- إسرائيل توسع خطوطها الحمراء أمام إيران في سورية
وجهت الولايات المتحدة تهديدات مباشرة لنظام الرئيس بشار الأسد، ملوحة باتخاذ إجراءات «صارمة» في حال انتهك اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة الجنوبية، وذلك عقب إلقاء الجيش السوري منشورات فوق محافظة درعا الجنوبية تحذر من عملية عسكرية وشيكة.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بيانا فجر أمس أعربت فيه عن «قلقها» جراء التقارير، مشيرة إلى أن المنطقة المعنية تقع ضمن حدود منطقة خفض التوتر التي اتفقت عليها مع روسيا والأردن العام الماضي.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت «نحذر النظام السوري كذلك من القيام بأي تحركات تهدد بتوسيع النزاع أو زعزعة وقف إطلاق النار»، مضيفة ان الرئيس دونالد ترامب أعاد التأكيد مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على الاتفاق خلال اجتماع في فيتنام عقد في نوفمبر.
وأوضحت انه «بصفتها ضامنة لمنطقة خفض التصعيد هذه بالاشتراك مع روسيا والأردن، ستتخذ الولايات المتحدة إجراءات صارمة ومناسبة للرد على انتهاكات نظام الأسد».
وشددت على ضرورة إنفاذ واحترام الاتفاق الذي أبرمته مع روسيا لتهدئة الصراع في منطقة وقف التصعيد.
وذكرت الوزارة ان «روسيا أعلنت للعالم ولأعضاء مجلس الأمن انها ستضمن وقف إطلاق النار في مناطق وقف التصعيد التي أعلنتها بنفسها».
وبينت أن نظام الأسد بدعم من الولايات المتحدة وروسيا «انتهك مرارا» مناطق وقف التصعيد فيما يواصل حلفاء الأسد إطالة أمد الصراع بتجاهل اتفاقياتهم الخاصة بوقف التصعيد بما في ذلك عملية جنيف.
وقالت إن «روسيا مسؤولة كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي عن استخدام سلطاتها الديبلوماسية والعسكرية على نظام الأسد لوقف الهجمات وإجباره على وقف المزيد من الهجمات العسكرية».
ولفتت الوزارة الى أن روسيا منعت إجراءات مجلس الأمن الدولي التي من شأنها محاسبة الأسد وإنقاذ حياة الأبرياء في سورية 11 مرة حتى الآن في هذا الصراع.
وأكدت ضرورة وفاء روسيا بالتزاماتها المعلنة وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254 ووقف إطلاق النار المتجسد في بيان (دا نانغ) الذي أصدره الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين.
وقال ناشطون ووسائل إعلام إن طائرات النظام ألقت منشورات تهدد بعمل عسكري وشيك، وسط معلومات عن توجه وحدات عسكرية نحو درعا بعد ان انتهت المعارك ضد داعش في جنوب دمشق بالاتفاق مع النظام على خروج مقاتليه وعائلاتهم من الأحياء التي كان يسيطر عليها باتجاه البادية.
وطبعت على أحد المنشورات في درعا صورة مقاتلين قتلى مرفقة بتعليق «لا تكن كهؤلاء. هذه هي النهاية الحتمية لكل من يصر على الاستمرار في حمل السلاح (...) اترك سلاحك قبل فوات الأوان».
وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن التوجه سيكون إلى درعا أو إدلب بعد انتهاء معارك دمشق. ويجعل موقع درعا المحاذي للجولان المحتل والأردن، أي عملية واسعة فيها أمرا غاية في الحساسية، حيث تتهم إسرائيل بأن إيران تسعى الى تعزيز تواجدها العسكري قرب الحدود.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصادر غربية، أن إسرائيل أبلغت موسكو قرارها توسيع «الخطوط الحمراء» في سورية بما يشمل منع إيران من تثبيت وجودها العسكري وميلشياتها و«حزب الله» في جميع الأراضي السورية وليس فقط في الجنوب.
وكانت «الخطوط الحمراء» السابقة تشمل منع إيران من نقل صواريخ إلى ميليشياتها أو «حزب الله» ومنع قيام قواعد عسكرية دائمة أو مصانع للصواريخ ومنعها من الاقتراب إلى المنطقة الجنوبية لأكثر من 30 كلم عن حدود إسرائيل.