القاهرة - ناهد إمام ووكالات
كشف تقرير حديث للبنك المركزي المصري انه خلال الولاية الأولى للرئيس السيسي ارتفع الاحتياطي الأجنبي لمصر إلى مستويات غير مسبوقة، بفعل خطة مدروسة انتهجها البنك، تعتمد على ترشيد استخدامات العملة الصعبة وتقليل الاستيراد من الخارج، وتنويع مصادر العملة الأجنبية من القروض الدولية بدعم مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، إلى جانب إصدار سندات دولية لمصر في الأسواق العالمية.
وأوضحت احصاءات التقرير ان حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي لمصر ارتفع من 16.687 مليار دولار بنهاية شهر يونيو 2014، ليصل إلى أكثر من 44 مليار دولار في نهاية أبريل 2018، بزيادة قدرها نحو 27.4 مليار دولار، وهي أعلى زيادات منتظمة شهريا في أرصدة الاحتياطيات الدولية لمصر.
ومن المتوقع استمرار هذه الزيادة في ظل تحسن تدفقات النقد من الاستثمار الأجنبي المباشر والسياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي سجلت خلال الفترة من يوليو 2017 إلى فبراير 2018، أي 8 أشهر، زيادة بنحو 3.4 مليارات دولار وبمعدل 24.1%، لتحقق مستوى قياسيا جديدا بلغ نحو 17.3 مليار دولار، مقابل نحو 13.9 مليار دولار خلال الفترة المناظرة.
وتوقع التقرير أن يستمر حجم الاحتياطي الاجنبي في الارتفاع خلال الفترة المقبلة، بحيث يتجاوز الـ50 مليار دولار، خلال العامين المقبلين، مدفوعا بتدفق إيرادات السياحة بنحو 10 مليارات دولار سنويا، إلى جانب 10 مليارات دولار أخرى من الاستثمارات الأجنبية المباشرة و3 مليارات دولار يتم توفيرها سنويا مع عمل حقل ظهر العملاق للغاز الطبيعي، فضلا عن توقع استمرار ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
من جهة أخرى، حققت البورصة مكاسب قياسية خلال فترة الولاية الأولى للرئيس السيسي منذ يونيو 2014، حيث حقق رأس المال السوقي للبورصة مكاسب قدرها 470 مليار جنيه ليصل إلى 930 مليار جنيه يوم الخميس الماضي مقابل 460 مليار جنيه في مطلع يونيو 2014 بما نسبته 102% وهى أكبر مكاسب في تاريخ البورصة خلال أي فترة مماثلة وسط توقعات بأرقام قياسية جديدة خلال الولاية الثانية للرئيس 2018-2022.
وأظهرت بيانات للبورصة أن مؤشراتها حققت أيضا مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الفترة الأولى من ولاية الرئيس السيسي، حيث سجل مؤشر السوق الرئيسي «إيجي إكس 30» رقما تاريخيا جديدا عند 16414 نقطة لأول مرة في تاريخه، بعدما قفز بنسبة 108% خلال السنوات الأربع الماضية بما يعادل 8520 نقطة.
وتوقع أحمد شمس رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية «هيرميس» أن تواصل البورصة نشاطها الجيد خلال السنوات الأربع المقبلة وهي فترة الولاية الثانية للرئيس السيسي وأن تحقق عوائد أعلى من معدلات التضخم ومعامل المخاطرة في الأسواق المثيلة.
وقال شمس إن برنامج الطروحات الذي أعلنت عنه الحكومة ويشمل طرح أكثر من 20 شركة بالبورصة على مدار العامين المقبلين، سيعمل على تدعيم عمق البورصة المصرية، متوقعا نجاح البرنامج بشكل عام وإن كان المدى الزمني المطروح ضيقا إلى حد كبير مقارنة بحجم البرنامج، مشيرا إلى أن نجاح تلك الطروحات يعتمد على عملية تقييم الأصول وشفافية العرض الحكومي أمام المستثمر الأجنبي.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي د.إبراهيم مصطفى إن نظرة التفاؤل تجاه الاقتصاد المصري بعد تخطى مرحلة الخطر والانطلاق نحو تحقيق معدلات نمو واستثمار عالية وفي ظل شهادة العديد من المؤسسات الدولية على تخطي مرحلة الخطر الى مرحلة الاستقرار وما طرأ على الاقتصاد المصري من تحسن لبعض المؤشرات الكلية وبعد قرار تحرير سعر الصرف فإن البورصة المصرية مازالت أرضا خصبة لتلقي مزيدا من التدفقات بعد الأداء المتميز لها العام الماضي 2017 ووصولها الى مستويات قياسية وتخطي رأس المال السوقي حاجز التريليون جنيه ومتوسط التداول اليومي أكثر من مليار جنيه.
وتوقع نجاح مؤشرات البورصة في الوصول الى مستويات قياسية جديدة ليستهدف مؤشرها الرئيسي «ايجي اكس 30» مستوى 24000 نقطة خلال النصف الثاني من العام الحالي مع البدء في برنامج الطروحات الحكومية وانتهاء أجل الشهادات ذات العائد 20% ما سيسمح توجيه جزء كبير من السيولة للبورصة المصرية.