- طهران: حصلنا على ٥٠% من مناقصات الكهرباء والماء في سورية
أكد مسؤولون إيرانيون أن طهران لن تسحب قواتها من سورية، وذلك بالتزامن مع جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي بدأها في أوروبا أمس وعلى رأس أهدافها الموضوع الإيراني، بعد أيام من تصريحات متناقضة بين روسيا وإسرائيل حول التوصل لاتفاقات بشأن خروج القوات الايرانية من الجنوب السوري.
وقال نتنياهو قبل توجهه إلى ألمانيا «سألتقي مع ثلاثة زعماء وسأطرح خلال محادثاتي معهم موضوعين وهما إيران وإيران».
وأضاف، «سأطرح في مقدمة الأمر ضرورة الاستمرار في ممارسة الضغوطات على إيران حول برنامجها النووي».
وتابع: «الموضوع الثاني الذي سأطرحه هو صد العدوان الإيراني في المنطقة، خاصة على ضوء المحاولات الإيرانية للتموضع عسكريا ضدنا في سورية وشن هجمات علينا من هناك، وفي هذا الشأن آمل أن أؤدي إلى بلورة سياسة متفق عليها».لكن مستشار رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد مسعود جزائري أكد بدوره أن قوات بلاده لن تنسحب من سورية في تحد واضح لما أعلنته إسرائيل مرارا من انها ستعمل على اخراج إيران من كامل سورية وليس ابعادها عن حدودها فقط.
ورفض المسؤول الإيراني التقارير التي قالت ان القوات الإيرانية انسحبت من جنوب سورية، مؤكدا أنها موجودة بناء على طلب نظام الأسد.
وأضاف جزائري لوكالة أنباء تسنيم الايرانية «لقد أصبح على حدود أراضي الكيان الصهيوني رجال المقاومة الإسلامية وهذا مرعب جدا له، وهو بصدد تغيير هذا الواقع بأي شكل من الأشكال، لكن عليهم ان يعلموا أنه لن يتغير». وذلك في تناقض مع تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين ومسؤولي النظام الذين اعلنوا أن إيران لا تملك قوات في سورية وإنما مستشارون عسكريون فقط.
وقال مستشار قائد الجيش الإيراني أيضا إن إسرائيل «ليس لديها مستقبل في المنطقة، وأن الولايات المتحدة» ستضطر أيضا إلى المغادرة.
وكان رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير الروسي، فاسيلي نيبيزيا، قال إن موسكو وتل أبيب توصلتا إلى اتفاق حول منطقة خفض التصعيد في جنوب سورية تقتضي إخراج القوات الايرانية منها مقابل السماح لقوات النظام بالسيطرة على الحدود السورية الجنوبية. وهو ما نفته إسرائيل أيضا، مؤكدة أنها لن تقبل بأقل من مغادرة ايران كامل الاراضي السورية.بدوره، انتقد نائب وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام أمس الأول روسيا بشدة بسبب دعوتها خروج القوات الأجنبية، بما فيها الميليشيات الإيرانية، من سورية داعيا إلى احترام «إرادة وسيادة سورية»، حسب تعبيره.
وقال «شيخ الإسلام» إن إيران «ضحت» وخسرت من قواتها في سورية «من أجل أمن إيران» وليس من أجل جني الأموال. وأضاف بحسب ما نقلت عنه شبكة «شام»: «الحكومة السورية هي الوحيدة التي لها الحق في تقرير من يبقى ومن الذي عليه الخروج، وليست روسيا من تقرر. على روسيا ألا تتدخل في الشؤون الداخلية لسورية».
وتوقع «شيخ الإسلام» أن تلعب إيران دورا أكثر أهمية من بقية البلدان في العلاقات السورية المستقبلية وإعادة الإعمار والبناء في سورية»، وأكد ان النظام السوري يريد استمرار وجود القوات الإيرانية، مشيرا إلى تصريحات لفيصل المقداد، نائب وزير خارجية النظام السوري، قال فيها إن «قوات إيران وحزب الله اللبنانية متواجدة في سورية بناء على طلب حكومتنا ووجودها سيستمر». وأضاف المسؤول الإيراني: «قبل الأزمة السورية كان لنا دور اقتصادي كبير ورائع في سورية، وسيستمر هذا الدور.. ليعلم الجميع أن الشركات الإيرانية فازت بأكثر من 50% من مناقصات سورية في مجال الكهرباء والماء. لذا من المستغرب والمثير للجدل أن تطالبنا روسيا بسحب قواتنا من سورية بعد ما وصلنا إلى نهاية الأزمة السورية وبعد كل الإنجازات العسكرية التي حققناها».
وتابع: «لقد قمنا ببناء مصفاة وإنشاء 10 مخازن ضخمة، عندما كنت مسؤولا في السفارة الإيرانية في سورية. لدينا شركات تجميع وصناعة سيارات والعديد من مشاريع البناء. نقدم خدمات هندسية وتقنية لسورية. هذا الأمر سيستمر، فليس من المعقول أن نخرج بسهولة من سورية بعد كل هذه الأمور. والسوريون هم أيضا متمسكون بنا»، حسب زعمه.