- باسيل تبنى توزير علوي وسرياني ورفع العدد إلى 32 وزيراً وطالب الحريري بوزارتي المالية والداخلية
- بهية الحريري تدعو لحكومة تكامل غير موسعة
- مصادر لـ «الأنباء»: حزب الله سيتمثل بأصدقاء لا بملتزمين
بيروت ـ عمر حبنجر - داود رمال
الاستشارات الحكومية التي أجراها الرئيس سعد الحريري طوال يوم امس، مستهلة بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، فرؤساء الحكومة السابقين، غير ملزمة له، وهي مجرد استطلاع عيني لمطالب ورغائب الكتل النيابية في الحكومة العتيدة.
والانطباع السائد بان الرئيس الحريري باشر المشاورات وأنهاها وهو يحمل تصورا واضحا لتشكيل الحكومة، وما هو مطلوب فيها ومنها. فالكل يريد الانضمام اليها والكل يريدها على قياس تطلعاته والمصالح.
وانتقل مساء الى بعبدا واطلع الرئيس ميشال عون على خارطة المطالب النيابية من الحكومة المقبلة وفيها التكتم شديد حول الحقائب والأسماء، وما بات واضحا تقريبا هو ان عدد الوزراء سيكون 32 وزيرا بدلا من 30 اي ربع عدد أعضاء مجلس النواب، انسجاما مع اقتراح اعطاء كل كتلة من 4 نواب وزير، وهذا يفسر تركيب الكتل النيابية على طريقة «من كل واد عصا».
وكما اشارت «الأنباء» غاية هذه التوسعة تأمين مقعد لوزير علوي وآخر من الأقليات المسيحية، تحت عنوان اقلية اسلامية «علوي» وأقلية مسيحية «سرياني» وسيكون هذان الوزيران من حصة الرئيس ميشال عون، وعلمت «الأنباء» ان وزير الأقليات المسيحية سيكون حبيب افرام الناشط في خط التيار الحر، وهو محسوب على الرئاسة، اما العلوي فمازال قيد البحث.
وأوضح مصدر وزاري من التيار الوطني الحر لـ «الأنباء» أن الارادة الجامعة هي «بأن أمد تشكيل الحكومة لن يطول، كما ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يدفع الى الاسراع في تشكيل الحكومة لانه يعول على انطلاقة جديدة للعهد».
ويقول المصدر «ان التمثيل وفق التوازنات والاحجام الحقيقية التي انتجتها الانتخابات النيابية، بما يؤمن فاعلية حكومية في معالجة الملفات الحساسة التي يفترض ان تواجهها الحكومة».
واشار المصدر الى ان «الاولوية ستكون للوضعين الاقتصادي والمالي، لان البلد يعاني من وضع صعب على هذا الصعيد، اضافة الى القضية التي لا يمكن التأخير في علاجها والمتمثلة بوضع آلية عملية لعودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في سورية».
ولفت المصدر الى أن «عملية تسهيل تأليف الحكومة لن تكون على حساب معايير تأليف الحكومات، وهناك آليات معتمدة للتأليف، اما العقد التي يجري الحديث عنها فهي ستخضع لحوارات يجريها رئيس الحكومة المكلف الحريص على عدم التأخير في تقديم تشكيلة حكومية يتفاهم حولها مع رئيس الجمهورية ليصار لاحقا الى اصدار المراسيم».
ولدى سؤال المصدر عن العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية اكتفى المصدر بالقول «علينا الاعتراف بأن هذه العلاقة بحاجة الى إعادة ترميم وصيانة».
هذا ولـ «الأنباء» ان حزب الله قرر ان يتمثل بأصدقاء للحزب، كما جعل في بداية انخراطه بالسلطة، حيث تمثل بالدكتور طراد حمادة وذلك تحسبا منه حيال اخطار العقوبات الأميركية، وتجنبا لتحميل لبنان أوزار أمور لن يكون الحزب بمنأى عنها، وستكون للحزب وزارة خدماتية، ووزارتان عاديتان، في حين اتفق على ان تبقى وزارة المال حصة حركة أمل.
وفي حال لم تتفق الآراء على رفع عدد الوزراء الى 32 وزيرا، قالت المصادر يطير المقعدان الأقليان المسيحي والعلوي.
وتناولت السيدة بهية الحريري هذا الموضوع بعد لقائها الرئيس المكلف مع كتلة تيار المستقبل وقالت للصحافيين: ما نريده حكومة تكامل وطني تستطيع النهوض بأعباء مقررات مؤتمر «سيدر» وتكون مؤلفة من 30 وزيرا.
أما رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل، فقد طالب رئيس الحكومة المكلف صراحة بتمثيل الطائفة العلوية والطائفة السريانية في الوزارة من خلال حكومة وحدة وطنية تغطي اكبر شريحة لبنانية على نحو أوسع.
وقال للصحافيين بعد اللقاء، هذا المطلب مزمن ويحق للعلويين والسريان أن يكون لهم وزراء، كما طالب بتوزيع الحقائب السيادية الأربع على الطوائف الصغرى، وتحديدا العلوية والدرزية والكاثوليكية.
وأضاف: نحن ضد تكديس الحقائب الوزارية وعلى هذا الأساس حرمنا من حقيبتين سياديتين المالية والداخلية والآن نريدهما.
باسيل رفض التطرق الى حصص الاخرين والمقصود القوات اللبنانية، اما بالنسبة للبيان الوزاري فقد تحدث عن تفاهم وطني، لحماية الوطن تأتي ضمن الاستراتيجية الدفاعية سيعبر عنها بالبيان الوزاري، وقال طالبنا رئيس الحكومة بأن يكون النزوح السوري أولوية الحكومة والمكافحة الجديدة للفساد بخطة اجرائية كما دعا لاقرار اللامركزية الادارية.
اما كتلة اللقاء الديمقراطي برئاسة تيمور جنبلاط فعرضت نظرتها للحكومة، وقال تيمور جنبلاط ان هناك مطالب تقدمنا بها للرئيس، وهي في عهدته رافضا التطرق اليها.
ومعروف ان كتلة جنبلاط تطالب بالوزراء الدروز الثلاثة من حصتها كونها الممثل شبه الوحيد، كما اثبتت الانتخابات الاخيرة، فيما تشبه معلومات ان بالامكان التخلي عن مقعد وزاري من الثلاثة، مقابل تمكينها من توزير مسيحي من اعضائها.
وتبقى عقدة تمثيل القوات اللبنانية دون حل، وربما بسببها يتأجل تشكيل الحكومة من عيد الفطر الى عيد الاضحى، كما قال مصدر نيابي لـ«الأنباء»، مشيرا الى أن القوات مازالت مصرة على تقاسم الوزارات المسيحية مع التيار الوطني الحر، بموجب ملاحق تفاهم معراب التي لوحت مصادر «القوات» باحتمال نشرها.
ويقول مصدر قريب من القوات لـ«الأنباء» ان «بدعة» استحداث كتلة وزارية لرئيس الجمهورية غير الكتلة التي تمثل تياره السياسي هدفها الالتفاف على الاتفاق مع القوات اللبنانية.