أعلنت منظمة الدفاع المدني المعروفة بـ«الخوذ البيضاء» مقتل خمسة من متطوعيها في هجوم نفذه مسلحون مجهولون فجر أمس على أحد مراكزها في محافظة حلب، في وقت يشهد الشمال السوري مؤخراً تصاعداً في عمليات القتل والاغتيال بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأوردت منظمة الخوذ البيضاء، وهي تعمل في مناطق سيطرة المعارضة، على حسابها بموقع تويتر أن «مجموعة مسلحة مجهولة داهمت مركز الدفاع المدني في بلدة تل حديا (مركز الحاضر) في ريف حلب الجنوبي، وأطلقت النار مباشرة على متطوعينا، قتلت خمسة منهم وأصيب اثنان آخران بجروح».
وأكد المرصد السوري الحصيلة ذاتها، لافتاً الى ان المنطقة حيث يوجد المركز تحت سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى.
وقال مدير مركز الحاضر أحمد الحميش لوكالة فرانس برس ان المجموعة «هاجمت مركز الحاضر قرابة الساعة الثانية فجرا وقتلت خمسة من العناصر المناوبين بعدما عصبت عيونهم، فيما أصيب اثنان آخران بجروح وتمكن عنصران آخران من الهرب».
ولم يتم التعرف على ملامح المسلحين، وفق الحميش «إذ كانوا ملثمين، وفروا بعدما سرقوا بعض العتاد وآلية للمركز ومولدات كهربائية».
ولم تتوافر معلومات حول سبب القتل، إن كان بدافع السرقة أم لأغراض سياسية.
ومنذ بدء عملهم الفعلي في سورية في العام 2013، نشط متطوعو الدفاع المدني البالغ عددهم حاليا نحو 3700 في انقاذ المدنيين العالقين تحت الأنقاض أو المحاصرين بين جبهات المعارك في مناطق عدة. وغالباً ما استُهدفت مراكزهم بالغارات والقصف من قبل قوات النظام، ما تسبب بمقتل أكثر من مئتين منهم واصابة المئات بجروح.