- محادثات روسية - إسرائيلية بغطاء أميركي
نفت مصادر إسرائيلية صحة ما أعلنته موسكو من أنها توصلت إلى تفاهمات مع إسرائيل بخصوص إبعاد القوات الإيرانية وحزب الله اللبناني من الجنوب السوري، وأكدت على الموقف الإسرائيلي المطالب بخروج إيران من كامل سورية، وأنها لن تعارض بقاء بشار الأسد في السلطة في حال حصل ذلك.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلي عن المصدر الذي وصفته بـ«المسؤول الكبير» أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أكد في مكالمة هاتفية أجراها الأسبوع الماضي مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حتمية خروج القوات الإيرانية والمحسوبة على إيران بما فيها حزب الله اللبناني والميليشيات الشيعية الأخرى، من سورية بالكامل، وليس فقط من المنطقة المحاذية لحدود اسرائيل.
وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، صرح بأنه تم التوصل إلى اتفاق حول سحب القوات الإيرانية من مناطق «خفض التصعيد» جنوب سورية قرب الحدود الإسرائيلية والأردنية، وتوقع تطبيقه في القريب العاجل.
بدورها صحيفة «يديعوت أحرونوت» نقلت عن المسؤول الإسرائيلي، الذي لم تكشف هويته، نفيه التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
وشدد المسؤول الإسرائيلي على أن نتنياهو أكد أن إسرائيل ستحتفظ لنفسها بحق العمل بشكل حر ضد محاولات إيران ترسيخ وجودها في الأراضي السورية.
تصريحات نيبينزيا نفاها أيضا وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس الأول، وأكد أنه لا مفاوضات ولن يتم التوصل لاتفاق ما لم تنسحب القوات الأميركية من سورية.
من جهتها، كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة أن نتنياهو، بحث مجددا مع بوتين موضوع مستقبل سورية وبشار الأسد.
وأوضحت القناة أن المحادثات الروسية ـ الإسرائيلية التي وصفت بالمتقدمة تأتي بغطاء أميركي كامل، وأنها تتقدم في «المسار الصحيح».
وقالت القناة الإسرائيلية العاشرة إن إسرائيل أبلغت حلفاءها ألا معارضة إسرائيلية لبقاء الأسد في الحكم، طالما أن الإيرانيين سيغادرون سورية.
وذكر المراسل السياسي للقناة العاشرة، باراك رافيد، عن مصادر إسرائيلية رفيعة قولها إن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شابات، أبلغ نظيره الفرنسي، فيليب آتاين، يوم الأحد قبل الماضي، في القدس المحتلة أن إسرائيل لن تعارض بقاء الأسد رئيسا، بعد انتهاء «الحرب» مادام أن الإيرانيين وجنود حزب الله اللبناني «والميليشيات الشيعية» سيخرجون.
من جهة أخرى، نفى «جيش مغاوير الثورة» التابع للجيش السوري الحر، في منطقة التنف على الحدود السورية - العراقية، انسحابه من مواقعه في محيط مخيم الركبان في البادية السورية.
وقال «جيش مغاوير الثورة» في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المعلومات «التي تحدثت عن قرب انسحاب فصائل الجيش الحر من منطقة الـ55 والتي تضم مخيم الركبان، هي أخبار لا صحة لها، وتعمل وسائل إعلامية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقربة من النظام السوري بهدف بث الرعب بين المدنيين».
وأكد بيان الجيش للمدنيين النازحين في مخيم الركبان «نعلمكم بأننا باقون لحمايتكم من جميع الأيادي الإرهابية، وأن الأنباء المتداولة في الشارع وعلى وسائل إعلام النظام المجرم بأنها عارية عن الصحة، فأمنكم هو أول ما نتطلع إليه».