أعرب فيتالي نعومكين المستشار الروسي للمبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان ديمستورا، عن ثقته ببدء عمل اللجنة الدستورية السورية المكونة من 150 شخصا قبل نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تسلمت قوائم المشاركين باللجنة من قبل النظام السوري وممثلي ما يعرف بالمجتمع المدني.
وقال نعومكين - في تصريح لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية أمس - «أعتقد أن هذه اللجنة ستبدأ عملها خلال العام الحالي»، وأضاف: «تجري الآن مفاوضات جدية تتعلق بالقائمة الأولى، وهي قائمة ممثلي الحكومة السورية».
وذكر ان قائمة المعارضة بها مشاكل محددة ولا نعرف إن كانت قد وصلت إلى جنيف أم لا، وأكد أن نصر الحريري لايزال الشخصية الرئيسية في المعارضة السورية وأن الموافقة على عمل اللجنة في جنيف أو في مكان آخر تنال دعما من جميع الأطراف، بما في ذلك الحكومة السورية.
غير أن المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة، يحيى العريضي، قال إن النظام السوري يعاكس التوجه العالمي لإيجاد حل سياسي في سورية، محاولا أن ينأى بنفسه عن اللجنة الدستورية، ووصف كلام وزير خارجية النظام وليد المعلم عن اللجنة بأنه «انفصام عن الواقع».
وأوضح العريضي في تصريحات لوكالة (سبوتنيك) أمس الأول، أن «النظام السوري يحاول أن ينأى بنفسه عن اللجنة ويقول إنه شكل لجنة وسيدعم هذه اللجنة وكأنها ليست من النظام».
وكان ديمستورا، أعلن الخميس الماضي، أنه تسلم قائمة بأسماء ممثلي النظام السوري في اللجنة الدستورية، في وقت لم يشر بيان وزارة خارجية حكومة النظام إلى كلمة «ممثلي»، وورد في البيان «تم تسليم لائحة بأسماء أعضاء لجنة مناقشة الدستور الحالي تدعمهم الحكومة السورية».
ولفت العريضي إلى أن «تلك اللجنة مكلفة بمهمة محددة حسب المعلم، هي مناقشة بعض قواعد الدستور ورفعها لمؤتمر سوتشي، وسوتشي يرسلها للنظام حتى يأخذ ما طرح عليه بعين الاعتبار».
وتابع ان «المعلم يعتبر دستور 2012 هو دستورا جيدا ولا يريد له أن يتغير، فقط السوريون بينهم مشاكل يتناقشون فيها وإن كانت لديهم اقتراحات فالسلطة تأخذها بعين الاعتبار.. بكل بساطة يتصور أن الأمور عادية وطبيعية وهذا إشارة للانفصام عن الواقع».
وذكر المعلم خلال مؤتمر صحافي، السبت الماضي، أن الدستور الحالي (دستور2012) هو القاعدة في مناقشات لجنة مناقشة الدستور التي يجري تشكيلها.