باسيل: «صراع أحجام» مع «القوات» ومقايضة بين الداخلية والخارجية: أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع أن القوات اللبنانية ممثلة حاليا بأربعة وزراء (غسان حاصباني ـ ملحم الرياشي ـ بيار بوعاصي ـ ميشال فرعون). ومن الطبيعي أن يكون لها أكثر من أربعة وزراء في الحكومة الجديدة وبما يتناسب مع حجمها الشعبي والنيابي، وأن تكون لها وزارة سيادية.
الرد على هذا الموقف جاء من الوزير جبران باسيل (حديث الى «الأخبار») على الشكل التالي: «من المهم الالتفات هنا إلى أن حجم القوات في الحكومة الحالية أكبر من حجمها التمثيلي في المجلس النيابي الحالي. أثناء تشكيل الحكومة الحالية، تلقينا اللوم من كل الأطراف، من دون استثناء، على موافقتنا على إعطائهم هذا الحجم. اليوم حجمهم الوزاري يجب أن يتوافق مع حجمهم النيابي. ولكن، من الواضح لنا أن حجمهم ليس ذاك الذي أعلنوا عنه، وهذا سيظهر في ما ستنتهي إليه كتلتهم النيابية».
وتفيد معلومات بأن السقف الذي ينطلق منه الوزير باسيل في مفاوضات التأليف، والذي فاتح به رئيس الحكومة، حسب تسريبات قريبين من باسيل، هو حقيبتان سياديتان إحداهما للتيار الوطني الحر كحزب، وهي وزارة الداخلية، والأخرى لرئيس الجمهورية. أما الحقيبة الخدماتية التي سيتمسك بها باسيل فهي حقيبة الأشغال، الأمر الذي سيقطع الطريق أمام القوات للمطالبة بحقيبة سيادية وبحقيبة الأشغال مجددا.
ويبدو، وفق التوجه العام، أن حصة التيار ورئيس الجمهورية، والتي بلغت في حكومة العهد الأولى ثمانية وزراء مسيحيين (بينهم الوزير الأرمني الذي سماه عون) إضافة الى الوزير السني طارق الخطيب، سترتفع الى تسعة وزراء مسيحيين من دون الوزير المسلم الذي يصر رئيس الجمهورية على أن يكون ضمن فريقه الوزاري، فيما يتردد أن عون سيحاول ضم سني وشيعي الى «كتلة العهد» ضمن الحكومة.
الحصة المسيحية لرئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر ستخلق نزاعا مع ثلاث قوى: رئيس الحكومة الذي تمثل في الحكومة الحالية بوزيرين مسيحيين هما غطاس خوري وجان أوغاسبيان، والقوات التي تريد رفع حصتها الى أربعة وزراء من ضمنها الحقيبة السيادية بعدما تبين أن حصتها الفعلية تمثلت بالوزراء غسان حاصباني وملحم الرياشي وبيار بوعاصي، فيما اتخذ ميشال فرعون موقع المستقل ولم يكن جزءا من كتلة القوات، وحقيبة تيار «المردة» التي سيضغط نبيه بري لكي تكون وازنة وتبقى من ضمن التركيبة الوزارية، فيما ستحصل مفاوضات شكلية حول حصة حزب الكتائب والتي ستنتهي بإبقائه خارج الحكومة على الأرجح.
رسالة «التقدمي» إلى الحريري: .تلقى الرئيس سعد الحريري رسالة من الحزب التقدمي الاشتراكي يشترط فيها الحصول على كامل الحصة الدرزية في الحكومة «من دون أي نقصان» (لمنع توزير النائب طلال إرسلان). وهذا ما سمعه الحريري بالحرف الواحد في لقاء جمعه والنائب وائل أبو فاعور السبت الفائت، والذي لخص موقف حزبه بالقول: «إن ما قبل الانتخابات ليس كما بعدها»، وأنه يريد «حقائب وازنة ولن نقبل بالفتات». ومن المتوقع أن يقوم النائب وليد جنبلاط بزيارة الى بيت الوسط للقاء الرئيس سعد الحريري للبحث معه في الملف الحكومي، وتجري اتصالات تحضيرية يتولاها الوزير غطاس خوري والنائب وائل أبو فاعور.
وعلم أن جنبلاط يتجه الى إعادة طاقمه الوزاري السابق (أبو فاعور، أكرم شهيب) بدلا من الوزيرين الحاليين مروان حمادة وأيمن شقير.