميه الايرانيين والروس تشكل أمرا مقيتا».
ورأت ان «روسيا التي وعدت العالم في عام 2013 بأنها ستضمن تدمير مخزون سورية من الأسلحة الكيماوية هي مسؤولة حكما عن استمرار استخدامها هناك».